تتقاضى منهم رسوماً عالية نظير الحصول على الجنسية

الحكومة البريطانية تستغل ظروف الأطفال اللاجئين

صورة

تستفيد المملكة المتحدة بأكثر من خمسة ملايين جنيها إسترليني، من خلال فرض رسوم على الأطفال الذين فرّوا من سورية التي مزقتها الحرب، للتقدم بطلب للحصول على الجنسية البريطانية. ووُجهت اتهامات للحكومة بأنها تستغل ظروف الأطفال المستضعفين، وتحقق ربحاً غير متوقع من خلال زيادة العبء على الأسر الضعيفة.

يشير مشاركون في حملة لمصلحة اللاجئين، إلى أن الحكومة تتقاضى المال سواء قُبلت طلبات الأطفال السوريين أم لا، وإذا تم رفضها فلن تتم إعادة المبالغ إلى المتقدمين. وفي حال قدم الأطفال طلباً جديداً للحصول على الجنسية، يتعين عليهم دفع الرسوم مرة أخرى. وقد دعت مديرة المرصد الدولي لحقوق الإنسان، فاليري باي، إلى وضع حد «لممارسة الربح من الأطفال المستضعفين». وتتقاضى المملكة المتحدة 10 مرات أكثر من أي دولة أوروبية أخرى مقابل رسوم الجنسية للأطفال، أكثر من 1000 جنيه إسترليني للطفل، بالإضافة إلى 19.20 جنيهاً إسترلينياً لتوفير المعلومات الحيوية، كما يتم تحصيل رسوم إضافية بقيمة 80 جنيهاً، إذا كان عمر الشخص 18 عاماً أثناء عملية تقديم الطلب.

ارتفعت الرسوم بنسبة 51% في السنوات الخمس الماضية، خلال الفترة التي بدأت فيها وزارة الداخلية في عهد تيريزا ماي سياسة «معادية» لتقليل أعداد الهجرة. وتقول باي: «على عكس أي دولة أخرى في الاتحاد الأوروبي، اختارت حكومة بريطانيا جني 640 جنيها إسترلينياً عن كل طفل يحق له التقدم بطلب للحصول على الجنسية البريطانية»، هذه الرسوم تفرض ضغوطاً كبيرة على العائلات. لا يمكن أن يكون من الصواب أن تدفع عائلة مكونة من ثلاثة أطفال 5448 جنيهاً لمحاولة تأمين مستقبل آمن لهم، مع عدم ضمان أي شيء في نهاية العملية.

وتقول باي: «بدلاً من دفع العائلات إلى الوقوع في مشكلة الديون، فإننا ندعو الحكومة إلى وقف هذه الممارسة والانضمام إلى بقية الاتحاد الأوروبي في نهجها تجاه الدعم الإنساني».

لا يمكن للأطفال، الذين وصلوا إلى المملكة المتحدة منذ يناير 2014، التقدم بطلب للحصول على الجنسية، إذ يتعين عليهم الانتظار لمدة ست سنوات، دون الحصول على معظم المزايا، قبل أن يتمكنوا من التقدم للحصول على الجنسية. ولكن من العام المقبل سيكون بإمكان الوافدين الأوائل التسجيل. وأوضحت باي: «مع اقتراب هذا التدفق في الطلبات، فإن وزارة الداخلية مهيأة للغاية بسبب الأرباح التي تحققها في هذه العملية». وقال متحدث باسم وزارة الداخلية، فضل عدم الكشف عن اسمه: «هذه الأرقام متضاربة وافتراضية، نظراً إلى أنه ليس إلزامياً التقدم بطلب للحصول على الجنسية من أجل العيش والدراسة والعمل في المملكة المتحدة»، متابعاً: «لا توجد أي رسوم للتقدم بطلب الحصول على تسوية كلاجئ أو شخص مُنح الحماية الإنسانية».

لكن باي قالت: «من دون جنسية، ليس لدى الشخص الحق في التصويت، كما يجب دفع رسوم الطلاب الدوليين للاستمرار في التعليم من دون إمكانية الحصول على قروض دراسية».

• ليس إلزامياً التقدم بطلب للحصول على الجنسية من أجل العيش والدراسة والعمل في المملكة المتحدة.

طباعة