رئيسا وزراء الجزائر السابقان ينفيان اتهامهما بالفساد أمام القاضي

محتجون في الجزائر العاصمة ضد اجراء الانتخابات. أ.ف.ب

نفى رئيسا وزراء الجزائر السابقان، أحمد أويحيى وعبدالمالك سلال، اتهامهما بالفساد وسوء استغلال الوظيفة، خلال محاكمتهما، أمس، في قضية مصانع تجميع السيارات. وبدأت أمس، بمحكمة سيدي أمحمد أولى جلسات محاكمة أبرز شخصيات نظام الرئيس المخلوع عبدالعزيز بوتفليقة، في قضية مصانع تجميع السيارات التي يتابع فيها 14 متهماً، بينهم وزراء سابقون وعدد من رجال الأعمال.

وقال أويحيى إن «ما تفعله الحكومة اليوم هو نفس ما كنا نفعله نحن»، نافياً أن يكون قد منح امتيازات غير مستحقة للغير، كما أنكر أويحيى، تهمتي الرشوة وتعارض المصالح.

كما كشف أويحيى، أن السلطات الأميركية تدخلت لدى سفارة الجزائر بواشنطن من أجل تمكين شركة فورد من الحصول على رخصة تجميع السيارات في الجزائر، وأنه تم منح رخصة استثنائية لهذه الشركة بعد استشارة الرئيس بوتفليقة.

وقال إنه كان يهدف إلى توفير فرص عمل وخلق ثروة خارج قطاع المحروقات.

من جهته، حمل عبدالمالك سلال، لوزير الصناعة السابق، عبدالسلام بوشوارب، الهارب من القضاء، مسؤولية إعداد دفتر الشروط الخاص بمصانع تجميع السيارات، معترفاً بأنه لم تكن لدية أية سلطة على هذا الوزير.

وأنكر سلال تهمة سوء استغلال الوظيفة، وأنه لم يساعد ابنه فارس المسجون المتهم في القضية نفسها بالحصول على مزايا غير مستحقة بتملكه لـ23% من أسهم إحدى شركات رجل الأعمال أحمد معزوز. ونفى سلال التلاعب بأموال الحملة الانتخابية للرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة، الذي كان يعتزم الترشح لعهدة خامسة.

وبعد الاستماع لأقوال أويحيى وسلال، رفعت الجلسة، لتستأنف بالاستماع لأقوال وزير الصناعة السابق يوسف يوسفي، المتهم في القضية نفسها.

من ناحية أخرى، قال تقرير إخباري إن رئاسة الجمهورية في الجزائر استدعت، أمس، وزير الداخلية صلاح الدين دحمون، لاستفساره عن التصريحات المسيئة جداً التي أطلقها بحق معارضين للانتخابات الرئاسية المقررة في الـ12 من الشهر الجاري. ونقل تلفزيون «البلاد» عن مصادر لم يسمها، أن الرئاسة استدعت دحمان لطلب توضيحات منه بشأن العبارات الصادمة التي استخدمها في تعليقه على مواقف المعارضين للانتخابات الرئاسية. وأكد المصدر ذاته أن احتفاظ دحمون بمنصبه في الحكومة من عدمه لم يحسم بعد. وكان دحمون انتقد خلال جلسة بمجلس الأمة، بشدة من وصفهم بـ«أشباه الجزائريين الذين يدعمون ويحرضون على التدخل الدولي في الجزائر». كما ذهب إلى نعت البعض منهم بـ«الشواذ» و«المثليين»، وهو ما أثار موجة استنكار واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

طباعة