نينيستو قال إن رد الرئيس الروسي كان هادئاً

الرئيس الفنلندي: أبلغت بوتين أمر تقديم بلدي طلب الانضمام إلى «الناتو»

نينيستو قال إن بوتين رفض لقاء الرئيس الأوكراني مرات عدة. أرشيفية

تحدث الرئيس الفنلندي، ساولي نينيستو، عن أنه فوجئ عندما أبلغ الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بأن بلاده ستنضم إلى حلف شمال الأطلسي «الناتو» حيث كان رده بارداً للغاية، وقال لمجلة «فورين بوليسي» إنه حاول إقناع الرئيس بوتين بلقاء الرئيس الأوكراني، ولكنه كان يرفض دائماً. وفيما يلي مقاطع من المقابلة التي أجريت معه:

■ خلال وجودك في منصب الرئيس الفنلندي لنحو 10 سنوات، ما الذي تعلمته حول تصرفات بوتين؟

■■ من الصعب القول إنني أعرف بوتين تماماً، وأقصد كإنسان. ولكن خلال هذه السنوات، أستطيع القول إن نقاشاتنا كانت صريحة. وأعرف موقف الروس وهم يعرفون موقفنا، ويعرفون كيف نفكر ونعرف كيف يفكرون، ولهذا فإن الأمور بسيطة.

■ هل لاحظت أي تغير لدى بوتين خلال أحاديثك معه أخيراً؟

■■ إذا تابعت خطاباته العامة فإنك ستلاحظ وبوضوح أنه حزين للغاية على ما جرى للاتحاد السوفييتي، وما جرى في تسعينات القرن الماضي لروسيا، حسب رأيي. وهذا الحزن تطور إلى غضب، وربما إلى كراهية.

■ عندما تقول إن حزن بوتين تحول إلى غضب، ما سبب غضبه؟

■■ أعتقد أن الموضوع يرجع إلى تسعينات القرن الماضي. وهو يقول غالباً على الملأ إنه تمت إساءة معاملة روسيا، عندما كانت ضعيفة في تسعينات القرن الماضي. وأعتقد أن هذه المشاعر بدأت تظهر من تلك الفترة، وأعتقد أنه موقف من الغرب.

■ هل تعتقد أننا فعلنا الصواب عام 2014 عندما أظهرنا للروس وجود خطوط حمراء؟

■■ أعتقد أن العقوبات التي يفرضها العالم الغربي على روسيا لها تأثير كاف.

■ عندما يتعلق الأمر بالمفاوضات بين أوكرانيا وروسيا، هل من الممكن أن تساعد في لعب دور في هذه العملية بالنظر إلى علاقتك الجيدة مع بوتين، وأوروبا معاً؟

■■ ناقشت ذلك مرات عدة مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقال لي مرات عدة إنه يريد لقاء بوتين وجهاً لوجه، ونقلت ذلك لبوتين، ولكنه كان يرفض دائماً.

■ عندما اتصلت ببوتين وأخبرته أن فنلندا تنوي تقديم طلب للانضمام إلى حلف الناتو، لم تكن ردة فعله كبيرة. هل أدهشك ذلك؟

■■ اتصلت به لأخبره بأننا قدمنا طلباً للانضمام إلى حلف الناتو، وكان من الواضح أنه على علم بذلك فقال لي ببساطة «برأي لقد ارتكبت خطأً». وكنت مدهوشاً لكنه واجه الأمر بهدوء شديد.

■ زرت واشنطن مرتين منذ بداية الحرب في أوكرانيا، حيث جاءت زيارتك الأولى منذ بداية الحرب. لماذا اعتقدت أن لقاءك مع الرئيس الأميركي، جو بايدن، كان مهماً للغاية في بداية مارس الماضي؟

■■ نعم، عليك أن تضع في ذهنك أني التقيت بايدن في أكتوبر في أسكتلندا خلال قمة المناخ الدولية. واتصلت به في ديسمبر، وفي يناير. وحتى في تلك الفترة ناقشنا أنه سيكون من المفيد للغاية أن يكون لدينا لقاءات مطولة، وليس على الهاتف فقط. فزرته في بداية مارس.

■ هل طلب منك الرئيس بايدن أي نصائح بشأن كيفية التعامل مع روسيا، أو كيفية التعامل مع بوتين؟

■■ بعد كل تواصل مع بايدن سواء كان لقاء أو مكالمة هاتفية، كان هناك الكثير من الطلبات، كما أن كثيرين حول العالم كانوا يسألون: «ما الذي يجري؟». وبصورة مشابهة عندما كان أي شخص يتصل ببوتين كنا نسارع إلى سؤاله عما إذا حدث أي شيء مهم. ومن المهم أن تستمر هذه الدبلوماسية الطبيعية، وهذا النوع من النقاشات مع الولايات المتحدة.

• بعد كل تواصل مع بايدن سواء كان لقاء أو مكالمة هاتفية، كان هناك الكثير من الطلبات، كما أن كثيرين حول العالم كانوا يسألون: «ما الذي يجري؟».

طباعة