استطلاع: 55% من البريطانيين يرغبون في التراجع عن «بريكست»
الاتحاد الأوروبي مستعد للتعامل بمرونة مع عودة بريطانيا إلى عضويته
رغم أن بيرنهام أعرب عن رغبته في العودة إلى «الاتحاد» فإنه أكد اتباع الرأي العام في هذا الشأن. أرشيفية
أبلغ مسؤولان في الاتحاد الأوروبي، على دراية بموقف الاتحاد، صحيفة «بوليتيكو»، أن بروكسل ستكون مرنة في السماح للمملكة المتحدة بالبقاء خارج منطقة اليورو ومنطقة شنغن إذا تقدمت بطلب للانضمام مجدداً إلى الاتحاد الأوروبي.
ولن تضطر بريطانيا بالضرورة إلى الانضمام إلى العملة الموحدة أو منطقة السفر بدون جوازات، وهو ما يشكل مصدر قلق لبعض الناخبين البريطانيين، وفقاً للمسؤولَين اللذين سُمح لهما بالبقاء مجهولي الهوية للتحدث بحرية حول هذه المسألة الحساسة.
إن فتح الباب أمام المملكة المتحدة للعودة إلى الاتحاد بشروط مماثلة سيشكل دفعة قوية لآفاق استعادة عضوية البلاد في الاتحاد الأوروبي، ورفضاً لأولئك الذين جادلوا بأنه لا ينبغي السماح لها بالعودة من دون الانضمام إلى اليورو أو منطقة شنغن.
وقد صرح رئيس الوزراء البريطاني، آندي بيرنهام، بأن خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي «بريكست» لم ينجح، بل واقترح أن إعادة الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي قد تُدرج في برنامج حزب العمال الانتخابي المقبل.
في المقابل، يقول بعض المتشككين في الاتحاد الأوروبي إن بريطانيا، في حال عودتها، ستجبر على الأرجح على تقديم التزامات تجاه التكامل الأوروبي، تتجاوز اتفاق العضوية الذي كان سارياً قبل «بريكست».
«شنغن» و«اليورو»
في غضون ذلك، أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة «يوجوف» أخيراً، أن 55% من البريطانيين يرغبون في التراجع عن «بريكست»، في حين لا يرغب سوى 34% منهم في البقاء خارج الاتحاد الأوروبي، لكن هذه الأرقام تتغير بشكل كبير إذا أصبح الانضمام إلى العملة الموحدة «اليورو» ومنطقة شنغن الخالية من إجراءات جوازات السفر شرطاً أساسياً، حيث يؤيد ذلك 35%، فقط، مقابل 43% معارضين.
ويؤكد مسؤولو الاتحاد الأوروبي أن الاتحاد ليس لديه حالياً موقف رسمي بشأن عودة بريطانيا، حيث لم تتقدم لندن بطلب الانضمام بعد.
لكنهم يقولون إن الاتحاد الأوروبي يأخذ دائماً الظروف المحددة لكل دولة في الاعتبار عند إجراء المفاوضات.
وقال أحد المسؤولين لـ«بوليتيكو»: «من الناحية النظرية، هناك نهج قياسي، لكن في الممارسة العملية ترى أن الأمر أكثر مرونة، هناك نماذج مختلفة»، وقد يشكل هذا التوضيح دفعة لطموحات بيرنهام في رؤية بريطانيا تعود إلى الاتحاد الأوروبي خلال حياته، ولم ترد المفوضية الأوروبية على الفور على طلب للتعليق.
وعندما كانت المملكة المتحدة عضواً في الاتحاد الأوروبي، كانت تتمتع باستثناءات من اتفاقية شنغن ومن اليورو، استندت إلى سلسلة من الاستثناءات والاتفاقات التي تم التفاوض عليها على مدى عقود من العضوية.
لكن الدول التي انضمت إلى الاتحاد في الآونة الأخيرة تعهدت بالسير نحو هذين الهدفين (شنغن واليورو).
تسهيلات
ورغم أن بيرنهام، أعرب عن رغبته في رؤية المملكة المتحدة تعود للانضمام في نهاية المطاف، إلا أنه يقول إنه سيتبع الرأي العام البريطاني في هذا الشأن.
والأهم من ذلك أنه صرح بأنه لن يحدث أي شيء قبل الانتخابات العامة المقبلة، التي سيسعى فيها للحصول على تفويض جديد عبر صناديق الاقتراع.
ومن المقرر إجراء تلك الانتخابات في موعد أقصاه يوليو 2029، وفي 20 نوفمبر سيلتقي بيرنهام برئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في بروكسل لتوقيع حزمة من الإجراءات تهدف إلى تسهيل العلاقات في مرحلة ما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وتشمل هذه المفاوضات، التي بدأت في عهد سلف بيرنهام، كير ستارمر، اتفاقاً لتسهيل تجارة المواد الغذائية، وتأشيرات جديدة للشباب، وربط أنظمة تداول الانبعاثات.
لكن رئيس الوزراء قال أيضاً إنه سيستغل فرصة القمة لطرح خيارات لإجراء إصلاح أكبر لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، الذي قال إنه «تسبب في أضرار أكثر مما جلب من فوائد».
وقد أشار بيرنهام، إلى أن الخيارات قد تشمل الانضمام إلى السوق الموحدة أو الاتحاد الجمركي، وكذلك العودة الكاملة إلى الاتحاد الأوروبي.
ومن المتوقع أن يدرج الخيار الذي سيتم اختياره في برنامج حزب العمال الانتخابي المقبل، حيث من المقرر إجراء الانتخابات التالية في غضون ثلاث سنوات، مع منح رئيس الوزراء حرية الدعوة إلى إجراء انتخابات مبكرة. عن «بوليتيكو»
• بروكسل لا تشترط انضمام لندن إلى «اليورو» و«شنغن».. وبيرنهام يفتح الباب لمراجعة تداعيات «بريكست».
• الاتحاد الأوروبي ليس لديه حالياً موقف رسمي بشأن عودة بريطانيا، حيث لم تتقدم لندن بطلب الانضمام بعد.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news