السعودية: التساهل مع طـهران لا يجدي

أميـركــا: إرسال قوات إلى الخلـــــيج يستهدف الدفاع والردع

أعمال الإصلاح بمنشأة أرامكو في بقيق. إيه.بي.إيه

أكدت الولايات المتحدة أنها تسعى لتجنب الحرب مع إيران، مشيرة إلى أن القوات الأميركية الإضافية التي تقرر إرسالها لمنطقة الخليج، هي للردع والدفاع، فيما قال وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية، عادل الجبير، إنه إذا كشفت التحقيقات أن الهجوم الإرهابي الذي استهدف معملين تابعين لشركة «أرامكو» في محافظة بقيق وهجرة خريص، الأسبوع الماضي، انطلق من أراضٍ إيرانية، فستعتبر المملكة ذلك عملاً حربياً، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن التساهل مع إيران لا يجدي.

وتفصيلاً، قال وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، أمس، إن الولايات المتحدة تسعى لتجنب الحرب مع إيران، مشيراً إلى أن القوات الأميركية الإضافية التي تقرر إرسالها لمنطقة الخليج، هي للردع والدفاع.

وأضاف بومبيو لبرنامج «فوكس نيوز صنداي»، أنه على ثقة من أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، سيتخذ إجراءً إذا لم تنجح إجراءات الردع هذه، وأن القيادة الإيرانية تدرك ذلك.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لدى مغادرته واشنطن في طريقه إلى تكساس، أمس، إنه لا ينوي مقابلة مسؤولين إيرانيين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك هذا الأسبوع، وأضاف: «لا شيء غير مطروح على الطاولة مطلقاً، لكن ليس لدي نية لمقابلة (مسؤولين من) إيران»، ورغم ذلك فإنه شدد على أنه لايزال «مرناً».

من جانبه، قال الجبير في لقاء مع شبكة «سي إن إن» الأميركية: «نُحمّل إيران المسؤولية لأنها صنعت وسلمت الصواريخ والطائرات المسيّرة التي استهدفت السعودية، لكن شن الهجوم من أراضيهم، إن كان ذلك ما حدث، ينقلنا إلى وضع مختلف، سيعتبر هذا عملاً حربياً».

وأضاف: «إذا واصلوا هذا المسار، فإنهم يخاطرون باحتمال القيام بعمل عسكري، لكن لا أحد يريد الحرب، الجميع يريدون حل ذلك سلمياً، ويتعين أن يكون الهدف هو القضاء على سياسات إيران العدوانية». وتابع: «التساهل مع إيران لا يجدي، محاولة إنشاء نظام مالي موازٍ هو تساهل، محاولة منحهم خطاً ائتمانياً هو تساهل.. هذا يقوي شوكتهم، ويتعين على الإيرانيين أن يعلموا أنه ستكون هناك عواقب لأفعالهم».

وكان الجبير أكد في مؤتمر صحافي بالرياض، أول من أمس، أن الهجوم الإرهابي، هو عمل إجرامي تتحمل مسؤوليته إيران، مؤكداً أن الصواريخ التي أصابت منشآت أرامكو أتت من الشمال، وأوضح أن السعودية تتشاور مع الحلفاء والأصدقاء بشأن الخطوات المقبلة بعد انتهاء التحقيقات، وشدد على أن تصرفات إيران لا تتماشى مع القوانين الدولية.

إلى ذلك، أكد وزير الداخلية السعودي، الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز، في كلمة له بمناسبة اليوم الوطني للمملكة، أمس، أن المملكة تمكنت بحكمة وعزم وحزم القيادة الرشيدة لخادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، أن تكون في مقدمة دول العالم في مجال مكافحة الإرهاب والفكر الضال وتجفيف منابعه، والتصدي للتدخلات الخارجية التي تهدف لزعزعة أمن واستقرار المنطقة، مشيراً إلى أن المملكة تعمل بكل جد وإخلاص على خدمة قضايا الأمتين العربية والإسلامية.

طباعة