إنترفيو

باحث أميركي: قلة الخبرة والأزمة الاقتصادية والتطرف أبرز تحديات أمام عمران خان

مايكل كوجلمان. أرشيفية

تحدث الباحث الأميركي المتخصص بشؤون آسيا نائب مدير «مركز ويلسون الأميركي للأبحاث»، مايكل كوجلمان، عن مستقبل الحكومة الباكستانية، في ظل رئاسة عمران خان، الذي تسلّم السلطة في 18 أغسطس الجاري، مؤكداً ان قلة الخبرة والأزمة الاقتصادية والتطرف أبرز التحديات أمام خان، وتطرق كوجلمان في مقابلة مع مجلة «ذي دبلومات» إلى السياسة الخارجية لباكستان، إضافة إلى علاقات باكستان مع الولايات المتحدة والصين، والتحديات التي تواجه باكستان. وفي ما يلي نص المقابلة:

* ما المشكلة التي تعانيها العلاقات الباكستانية الأميركية؟ ولماذا لم يتمكن الطرفان من تحسين علاقاتهما المتوترة؟

- لطالما كانت العلاقات بين باكستان والولايات المتحدة قصة صراع في المصالح بين الطرفين، وهذا لا يعني أنه ليس هناك أهداف مشتركة بين الطرفين، إذ إن الدولتين اشتركتا في الصراع ضد الشيوعية، ومن ثم ضد تنظيمي «القاعدة» و«داعش». ولكن المشكلة تكمن في أن الولايات المتحدة ترى أن باكستان يمكن أن تساعدها في جهودها داخل أفغانستان لمحاربة «طالبان» في حين أن باكستان تسعى لتقليص تهديد الهند التي تعتبر صديقاً للولايات المتحدة.

* كيف ينظر العالم الغربي إلى عمران خان؟

- ليس ثمة وجهة نظر واحدة يحملها الغرب لخان، بيد أن تلك التصورات تميل إلى الاختزال والتبسيط، فهناك وجهة النظر عن خان، لاعب الكريكيت السابق، وهناك خان المصلح الإسلامي. وينظر إليه آخرون باعتباره متعصباً دينياً ولديه وجهات نظر مثيرة للتساؤل حول حقوق المرأة والإرهاب. وفي حقيقة الأمر فإن هذه التصورات، وإن كانت تحمل بعض الحقيقة، إلا أنها غير كافية. ويرى أنصاره الآن أنه يجب منح خان فرصة تقديم نفسه إلى العالم، كي يفهمه بصورة أكبر من مجرد صور الكاريكاتير.

* خلال حملة خان الانتخابية في باكستان، هل تعتقد أن الإعلام الغربي كان ظالماً في انتقاده له؟

- نعم أعتقد أنه تعرض لانتقادات غير عادلة. والغريب جداً أن العديد من وسائل الإعلام الغربية كانت مقتنعة بما قاله رئيس الحكومة السابق نواز شريف، بأن خان سيكون ألعوبة بيد الجيش الباكستاني.

* كيف ستكون السياسة الخارجية لباكستان في ظل حكم عمران خان؟

- يعتقد كثيرون أن خان لن يلعب دوراً كبيراً في السياسة الخارجية الباكستانية، بالنظر إلى أن الجيش هو المسيطر على هذه السياسية. وهو أمر صحيح إلى حد كبير. وفي واقع الأمر فإن وجهات نظر خان حول السياسة الخارجية منسجمة إلى حد كبير، كما نعرف، مع وجهات نظر الجيش. فهو متعاطف مع الميليشيات مثل «طالبان» الأفغانية، ويريد حل نزاع كشمير، ويدعم الشراكة الباكستانية مع الصين والمملكة العربية السعودية. ولكن ثمة خلافات واضحة بينهما، إذ إن خان معاد لأميركا في خطابه، في حين أن الجيش الباكستاني ينشد شراكة قوية مع واشنطن.

* في ظل حكومة خان كيف ترى العلاقات بين باكستان والصين والولايات المتحدة؟

- بالنسبة إلى الصين الأمر بسيط، فإن هذه العلاقة ستكون قوية، إذ إن ثمة إجماع سياسي عميق في باكستان لمصلحة المحافظة على الشراكة العميقة مع الصين، ولن يتغير ذلك في ظل حكومة خان. وأما علاقة باكستان المتوترة مع واشنطن فلن يكون لخان أي تأثير كبير فيها، حيث إن الجيش هو الذي يتحكم بهذه العلاقة. ومن الواضح أن خان لن يكون القائد المدني الذي سيتمكن من ممارسة الضغوط على الجيش.

* في رأيك، ما التحديات التي تواجه حكومة خان؟

- سيكون هناك العديد من التحديات، وسترجع جميعها إلى قلة خبرة خان في الحكم، فهو لم يتقلد أي منصب حكومي. وسيكون التحدي الرئيس على الصعيد الداخلي، حيث توجد أزمة اقتصادية تعانيها الدولة، وهناك أيضاً قضية المتطرفين في البلاد.

• عمران خان لن يلعب دوراً كبيراً في السياسة الخارجية الباكستانية، لأن الجيش هو المسيطر عليها.