سويسرا تجمّد أصول الرئيس المخلوع

تونس بلا سجناء سياسيين.. وتظاهرات تطالب بإبعاد «وزراء بن علي»

المتظاهرون خاب أملهم لبقاء الحرس في السلطة. إي.بي.إيه

أطلقت حكومة الوحدة في تونس أمس، جميع السجناء السياسيين، فيما تأجّل الاجتماع الوزاري الأول للحكومة ، الذي كان من المقرر أن يعقد أمس، لاستمرار مطالبة المتظاهرين في مدن عدة بإبعاد الوزراء الذين شغلوا مناصب في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي عن السلطة. فيما أعلنت سويسرا، أمس، تجميد أصول بن علي، ورئيس ساحل العاج المنتهية ولايته لوران غباغبو. ومن المقرر أن يشمل هذا التجميد الدوائر المقربة من كلا الرجلين.

وقال وزير التنمية الجهوية في الحكومة الائتلافية، نجيب الشابي، إن تونس اطلقت سراح جميع السجناء السياسيين الباقين، ومن بينهم اعضاء حركة النهضة الإسلامية المحظورة، وأضاف الشابي وهو زعيم حزب معارض أن «كل السجناء السياسيين أُفرج عنهم اليوم (أمس) مؤكداً أنه «لم يعد هناك اي سجناء من النهضة في السجن».

وتجمّع مئات المحتجين في وسط العاصمة التونسية، أمس، للمطالبة باستبعاد وزراء من حلفاء بن علي من حكومة الوحدة الوطنية الجديدة.

واستقال أربعة من معارضي بن علي من الحكومة خلال يوم من تعيينهم، قائلين إن احتجاجات الشوارع التي أشعلت الاضطرابات تكشف عن خيبة أمل من بقاء أعضاء الحرس القديم في السلطة، بمن في ذلك رئيس الوزراء محمد الغنوشي. وقال فيضي بورني، الذي يعمل مدرساً: «هذا الامر سيتواصل كل يوم حتى نتخلص من الحزب الحاكم، تخلصنا من الدكتاتور، لكن ليس من الدكتاتورية، نريد التخلص من هذه الحكومة التي أخرتنا 30 سنة». من جهته، أعلن الامين العام للاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية) عبدالسلام جراد، رفض الاتحاد المشاركة في الحكومة الانتقالية التونسية. وقال بُعيد لقاء مع الغنوشي: «موقفنا هو عدم المشاركة» في الحكومة. وأضاف «تصعب على الاتحاد المشاركة في حكومة فيها رموز سابقة».

وفي جنيف أعلنت الحكومة الاتحادية في سويسرا عزمها تجميد أصول كل من بن علي وغباغبو. وقالت وزيرة الخارجية السويسرية، ميشلين كالمي راي، للصحافيين إنها لا تريد أن تتم إساءة استغلال بلادها باعتبارها مركزاً مالياً. وأشار تقرير لإذاعة سويسرا الى أن أصول بن علي تتضمن طائرة ومبنى في أرقى منطقة بوسط جنيف، جنوب غربي البلاد.

وفي الرياض، أكد وزير الخارجية السعودي، الأمير سعود الفيصل، أن استضافة بلاده لابن علي «ليس فيها أي مساس بالشعب التونسي». وقال: «الاستضافة عُرف عربي، كلنا عرب، والمستجير يُجار، وليست أول مرة تجير المملكة مستجيراً بها».

من ناحية أخرى، أكد سفير الدولة لدى تونس، عبدالله إبراهيم غانم السويدي، أنه تم تأمين خروج المواطنين الإماراتيين الذين كانوا موجودين في تونس بسلام وفي ظروف طيبة. وقال إن جميع أفراد البعثة الدبلوماسية لدولة الإمارات في تونــس بخير.

طباعة