القضاء يتّهم أكثر من 150 شخصاً بالتورّط في هجوم الكونغرس

بايدن يَعِد بتعزيز حملة اللقاحات والتحرك ضد العنصرية

بايدن أعلن نية إدارته شراء 200 مليون جرعة إضافية من لقاحات «كورونا» من شركتي فايزر وموديرنا. أ.ب

وعد الرئيس الأميركي، جو بايدن، ببذل جهد جدير «بزمن الحرب»، لتعزيز برنامج التلقيح ضد «كوفيد-19»، في الولايات المتحدة، قائلاً من جهة أخرى إنه حان «وقت التحرك» ضد «العنصرية المؤسسية»، التي «تفسد روح أميركا». تزامن ذلك مع اتهام القضاء الأميركي أكثر من 150 شخصاً بالتورّط في الهجوم الدامي، الذي شنّه حشد من أنصار الرئيس السابق دونالد ترامب على الكونغرس.

وتفصيلاً، قال الرئيس الأميركي إن إدارته تنوي شراء 200 مليون جرعة إضافية من لقاحات فيروس كورونا، من إنتاج شركتي فايزر وموديرنا.

وأوضح أنه سيتم، أيضاً، الإسراع في عمليات نقل اللقاحات إلى الولايات، بنحو 10 ملايين جرعة في الأسبوع، بحسب ما نقلته وكالة بلومبرغ للأنباء.

وستؤدي المشتريات الجديدة إلى زيادة إجمالي الطلبات الأميركية على اللقاحين المعتمدين بنسبة 50% إلى نحو 600 مليون جرعة، وفقاً لما نقلته الوكالة عن مسؤول رفيع المستوى في الإدارة، ويكفي ذلك 300 مليون شخص.

وكان بايدن تعهد بتوفير 100 مليون جرعة لقاحات، في أول 100 يوم لإدارته.

وقال بايدن: «أود أن أكون واضحاً، 100 مليون جرعة في 100 يوم ليست نهاية المطاف، بل البداية».

وقدم الرئيس الأميركي إجراءات لتسريع توزيع اللقاحات، الذي شهد تأخراً بسبب مشكلات لوجستية في نهاية عهد دونالد ترامب.

وقال بايدن: «هذا تعهد زمن حرب، إنه ليس مبالغة»، مشيراً إلى احتمال وصول عدد الوفيات إلى 500 ألف في نهاية فبراير.

وفي تناقض مع سياسة التقليل من شأن المخاطر والرسائل المتناقضة حول وضع الكمامات أو القيود لوقف الوباء التي طبعت رئاسة سلفه دونالد ترامب، حذر بايدن من أنه في انتظار الوصول إلى مناعة جماعية «الكمامات هي الدفاع الأفضل، وليس اللقاحات».

وصرح الرئيس الأميركي بأنه حان «وقت التحرك» ضد «العنصرية المؤسسية»، التي «تفسد روح أميركا».

وقال الرئيس الديمقراطي، في خطاب ألقاه بالبيت الأبيض، إن موت الأميركي من أصل إفريقي جورج فلويد، اختناقاً تحت ركبة شرطي أبيض في مايو «يمثل نقطة تحول في موقف البلاد من العدالة العرقية».

وأضاف قبل التوقيع بالأحرف الأولى على عدد من المراسيم، بينها أمر تنفيذي بإنهاء السجون الفيدرالية الخاصة «حان وقت التحرك، لأن الإيمان والأخلاق يمليان ذلك»، ولأن العنصرية «مدمرة ومكلفة» للولايات المتحدة.

ويأمر المرسوم الجديد وزير العدل بعدم تجديد عقود الجهات المشغلة لهذه السجون، عند انتهائها.

وقال بايدن إن «هذه خطوة أولى، لمنع الشركات الكبرى من الاستفادة من نظام السجون»، منتقداً السجون الخاصة «الأقل إنسانية، والأقل أماناً».

من جهة أخرى، أعلنت السلطات الأميركية أنّ القضاء الفيدرالي وجّه اتّهامات إلى أكثر من 150 شخصاً، لتورّطهم في الهجوم الدامي، الذي شنّه حشد من أنصار ترامب على مبنى الكابيتول، في 6 يناير.

وقال المدّعي العام الفيدرالي، مايكل شيروين، خلال مؤتمر صحافي، إنّ نحو 50 شخصاً آخرين يُلاحقون أمام محاكم العاصمة واشنطن.

ورجّح المدّعي العام أن يرتفع عدد المتّهمين أكثر، بعد أن جمع المحقّقون معلومات عن نحو 400 شخص، شاركوا في هذا الهجوم الدامي. وقال: «بينما نحن نتحدّث، القائمة تطول».

على صلة، أيد 45 عضواً جمهورياً بمجلس الشيوخ الأميركي مسعى باء بالفشل، يوم الثلاثاء، لوقف مساءلة ترامب، في إظهار لوحدة حزبية، اعتبرها البعض علامة واضحة على أن ترامب لن يدان بالتحريض على التمرد في أحداث مبنى الكونغرس.

وقدم السيناتور الجمهوري، راند بول، اقتراحاً، كان من شأنه أن يلزم المجلس بالتصويت على ما إذا كانت محاكمة ترامب في فبراير تنتهك الدستور الأميركي.

ورفض المجلس الذي يقوده الديمقراطيون الاقتراح، بواقع 55 صوتاً مقابل 45.

من جهته، أعلن متحدّث باسم عضو مجلس الشيوخ الأميركي، باتريك ليهي، أنّ السيناتور الديمقراطي، البالغ من العمر 80 عاماً، والمكلّف ترؤّس المحاكمة البرلمانية للرئيس السابق دونالد ترامب عاد إلى منزله، بعد أن أُدخل المستشفى لوقت قصير، الثلاثاء، إثر شعوره بإعياء.

وقال المتحدّث، ديفيد كارل، في بيان، إنّه «بعد صدور نتائج الاختبارات، وبعد خضوعه لفحص شامل، عاد السيناتور ليهي إلى منزله، وهو ينتظر بفارغ الصبر عودته إلى العمل».


الجمهوريون في مجلس الشيوخ يتحدون خلف مسعى فاشل، لرفض مساءلة ترامب.

طباعة