بسبب انتهاء تأشيرته.. تركا ابنهما في المطار وركبا الطائرة

 ترك زوجان ابنهما البالغ من العمر 10 سنوات داخل مطار برشلونة الإسباني، وواصلا إجراءات السفر برفقة طفلهما الأصغر في إجازة صيفية، وذلك بعدما اكتشفا أن أوراق الصبي لا تسمح له بالصعود إلى الطائرة.

حدث ذلك في مطار «إل برات» بمدينة برشلونة، بعدما تبين للوالدين أن الطفل لا يستوفي متطلبات السفر إلى الوجهة التي كانا يتجهان إليها، بسبب مشكلة تتعلق بـجواز سفره وتأشيرة الدخول. وبدلًا من إلغاء الرحلة أو البحث عن حل آمن للطفل قبل المغادرة، قررا تركه داخل مبنى المطار وانتظار وصول أحد أقاربه.
وبحسب رواية ليليان، إحدى العاملات في تنسيق الرحلات بالمطار، بدأت تفاصيل الواقعة عندما كان الطاقم يستعد لإقلاع إحدى الرحلات بصورة طبيعية، قبل أن تصل معلومات تفيد بوجود طفل يبلغ من العمر 10 سنوات بمفرده داخل صالة المطار. وعندما سأل العاملون الصبي عن سبب وجوده وحده، أوضح أن والديه غادرا على متن الطائرة وتركاه في انتظار قريب سيأتي لاصطحابه.

وكان الوالدان قد اكتشفا في اللحظات الأخيرة أن الطفل لا يستطيع السفر بالوثائق الموجودة بحوزته. وتشير التقارير إلى أن جواز سفره لم يكن صالحًا للرحلة، كما لم يكن يحمل التأشيرة المطلوبة لدخول وجهة السفر.

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام عدة عن موظفة المطار، اتصل الأب والأم بأحد أقاربهما وطلبا منه التوجه إلى المطار لاستلام الطفل، بينما استقلا الطائرة مع طفلهما الآخر حتى لا يخسرا الرحلة.

وكانت المفاجأة بالنسبة للعاملين أن الوالدين لم يتراجعا عن السفر رغم ترك طفل في العاشرة بمفرده داخل المطار، الأمر الذي دفع الموظفين إلى التدخل وإبلاغ الجهات المختصة.

وبحسب الرواية المتداولة عن الواقعة، جرى إبلاغ طاقم الرحلة، وعادت الطائرة إلى موقعها قبل المغادرة النهائية، فيما تمكن العاملون من تحديد الوالدين اللذين كانا على متنها مع الطفل الأصغر.

وطلبت السلطات من الأسرة النزول من الطائرة، ثم اصطحبت الوالدين إلى مكتب الشرطة داخل المطار للاستفسار عن سبب ترك الطفل، بينما بقي الصبي تحت إشراف العاملين إلى حين التعامل مع الموقف ووصول قريبه.

 وانتشرت قصة الطفل بصورة واسعة بعدما روت ليليان تفاصيلها عبر حسابها على منصة تيك توك، ووصفت ما حدث بأنه من أكثر المواقف غرابة التي صادفتها خلال عملها في المطار.

وأثارت القصة نقاشًا واسعًا حول مسؤولية الوالدين عندما تمنع مشكلة مفاجئة أحد الأبناء من السفر، خصوصًا أن الطفل كان في العاشرة من عمره، ولم يكن من المفترض أن يظل بمفرده في صالة مطار مزدحمة.

ولم تتوقف المتابعة عند تدخل الشرطة في المطار؛ إذ أشارت تقارير إعلامية إلى أن القضية وصلت إلى الخدمات الاجتماعية لدراسة ظروف الأسرة ومدى قدرتها على ضمان رعاية الطفل.

 

 

تويتر