المعلومات الأميركية تؤكد انخفاض سقوط الثلوج 019% منذ ثلاثينات القرن الماضي

خبير المناخ آدم توز: تغيّر المناخ سيؤدي إلى تغيّر الاقتصاد الشتوي

آدم توز. أرشيفية

قال الخبير الاقتصادي الأميركي آدم توز إن تغيّر المناخ لم يؤدِّ إلى تغير كبير في سقوط الثلج منذ نحو قرن تقريباً، وأضاف في مقابلة مع مجلة «فورين بوليسي» أن أضرار الثلج قليلة، ولكن فوائده كثيرة، وأن المياه الناتجة عن ذوبان الثلج لها أهمية كبيرة للحضارة البشرية. وفي ما يلي مقاطع من المقابلة.

■ من الواضح أن سقوط الثلج أقل مما كان عليه في السابق، هل يؤثر ذلك في صناعة تنظيف الثلوج من أماكن سقوطها، ويقلل من نفقات البلديات على تنظيف الشوارع منها؟

■■ بصورة عامة هذا صحيح، نتيجة ارتفاع حرارة المناخ، هناك ثلج أقل. ولكن حتى الآن فإن الفرق ليس كبيراً للغاية. وتظهر المعلومات الأميركية أن الانخفاض في سقوط الثلوج بلغ 019% منذ ثلاثينات القرن الماضي. وأما في ما يتعلق بما تنفقه البلديات فهذه المسألة معقدة جداً، لأن الثلج يذوب أحياناً، ومن ثم يعود ويتجمد من جديد، وهناك نفقات أخرى تتعلق بالثلج. فعلى سبيل المثال هناك نحو 500 رجل يسقطون في مونتريال وتكسر أرجلهم بسبب الثلج سنوياً، وهذه نفقات أخرى، ولهذا فإن الأمر غير واضح تماماً.

■ هل هناك تأثيرات يمكن قياسها للعواصف الثلجية على الاقتصاد بصورة شاملة؟

■■ نعم المقصود متى يكون الأمر سيئاً أو جيداً للاقتصاد؟ العواصف الشتوية تكون حوادث صادمة للاقتصاد. فهي تسبب الأضرار للنقل الطبيعي، وتعطل التدفق الطبيعي للأعمال. وهذا أمر سيئ للاقتصاد، ولكن من ناحية أخرى تزدهر شركات التأمين، لأن تكاليفه تصبح أكبر.

وبالنظر إلى أن العواصف الثلجية تعطل السير الطبيعي للعمل، فإنها تكلف الكثير من المال. ولكن إذا كانت الكوارث الطبيعية تكلف وسطياً نحو 100 مليار دولار، فإن العاصفة الثلجية تكلف أقل بكثير من ذلك، وأذكر عاصفة ثلجية ضربت الولايات المتحدة عام 2014، وكلفت مليارَي دولار، وهذا رقم صغير بالنسبة لاقتصاد الولايات المتحدة.

■ ما رأيك بصناعة الثلج في أماكن معينة؟

■■ نعم مهمة في بعض الحالات، إذ إن ألعاب الشتاء الأولمبية هي مثال مهم، فجميع الألعاب الشتوية التي حدثت أخيراً تمت بثلج اصطناعي من أجل رياضة التزلج، كما أن مناطق تزلج في أوروبا تعمل بصورة شاملة على ثلج اصطناعي، ففي منطقة ترنتينو في إيطاليا مثلاً، نحو 70% من الثلج الذي يستمتع به الناس في التزلج يتم انتاجه صناعياً، وهو جهد جبار.

■ هل القول إن رياضة التزلج فقط للأثرياء مبرر؟

■■ نعم هذا صحيح تماماً. ولهذا لم تزد حتى الآن أعداد المتزلجين على ما كانت عليه في سبعينات القرن الماضي، بسبب المعدات الكثيرة المطلوبة والأماكن البعيدة التي يجب الذهاب إليها، ما يجعلها تتطلب الكثير من المال، كما أن منتجعات التزلج على الثلج تتطلب الكثير من الاستثمارات من أجل بناء الفنادق، والمصاعد، وكل ذلك يحتاج إلى أموال كبيرة.

■ هل يمكن أن يكون للثلوج أي قيمة اقتصادية كما هي الحال بالنسبة للموارد الطبيعية؟ هل يمكن إعادة استخدامها لأغراض إنتاجية أخرى غير منتجعات التزلج؟

■■ الثلج الذائب مهم بصورة رئيسة للحضارة الإنسانية، وإذا فكرتم في حضارة وادي الغانج، فقد استفاد أفرادها من المياه الجارية والقادمة من الثلوج الذائبة من جبال الهيمالايا، ويجب أن تعلم أن نحو سدس سكان العالم يعتمدون بصورة مباشرة على مياه الثلج الذائب.

■ ما أهمية هطول الأمطار التي تأتي على شكل ثلج، مقابل تلك التي تسقط على شكل مياه؟

■■ إنها تسقط في فترات معينة من الزمن، وهو الأمر الأكثر أهمية. لأنه من الواضح أن هناك أيضاً موسم الأمطار الموسمية. ولكن الثلج الذائب يأتي في فترة مختلفة. ولذلك فإنه يزود الماء في فترة مختلفة من العام. وهذه واحدة من الخدمات الطبيعية التي يتحدث عنها البشر في الاقتصاد البيئي، والتي ليس لها سعر سوقي، ولكنه لا يمكن تخيل شكل الحياة من دونها.

• العواصف الشتوية تكون حوادث صادمة للاقتصاد إذ إنها تسبب الأضرار للنقل الطبيعي، وتعطل التدفق الطبيعي للأعمال.

طباعة