إسرائيل تتهم تقرير غولدستون بمعاداة السامية

تصريحات نتنياهو جاءت خلال حفل غرس أشجار في مستوطنة. غيتي

اتهمت إسرائيل، أمس، تقرير القاضي ريتشارد غولدستون حول الحرب على غزة العام الماضي بمعاداة السامية، في حين اعتبرت لوكسمبورغ أن تصريحات الحكومة الإسرائيلية بشأن الاستيطان غير مقبولة، وتهدد بإشعال نزاع جديد.

وتفصيلاً، قال وزير الإعلام الإسرائيلي، يولي أدلشتاين، على موقع صحيفة «يديعوت أحرونوت» على الإنترنت، إن «تقرير غولدستون مجرد تعبير عن معاداة السامية»، مشيراً أيضاً إلى نشر مقال الصيف الماضي في السويد يتهم الجيش الإسرائيلي بتهريب أعضاء موتى فلسطينيين.

ورأى أدلشتاين «منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، تتركز معاداة السامية على إسرائيل والإسرائيليين، وليس على اليهود».

وهي المرة الأولى التي يصدر فيها اتـهام بهذا القدر من الصراحة لتقرير القاضي الجنوب إفريقي ريتشارد غولدستون، وهو نفسه يهودي، ويؤكد أنه صديق لإسرائيل.

وجاء تصريح إدلشتاين عشية اليوم الدولي لإحياء ذكرى ما يسمى «محرقة اليهود»، خلال الحرب العالمية الثانية في 27 يناير، وقبل أن يتوجه إلى نيويورك ليقدم بعد غد إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حجج إسرائيل ضد تقرير غولدستون.

وتقوم إسرائيل بتحضير ردها للأمم المتحدة، للطعن في صدقية تقرير لجنة غولدستون الذي تسبب لها بحرج كبير منذ صدوره في سبتمبر الماضي.

ويتهم تقرير لجنة غولدستون إسرائيل والجماعات الفلسطينية المسلحة، ومنها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بارتكاب «جرائم حرب» و«جرائم محتملة ضد الإنسانية»، في أثناء الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة.

من جهة أخرى، أعلن وزير خارجية لوكسمبورغ جان إسيلبورن، أمس، أن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن مستوطنات الضفة الغربية ستبقى جزءاً من إسرائيل، «غير مقبولة» وتهدد بإشعال «نزاع جديد».

وقال إسيلبورن، لدى وصوله لحضور اجتماع مع نظرائه الأوروبيين، إن تصريحات كهذه «غير مقبولة في السياسة» و«تقود إلى نزاع جديد لا يصب في مصلحة المنطقة، ولا في مصلحة الفلسطينيين، أو العرب أو الإسرائيليين». وأكد الوزير أن «الضفة الغربية ليست لإسرائيل».

وتساءل «كيف يمكن شرعنة بناء منازل ومدن وقرى على أراض ليست ملكاً؟ إنه خرق للقانون الدولي إنه استفزاز».

وكان نتنياهو أعلن، أول من أمس، أن تجمع «غوش عتصيون» الاستيطاني الذي أقيم منذ 1967 قرب بيت لحم في الضفة الغربية سيبقى «إلى الأبد» جزءاً من إسرائيل. وقال في حفل غرس أشجار في هذا التجمع الاستيطاني «رسالتنا واضحة. فنحن إذ نزرع شجرة هنا نؤكد أننا سنبقى هنا، وسنبني هنا، وهذا المكان سيكون إلى الأبد جزءاً لا يتجزأ من دولة إسرائيل».

وأعلنت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة مراراً في الماضي عزمها على ضم خمس إلى ست كتل استيطانية أقيمت في الضفة الغربية، سواء بتوقيع اتفاق سلام مع الفلسطينيين، أو من دونه.

خادمة ثانية تلاحق زوجة نتنياهو قضائياً

ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أمس، أن سارة نتنياهو زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ملاحقة قضائياً من خادمة سابقة أخرى عملت لديها، في ثاني قضية تكشفها الصحيفة اليومية، والتي

ذكرت إن هذه الخادمة الثانية رفعت دعوى قبل أشهر أمام محكمة مطالبة بتعويضات. لكن المحكمة أمرت بالتعتيم على القضية.

ومنذ مطلع الشهر الجاري، تلاحق ليليان بيريز (44 عاما) التي عملت خادمة لدى زوجة نتنياهو في السابق، بتهمة «الإساءة معنوياً» إليها.

وتتهم بيريز زوجة رئيس الوزراء بإهانتها، وبأنها كانت تتصل بها في أوقات غير مناسبة. وتتهم سارة نتنياهو أيضا بأنها مهووسة نظافة، ذلك أنها أجبرتها على تبديل ملابسها مرات عدة في اليوم، وكل هذا في مقابل 3000 شاقل (570 يورو) شهريا.
القدس المحتلة ــ أ.ف.ب

طباعة