خاتمي ينتقد نجاد ويدافع عن المتظاهرين

الاعتقالات جاءت إثر نشر أشرطة وصور لمتظاهرين شاركوا في الاحتجاجات. إي.بي.إيه

دافع الرئيس الإيراني الإصلاحي السابق محمد خاتمي عن المتظاهرين من أنصار المعارضة، واتهم القيادة الإيرانية بـ«الكذب» على الشعب، واعتقلت الشرطة الإيرانية أكثر من 40 شخصاً شاركوا في احتجاجات دامية جرت في ديسمبر. ودعت الصين المتحفظة على فكرة فرض عقوبات على إيران بشأن ملفها النووي إلى اعتماد «الليونة» ومواصلة الحوار الذي يقف حالياً في طريق مسدود.

وانتقد خاتمي الشخصية البارزة في معسكر المعارضة الإيرانية، في موقعه على الإنترنت، أمس، المسؤولين في السلطة «الذين يرتكبون أعمال العنف بحصانة تامة من العقاب».

وقال إن «أكاذيب عديدة تقال هذه الأيام، ووعودا عديدة تقطع، ولكن الناس يرون المسؤولين عنهم لا يفعلون شيئاً في الواقع». وأضاف في تصريحات على موقع منظمة «باران» التي يرأسها «لذلك، يدرك الناس أن متظاهرين عديدين لا يحملون نيّات سيئة، واحتجاجهم منطقي على الوضع القائم».

ويتهم المعارضون الرئيس محمود أحمدي نجاد بالسعي للتغطية على إخفاقاته، خصوصاً في إدارة الاقتصاد، ورفضت المعارضة اعادة انتخابه في يونيو، وقالت إن عمليات تزوير واسعة شابت الانتخابات.

ودان محمد خاتمي الذي التقى مجموعة مفرجاً عنها ممن اعتقلوا في التظاهرات الموجة الجديدة من اعتقالات منتقدي الحكومة، والتي أطلقت عقب الاحتجاجات الدامية في يوم عاشوراء في 27 ديسمبر الماضي.

في سياق متصل، اعتقلت الشرطة الإيرانية أكثر من 40 شخصاً استناداً إلى إخباريات تلقتها بعد أن نشرت صوراً لمتظاهرين شاركوا في احتجاجات دامية في يوم عاشوراء. وقالت الشرطة على موقعها الإلكتروني إنه «بعد نشر صور متظاهري يوم عاشوراء على موقع الشرطة، وفي مطبوعة الشرطة الخاصة، تم التعرف إلى أكثر من 40 من عناصر الفتنة واعتقالهم، بالتعاون مع إيرانيين شرفاء».

ونشرت الشرطة في نسخة خاصة من مطبوعة الشرطة صوراً التقطت في ديسمبر في أثناء تظاهرات جرت في يوم إحياء ذكرى عاشوراء.

ونشرت المطبوعة الواقعة في ثماني صفحات في 13 يناير، وناشدت عامة الناس بالتقدم بـ«معلومات ووثائق خاصة بالصور».

وتضمنت المطبوعة صوراً قريبة لرجال ونساء في شوارع العاصمة، ووضعت دوائر حمراء حول وجوه المطلوبين.

وتقول السلطات الإيرانية إنه تم اعتقال المئات في يوم عاشوراء. وذكرت الصحف أن عدداً قليلاً من هؤلاء مثل أمام المحكمة. وقتل ثمانية أشخاص في اشتباكات بين عناصر قوات الأمن وأنصار المعارضة خلال التظاهرات.

من ناحية أخرى، قال المتحدث باسم الخارجية الصينية ما زهاو تشو إن بلاده دعت على الدوام إلى تسوية الملف النووي الإيراني عبر الحوار والتشاور. وتأمل في أن تعمق الأطراف مشاوراتها وتتحلى بـ«الليونة»، بهدف الوصول إلى «حل سلمي».

طباعة