ثروة مبارك 3 مليارات دولار

نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أميركيين قولهم أمس، إن ثروة الرئيس المصري السابق حسني مبارك، لا تتعدى ثلاثة مليارات دولار، على عكس ما أشيع عن أنها تناهز 70 ملياراً، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن نجله جمال منخرط في جوانب مهمة للاقتصاد المصري، من خلال علاقته الوثيقة بأكبر مصرف استثماري في مصر.

وقال مسؤولون أميركيون للصحيفة إن تقديرات ثروة عائلة مبارك كانت مبالغا فيها بشكل كبير، خصوصاً «الشائعة» عن أنها تبلغ 70 مليار دولار، مؤكدين أن ثروة العائلة تراوح بين مليارين وثلاثة مليارات دولار. ولاحظت الصحيفة أن مظاهر الثراء المبالغ فيه لم تكن ظاهرة على مبارك وعائلته خلال فترة حكمه التي امتدت نحو 30 عامً، على عكس زعماء آخرين في منطقة الشرق الأوسط.

وفي ما يتعلق بأنشطة جمال مبارك المالية، أشارت إلى أنه بعد مغادرة منصبه مديراً تنفيذياً في «بنك أوف أميركا» في لندن في منتصف تسعينات القرن الماضي، انضم إلى أكبر مصرف استثماري في مصر. وذكرت أن سجلات شركات مصرية ومقابلات أظهرت أن جمال مبارك يمتلك اليوم حصصاً كبيرة في شركة خاصة لها مصالح في كل جوانب الاقتصاد المصري، من النفط إلى الزراعة الى السياحة.

وأضافت أنه بينما لا يوجد مؤشر إلى تورط جمال مبارك أو البنك في أنشطة غير قانونية، إلاّ أن استثماراته توضح عمق تغلغل العائلة في اقتصاد مصر، مشيرة إلى أنه بعد الإطاحة بمبارك، تزايدت الدعوات لبدء محاسبته.

وأسس جمال مبارك بعد مغادرة «بنك أوف أميركا»، بالتعاون مع شقيقه علاء، شركة استثمار خاصة عام 1996 في لندن، تحمل إسم «ميدينفست» لها ارتباطات وثيقة بمجموعة هيرمس للأوراق المالية، أكبر مصرف استثماري في مصر.

وقال بروفيسورالاقتصاد السياسي في الجامعة الأميركية سامر سليمان، إن «فساد عائلة مبارك لم يكن السرقة من الميزانية، بل كان تحويل الرأسمال السياسي إلى رأسمال خاص».

طباعة