الجزائر.. لا رحلات عمرة خلال رمضان المقبل

من المتوقع أن تصادق الحكومة الجزائرية خلال أسبوع على قرار عودة رحلات العمرة المتوقفة منذ أكثر من سنتين بسبب تداعيات الأزمة الصحية الناجمة عن انتشار فيروس كورونا، في وقت تستبعد وكالات السياحة والأسفار إمكانية تنظيم رحلات عمرة، لاسيما في شهر رمضان بسبب الإجراءات المفروضة من قبل المملكة العربية السعودية، فضلا عن الأزمة المالية التي تتخبط فيها الوكالات.

ونقلت صحيفة "الشروق" الجزائرية عن مصادر، أن ملف العمرة يتواجد حاليا على طاولة الوزير الأول أيمن بن عبد الرحمان، في انتظار صدور كلمة الفصل في الملف والتي ستكون على الأرجح بمنح الضوء الأخضر لعودة العمرة واستدعاء وكالات السياحة والأسفار الراغبة في المشاركة لسحب التراخيص، تحضيرا للعملية، تضيف نفس المصادر، في وقت تستبعد الوكالات إمكانية العودة لتنظيم العمرة في الوقت الحالي بسبب استمرار الأزمة الصحية الناجمة عن انتشار كوفيد 19، وصعوبة تطبيق الإجراءات المفروضة من الجانب السعودي للراغبين في أداء المناسك.

وفي هذا الإطار، يؤكد الخبير السياحي وصاحب وكالة سياحية، علي مناصر، أن الغموض لا يزال يكتنف بعض النقاط الخاصة بتنظيم العمرة، لاسيما ما تعلق بنوعية اللقاح المفروض على القادمين للمملكة، وقضية السن التي لم يفصل فيها بعد، خاصة وأن السعودية كانت قد حددتها في وقت سابق من 18 إلى 50 سنة.

ويشير علي مناصر أن تنظيم رحلات العمرة في الجزائر مفتوح بتحفظ منذ مدة بالنسبة للأفراد وليس للمجموعات، لكن بعد المراسلة الأخيرة التي تلقتها وكالات السياحة والأسفار من قبل الخطوط الجوية التركية أبلغتهم فيها بوقف بيع تذاكر السفر خط – الجزائر -اسطنبول - جدة أو الرياض، دون سابق إنذار أو حتى تقديم تبريرات حول القرار، ما جعل الوكالات توقف العملية، ليبقى البحث عن خط آخر جارٍ للراغبين في التكفل بنقل الأشخاص.

ويرى المتحدث أن تنظيم رحلات العمرة خلال شهر رمضان، والذي لم يعد يفصلنا عنه سوى 90 يوما، يبقى مستحيلا حتى بالنسبة للوكالات السياحية الكبرى التي لم تفصل بعد في ديونها العالقة لدى المتعاملين السعوديين منذ سنة 2019، قائلا: “بوادر عودة الرحلات مستبعدة حتى وإن قررت الحكومة فتح موسم العمرة كما فعلت خلال سنة 2020″، ليضيف: “قمنا حينها بسحب التراخيص من دون تنظيم ولا رحلة واحدة نحو البقاع المقدسة”.

وبالعودة للقيمة المالية للعمرة في حال أبدى الجزائريون رغبة في أدائها، يقول علي مناصر أنها تحمل زيادات تقارب من 2 إلى 3 ملايين مقارنة بالأسعار القديمة المطبقة قبل ظهور وباء كورونا.

للإشارة، فإن السلطات السعودية كانت قد حددت قبل مدة الشروط الواجب توفرها لدى المعتمرين القادمين من الخارج، والذي يجب أن يكونوا محصنين بجرعات اللقاحات المعتمدة لدى منظمة الصحة العالمية، وسيتم تطبيق إجراءات الحجر المؤسسي عليهم لمدة 3 أيام، وبعد 48 ساعة من الحجر عليهم تقدم شهادة فحص مخبري سلبية، ليتوجهوا مباشرة بعد ذلك لأداء مناسك العمرة، وأشارت وزارة الحج السعودية إلى أن مدة الإقامة داخل المملكة للمعتمرين القادمين من خارجها تمت زيادتها إلى 30 يوما.

طباعة