علاقتك جيدة مع "البرتقال" ؟ لماذا لا تعطي الفرصة لباقي رفوف الثلاجة ؟
ربما يكون البرتقال هو أول ما يتبادر إلى ذهنك عندما تفكر في فيتامين "سي"، مع أن الحصول على هذا الفيتامين لا يتطلب الالتزام بهذه الفاكهة وحدها، إذ توفر خضراوات وفواكه أخرى كميات وفيرة منه، وقد يتفوق بعضها على البرتقال.
فالفلفل الحلو والفراولة والكيوي والبروكلي يمكن أن تساعد على تلبية احتياجاتك منه، دون الاعتماد تلقائيا على العصير أو المكملات.
ويعد الفلفل الأحمر الحلو النيئ من المصادر الغنية بفيتامين "سي"، ويمكن أن يوفر كمية أكبر من البرتقال، وهذا يجعله خيارا بسيطا لمن يريد تنويع غذائه؛ إذ يمكن تقطيعه إلى شرائح وإضافته إلى السلطة أو تناوله مع الوجبة، بدلا من حصر مصادر الفيتامين في الفاكهة.
ولكن قبل أن تختار طعاما لأنه "أغنى من البرتقال"، انتبه إلى طريقة عرض الأرقام.
فالمقارنة بين برتقالة كاملة ونصف فلفلة أو كمية صغيرة من الفراولة لا تعكس بالضرورة محتوى الأطعمة عند تساوي الوزن. كما تختلف أحجام الثمار وأصنافها، فتتغير كمية الفيتامين في الحصة التي تتناولها فعليا.
لذلك، لا يعني وجود الكيوي والفراولة والكرنب ضمن قائمة المصادر الغنية أنها تتفوق جميعا على البرتقال في أي حصة. الأهم أن تكون المقارنة واضحة، وأن تنظر إلى الكمية التي تأكلها بالفعل.
وتدرج هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية الفلفل والفراولة والمشمش الأسود والبروكلي وكرنب بروكسل والبطاطا، إلى جانب الحمضيات، ضمن المصادر الجيدة لفيتامين "سي".
ويمكن الاستفادة من هذا التنوع دون تغيير كبير في نمط الطعام: فلفل حلو في السلطة، وفراولة أو كيوي ضمن وجبة خفيفة، وبروكلي إلى جانب الطبق الرئيسي.
وتسهم البطاطا أيضا في توفير الفيتامين، حتى لو لم تكن أول طعام يخطر في الذهن عند الحديث عنه. لكن الكمية تختلف بحسب حجم الحصة وطريقة التحضير.
ولا تحتاج إلى جمع هذه الأطعمة كلها في يوم واحد؛ فالتنوع المنتظم يمنحك خيارات أوسع لتلبية احتياجاتك.
كما أن فيتامين "سي" حساس للحرارة، وقد يقل محتواه مع الطهي والتخزين الطويل.
ولهذا يمكن تناول بعض مصادره نيئة عندما تكون مناسبة لذلك، مثل الفلفل الحلو والفراولة والكيوي، مع غسلها جيدا.
أما الخضراوات التي تفضلها مطهية، فلا يعني انخفاض بعض الفيتامين أثناء التحضير أنها فقدت قيمتها الغذائية.
ويمكن تقليل مدة الطهي وتجنب السلق المطول في كميات كبيرة من الماء للمساعدة على الحد من الفقد.
ويسهم فيتامين سي في وظائف جهاز المناعة وتكوين الكولاجين والتئام الجروح، كما يساعد على امتصاص الحديد من الأغذية النباتية وحماية الخلايا من الأضرار التأكسدية.
لكن هذه الأدوار لا تعني أن تناول المزيد منه سيمنع نزلات البرد. فالمكملات لا تقلل احتمال الإصابة لدى معظم الناس، وإن كان تناولها بانتظام قد يقصر مدة الأعراض بدرجة محدودة.
وبحسب التوصية البريطانية، يحتاج البالغون بين 19 و64 عاما إلى 40 ملليغراما يوميا، مع اختلاف التوصيات بين الجهات الصحية.
والخطوة الأكثر فائدة تبدأ من طبق متنوع، حيث يمكنك الإبقاء على علاقتك الممتازة مع البرتقال، ولكن أعطِ الفرصة أيضاً للفلفل والخضراوات والفواكه الأخرى وباقي رفوف الثلاجة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news