وسط الأزمات.. ترامب يتلقى اتصالات الأطفال بـ «بابا نويل»

ترامب أثناء رده على المكالمات الهاتفية للأطفال. إي.بي.إيه

شارك الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في تلقي الاتصالات الهاتفية الواردة إلى مقر قيادة الدفاع الجوي بأميركا الشمالية في ولاية كولورادو، من الأطفال الراغبين في التحدث إلى سانتا كلوز (بابا نويل)، وسأل الأطفال عن كيفية تطلعهم إلى العطلة، وذلك رغم الأزمات الداخلية والخارجية التي تواجهه.

وفي ليلة عيد الميلاد من كل عام، تستقبل قيادة الدفاع الجوي اتصالات الأطفال الراغبين في التحدث إلى «بابا نويل»، في تقليد يعود إلى عام 1955، عندما طبع متجر بطريق الخطأ رقم هاتف كولونيل بقيادة الدفاع الجوي في إعلان بصحيفة أصدرت عدداً بمناسبة عيد الميلاد.

لكن الاتصالات بقيادة الدفاع الجوي هذا العام تجيء في وقت ثمين بالنسبة إلى الرئيس، الذي يواجه أزمات، منها الإغلاق الجزئي لمؤسسات الحكومة الأميركية، الذي أثر في نحو 800 ألف موظف، وتسع وزارات، والتهافت على البيع في سوق الأوراق المالية، وسط انتقادات ترامب العلنية لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي).

كانت هذه أول مرة يظهر فيها ترامب في مناسبة عامة منذ بدء إغلاق الحكومة، وكان من المقرر أن يغادر واشنطن، الجمعة الماضي، ليقضي العطلة في منزله، لكنه فضّل حتى الآن البقاء في البيت الأبيض، خلال الإغلاق الذي حدث، بعدما فشل هو وكبار المشرعين في كسر جمود يحيط بتمويل بناء جدار اقترح إقامته على الحدود مع المكسيك.

وبدلاً من الاستمتاع بالدفء في شمس فلوريدا، قضى ترامب الفترة السابقة للعطلة في اجتماعات مع مشرّعين ومسؤولين بإدارته.

واستغل ترامب الوقت في كتابة تغريدات على «تويتر»، عن أناس مثل وزير الدفاع جيمس ماتيس، الذي استقال فجأة الأسبوع الماضي، في أعقاب قرار ترامب سحب القوات الأميركية من سورية، ورئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ بوب كروكر، وعن موضوعات مثل كوريا الشمالية ومجلس الاحتياطي الاتحادي.

وكتب ترامب على «تويتر»، أول من أمس: «أنا وحدي مسكين في البيت الأبيض، في انتظار عودة الديمقراطيين، وإبرام صفقة عن الأمن المطلوب بشدة على الحدود».

لكن مع الأطفال، حاول ترامب جعل الأشياء ألطف، حيث جلس بجوار زوجته ميلانيا أمام مدفأة تتوهج نيرانها تحت صورة للرئيس الراحل أبراهام لينكولن، وسأل أحد الأطفال قائلاً: «هل مازلت مؤمناً بسانتا كلوز؟»، فيما هنأ آخرين بالعيد، وتمنى لهم أوقاتاً سعيدة.

طباعة