الإمارات اليوم

صفقات سلاح الجو القطري تصطدم بنقص الكفاءات البشرية

:
  • عواصم - وكالات

تسعى قطر لإنفاق المليارات من الدولارات، بهدف زيادة حجم القوة العسكرية القطرية خصوصاً الجوية عبر صفقات عدة، تعزز من خلالها أيضاً العلاقات مع دول غربية، ولكن الدوحة تصطدم بنقص كبير في الكفاءات البشرية اللازمة لتشغيل المقاتلات الجوية.

وبات سباق الدوحة نحو التسلح، خصوصاً تعزيز أسطولها الجوي الحربي، أمراً لافتاً خصوصاً في ظل الأزمة مع دول الجوار.

لكن كيف يمكن لقطر أن تتعاطى مع هذا الكم الهائل من الأسلحة، وفق تساؤل موقع «ديفينس نيوز»؟

وفي أحدث الصفقات، وقّعت قطر مع بريطانيا الأحد الماضي صفقة لشراء 24 مقاتلة من طراز تايفون.

وهذه الصفقات وفق تقرير «ديفينس نيوز» سترفع عدد أسطول قطر الجوي العسكري بما مجموعه 96 طائرة جديدة، مقابل 12 طائرة ميراج 2000 في الوقت الراهن، الأمر الذي زاد من حجم الواردات العسكرية القطرية بنسبة تفوق 245% بين عامي 2012 و2016.

الوضع الحالي يدفع القوات المسلحة القطرية نحو مأزق حقيقي، إذ لا توجد لديها الكفاءات المؤهلة لتشغيل الطرز الجديدة للطائرات المقاتلة مثل تايفون وبوينغ ورافال، الأمر الذي يجبرها حتماً على انتداب أطقم أجنبية.

وأفاد محللون بأن صفقات السلاح الأخيرة ما هي إلا استعراض تقليدي من قطر لإظهار مدى متانة العلاقات التي تربطها بدول الغرب.

وقال مسؤول في شركة «BAE Systems»، طلب عدم الكشف عن هويته، إن صفقة تصدير مقاتلات تايفون البريطانية «مهمة لاستدامة الوظائف الصناعية والهندسية عالية القيمة في المملكة المتحدة»، لافتًا إلى أن «هذه الصفقة تمكننا من مواصلة إنتاج هذا الطراز خلال العقد المقبل».

وتؤكد مصادر غربية، أن تلك الصفقات تعزز سوق العمل والوظائف في الدول المصدرة للسلاح.

وحول الصعوبات المحتملة التي قد تواجهها قطر، قال الباحث الأول في برنامج الأسلحة والإنفاق العسكري في معهد استوكهولم الدولي لبحوث السلام، بيتر ويزمان إن «التوازن بين المواطنين القطريين والمغتربين الرسميين، وكذلك السرعة العالية جداً التي تتعاقد بها قطر على أسلحة متقدمة للغاية، يستوجبان النظر لرؤية كيف ستكون قادرة على استيعاب هذه الأسلحة، ومدى اعتمادها على الدعم الأجنبي، بما في ذلك المرتزقة».