فرار 22 راكبا من طائرة هبطت اضطرارياً في إسبانيا بعد خدعة مسافر ادعى المرض

اوقفت شرطة بالما دي مايوركا السبت 12 شخصا فروا من طائرة قامت الجمعة بهبوط اضطراري في مطار المدينة في أرخبيل الباليار، ولا تزال تبحث عن 12 آخرين.

وقالت الشرطة إنّ الطائرة التي كانت تقوم برحلة بين المغرب وتركيا سُمح لها بالهبوط اضطرارياً في بالما دي مايوركا إثر ورود بلاغ عن شعور أحد ركّابها بإعياء.

وقالت اينا كالفو ممثلة الحكومة الاسبانية في جزر الباليار "تم توقيف 12 شخصا ويستمر البحث عن 12 آخرين"، لافتة الى ان ما حصل "غير مسبوق".

وقالت الشرطة ان الراكب الذي تسبب بما حصل "بدا أولا انه يعاني غيبوبة جراء نوبة سكر ونقل في سيارة إسعاف إلى المستشفى مع رفيق له". ولكن تبين لدى وصوله أنه في كامل صحته.

وأوقف الرجل بتهمة "المساعدة في الهجرة غير الشرعية ومخالفة قانون الأجانب"، فيما فر الذي كان يرافقه فور وصوله إلى المستشفى.

وأوضحت كالفو أنه أثناء إجلاء المريض المفترض من الطائرة، انتهز 21 راكباً الفرصة للهروب منها، فنزلوا على المدرج ولاذوا بالفرار.

وبدأت الشرطة عمليات بحث في المطار أدت إلى شل حركته التي لم تستأنف إلا قرابة منتصف الليل، بعد توقف استمر أربع ساعات.

وأوقف شخص آخر بتهمة "توجيه شتائم واعتداء" داخل الطائرة.

وأوردت كالفو أن ما مجموعه 24 شخصا جميعهم مغاربة باستثناء فلسطيني واحد ضالعون في الحادث، لافتة إلى أن المحققين يسعون إلى معرفة "ما اذا كان ما حصل في المطار واقعة خطط لها مسبقا أو مجرد حادث معزول".

وقالت "لا معلومات لدينا حتى الآن تتيح لنا التأكيد أن ما جرى كان عملية مخططا لها (...) التحقيق مستمر".

وأشارت إلى أن الطائرة بقيت على المدرج "لفترة معينة" قبل أن يقرر الركاب الفرار منها.

وأفادت أن الفارين ملاحقون لعدم احترامهم أنظمة السلامة الجوية والدخول في شكل غير قانوني إلى الأراضي الإسبانية.

ووفقاً لموقع "فلايت رادار 24" المتخصّص برصد حركة الملاحة الجوية فإنّ الطائرة التي هبطت اضطرارياً في بالما دي مايوركا هي من طراز إيرباص إيه320 وتابعة لشركة "العربية للطيران (المغرب)" وكانت في رحلة بين الدار البيضاء واسطنبول.

ونتيجة للحادث، تمّ تغيير مسار 13 طائرة كانت متّجهة إلى بالما إلى مطارات أخرى، كما شهدت 16 رحلة مغادرة تأخيرا كبيرا، وفقاً لسلطات المطار.

طباعة