الميليشيات تواصل المراوغة في تنفيذ اتفاقية السويد

الميليشيات رفضت فتح المعبر الشمالي لمدينة الحديدة أو الانسحاب من ميناء الحديدة. أ.ف.ب

رفضت ميليشيات الحوثي الموالية لإيران فتح المعابر التي أغلقتها سابقاً في مدينة الحديدة، وطلبت من رئيس اللجنة المشتركة المكلفة بمراقبة وقف إطلاق النار في الحديدة، الجنرال باتريك كاميرت، مهلة لسحب آلياتها العسكرية ومقاتليها من منطقة شرق الكيلو 16.

وأفادت مصادر مطلعة على اجتماعات الحديدة، أمس، بأن المشاورات بين الأطراف اليمنية في لجنة تنفيذ اتفاق استوكهولم، تواصلت، أمس، في مدينة الحديدة، وأنه تم الاتفاق على فتح الطريق الشرقي الذي يربط صنعاء بالحديدة وتعز، واسمه خط الكيلو 16، اليوم.

في المقابل، رفضت الميليشيات فتح المعبر الشمالي لمدينة الحديدة أو الانسحاب من ميناء الحديدة الذي كان اتفاق استوكهولم نص في أول بنوده على انسحاب الميليشيات منه، في حين لم يصدر أي تعليق بعد من الفريق الأممي على عدم انسحاب الميليشيات من الموانئ.

من جانبه، اقترح باتريك كاميرت، أن يكون ميناء الحديدة هو مكان استقبال المساعدات وتوزيعها على كل المحافظات، وهو أمر رحبت به الشرعية فيما تحفظت الميليشيات عليه، بينما تم الاتفاق على عقد اجتماع آخر لمناقشة مزيد من التفاصيل حول فتح خط الكيلو 16، ومناقشة النقاط العالقة حول الانسحاب من المدينة.

وكانت مصادر حكومية أفادت بأن تنفيذ اتفاق السويد يواجه جملة من الصعوبات، أهمها تفسيرات ممثلي ميليشيات الحوثي للاتفاق، وتنصّلهم من الالتزام بالانسحاب من الموانئ الثلاثة، وقولهم إن السلطة المحلية التي ستتولى إدارة محافظة الحديدة هي المعيّنة حالياً من قبلهم، رغم إدراكهم بأن المجلس المحلي المنتخب هو المعني بإدارة المحافظة وبقوات الشرطة التي كانت قائمة قبل سيطرة الميليشيات. وفي سبيل التقريب بين الجانبين، عقد كبير المراقبين الأمميين لقاءات عدة منفردة مع ممثلي الطرفين في أحد فنادق المدينة، وسلمهما وثائق توضّح آلية تثبيت وقف إطلاق النار وإخلاء الموانئ من المسلحين وإعادة انتشار القوات خارج المدينة، وتمهل الوثيقة بحسب الاتفاق، الميليشيا حتى الليلة الأخيرة من ديسمبر الجاري للانسحاب من الموانئ الثلاثة.

وفي وقت لاحق منعت ميليشيات الحوثي وفد الحكومة الشرعية اليمنية، أمس، من مغادرة مدينة الحديدة بعد انتهاء جولة الاجتماعات مع لجنة المراقبة الأممية في معسكرات الشرعية خارج المدينة، إذ كان من المفترض أن يغادر المدينة ظهر أمس.

طباعة