ردود فعل واسعة تندد بالواقعة

فيديو صادم.. الشرطة الأميركية تقيد طفلة وترشها برذاذ الفلفل

أثار بث مقطع فيديو يظهر عناصر من الشرطة الأميركية يقيدون طفلة تبلغ من العمر تسع سنوات، مستخدمين غاز الفلفل في مدينة روتشستر في ولاية نيويورك، موجة جديدة من الغضب حيال الأساليب التي تتبعها الشرطة.

وتعاني الفتاة التي لم يتم الكشف عن هويتها أزمة صحية نفسية طارئة، مهددة على ما يبدو بالانتحار وقتل والدتها، بحسب نائب رئيس الشرطة أندريه أندرسون.

وقام رجال الشرطة الذين تم استدعاؤهم إلى مكان الحادث، بتقييد يديها قبل إجبارها على ركوب سيارة واللجوء إلى استخدام غاز الفلفل عندما قاومت، بحسب لقطات كاميرا كانت بحوزة العناصر، ونشرتها شرطة المدينة.

وأكدت الشرطة أنها "اضطرت" إلى استخدام الأصفاد ورذاذ الفلفل لضمان سلامة الطفلة.

وأدانت رئيسة بلدية مدينة روتشستر، لوفلي وارين، استخدام القوة ضد الطفلة، ووعدت بإجراء تحقيق داخلي حول ممارسات الشرطة في المدينة.

واتهم أعضاء مجلس المدينة الشرطة باستخدام القوة المفرطة في موقف كان يستلزم مشاركة مختصين في الصحة النفسية.

وأقرت رئيسة الشرطة المحلية سينثيا هيريوت سوليفان بأن الشرطة تصرفت بشكل مفرط. وقالت: "لن أقول لكم إنه بالنسبة لطفل في التاسعة من عمره من الطبيعي أن يتم رشه برذاذ الفلفل".

لكن رئيس نقابة الشرطة المحلية دافع عن تصرفات العناصر قائلاً إن "الموارد المحدودة لم تترك لهم أي خيار سوى استخدام غاز الفلفل".

وقال مايك مازيو: "الأمر لا يتعلق بالافتقار إلى الشفقة أو التعاطف، نحن لسنا في التلفزيون أو في هوليوود".

وتعد هذه المرة الثانية خلال عام التي تتورط فيها شرطة روتشستر في أعمال عنف منذ وفاة الاميركي من أصل إفريقي دانيال برود، الذي كان يعاني اضطرابات نفسية بعد تعرّضه للخنق على أيدي شرطيين إثر توقيفه في مارس الماضي.

وكان برود يسير عارياً في ظل درجات حرارة متدنية جداً، عندما وضع عناصر الشرطة كيساً من قماش حول رأسه لمنعه بحسب قولهم، من البصق، لأنه قال إنه مصاب بفيروس كورونا. وأبقوه مثبتاً على الأرض بالقوة حتى فقد وعيه، وتوفي بعد ذلك.

وخلص معهد الطب الشرعي بعد تشريح الجثة إلى أن الوفاة تعود لقتل مرتبط بـ"اختناق بعد تقييد جسدي".

وأدت الحادثة إلى تظاهرات في روتشستر وفي نيويورك تطالب بإصلاحات في شرطة روتشستر، ودفعت قائدها لارون سينجليتاري إلى ترك منصبه في سبتمبر الماضي.

وتُذكر وفاة دانيال برود بوفاة جورج فلويد وبريونا تايلور، وهما من أصل إفريقي أيضًا، خلال توقيفهما بالقوة، ما أدى إلى خروج مئات التظاهرات في الولايات المتحدة منذ مايو الماضي.

طباعة