مفاوضات في تونس لتشكيل لجنة تحلّ محل الحكومة

عمار: الجيش يتعهّد بحماية الثورة. غيتي

قالت مصادر سياسية، أمس، إن ساسة تونسيين يجرون مفاوضات لتشكيل لجنة من الحكماء تحل محل الحكومة الانتقالية الحالية من أجل حماية «الثورة»، مشيرين إلى ان اللجنة قد تضم في تشكيلها السياسي المعارض الشهير أحمد المستيري، فيما تعهد رئيس أركان جيش البر، والاعلى رتبة في الجيش التونسي، الجنرال رشيد عمار، أمس بحماية الجيش للثورة التونسية»، بيد أنه «لن يخرج عن الدستور»، داعيا المتظاهرين الى اخلاء ساحة الحكومة في العاصمة. وأكد الجنرال عمار مخاطبا المتظاهرين المتجمعين منذ السبت امام مقر الحكومة في العاصمة، مطالبين باستقالة الحكومة الموقتة، أن الجيش هو «حامي العباد والبلاد والثورة» التونسية.

وقال« لا تضيعوا هذه الثورة المجيدة، انا صادق وكل القوات المسلحة صادقة، لكي تصل بالسفينة الى شاطئ السلام».

وأضاف ان «الجيش حمى ويحمي العباد والبلاد، الجيش حامي هذه الثورة»، وحين سأله احد المتظاهرين عن الضمانات، أجاب «أنا هو، أنا هو». وحذر الجنرال عمار من «الركوب على ثورة الياسمين»، ومن الفراغ.

وفي سياق متصل بدأ مدرسو المرحلة الابتدائية، أمس، اضراباً «غير محدود» في بداية أسبوع حرج لحكومة محمد الغنوشي التي يطالب متظاهرون في العاصمة التونسية باستقالتها.

ولم تشهد حركة الاحتجاج انحساراً، بل تعززت في نهاية الاسبوع تعبئة مختلف فئات الشعب التونسي (يسار ونقابيون واسلاميون ومواطنون عاديون) ضد وجود رموز من نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي في الحكومة. وجرت مواجهات، أمس، قرب مقر الحكومة في العاصمة التونسية بين متظاهرين رشقوا بالحجارة وبقوارير بلاستيكية عناصر مكافحة الشغب الذين ردوا بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع.

ووقعت المواجهات حين كانت شرطة مكافحة الشغب تحاول اخراج موظفين من مقر الحكومة.

ويبدو أن الحكومة التي تصم آذانها عن اصوات المحتجين تراهن على انحسار موجة الغضب الشعبي، وتسعى في الوقت نفسه الى إعادة إطلاق النشاط الاقتصادي لتطبيع الوضع في البلاد. وكان من المقرر ان يستأنف تلاميذ التعليم الاساسي (الابتدائي والاعدادي) وقسم من تلاميذ الثانويات، أمس، الدراسة في المدارس التي اغلقت ابوابها منذ العاشر من يناير، قبل أربعة ايام من فرار بن علي الى السعودية. غير أن نقابة التعليم الابتدائي دعت الى «اضراب عام مفتوح»، للمطالبة بتشكيل حكومة جديدة لا تضم وزراء من عهد بن علي، الذي حكم تونس بيد من حديد 23 عاما. وقال عضو النقابة العامة نبيل هواشي، إن الاضراب «ناجح بشكل غير مسبوق» في معظم المناطق التونسية.

طباعة