الوقت والتاريخ ليسا في مصلحة ترامب

بدا الأمر بسيطاً جداً بالنسبة للرئيس دونالد ترامب، عندما اعتلى المنصة، في المنتدى الاقتصادي العالمي، بمدينة دافوس، في يناير، وكان التجمع السنوي لنخبة رجال الأعمال العالمية فرصة لإطلاق حملته. وشرح ترامب، بالتفصيل، كيف أن الاقتصاد الأميركي، الذي زُعم أنه كان يجثم على ركبتيه، في عهد سلفه باراك أوباما، قد تحول تحت قيادته.

عرف ترامب تاريخه؛ وقد واجه معظم الرؤساء، منذ الحرب العالمية الثانية منافسيهم، بما في ذلك جيرالد فورد في عام 1976، وجيمي كارتر في عام 1980، وجورج بوش الأب في عام 1992؛ ولم يساعدهم الاقتصاد الضعيف. ومع ارتفاع سوق الأسهم إلى مستوى قياسي، والبطالة في أدنى مستوياتها، منذ بعثات الفضاء أبولو، أواخر الستينات، اعتقد الرئيس أن الطريق إلى النصر سيكون سلساً.

وتم إطلاع ترامب على «كوفيد-19»، والإبلاغ عن أول حالة أميركية في يوم خطابه، بمدينة دافوس. لكنه لم يفكر للحظة في أن حملته الانتخابية ستعاني على خلفية جائحة عالمية، وبدا لبعض الوقت أنه ينكر خطورة الفيروس، مؤكداً أنه سيختفي قريباً.

وثبت أن ذلك كان مجرد أمنيات، وقبل المناقشة المباشرة، يوم الخميس، مع منافسه جو بايدن، أودى الوباء بأكثر من 200 ألف شخص، في الولايات المتحدة، ولاتزال معدلات الإصابة في ارتفاع. وقفز معدل البطالة إلى 15%، بعد إغلاق أجزاء كبيرة من الاقتصاد، في الربيع. وبعيداً عن قيادة الازدهار الاقتصادي، يقدر صندوق النقد الدولي أن أكبر اقتصاد في العالم، سينكمش بأكثر من 4% هذا العام. وفي السياق، كانت آخر مرة انكمش فيها الاقتصاد بأكثر من 4% في عام الانتخابات الرئاسية عام 1932، خلال الكساد الكبير، عندما كان هربرت هوفر في البيت الأبيض.

وعلى الرغم من تعافي الاقتصاد بعد الانكماش بنسبة 10% تقريباً في الربع الثاني، فإن معدل البطالة ظل عند 7.9%، أي ضعف مستواه قبل الأزمة. ويشير المستوى المرتفع من المطالبات الجديدة للعاطلين عن العمل، إلى أن الانتعاش بدأ يفقد قوته، حيث يعزل الأميركيون أنفسهم في مواجهة تفشي الفيروس التاجي.

وغير قادر على القول بأنه يترأس أقوى اقتصاد أميركي، عبر العصور، خلال الأسابيع الماضية، حاول ترامب اتباع نهج آخر: أنه المرشح الأفضل لتأمين التعافي. والرئيس حريص على الحصول على مشروع قانون تحفيز جديد، من خلال الكونغرس قبل يوم الانتخابات.

لاري إليوت محلل سياسي

طباعة