وجهة نظر

كابوس الحكم الأجنبي

مسعد الحارثي

تكررت أخطاء التحكيم ما بين البسيطة والكارثية، وحتى الاخطاء البسيطة لا يقبلها منطق كرة القدم، ما أدى أيضاً إلى تكرار تظلمات الاندية المتضررة يقابله مكابرة من لجنة الحكام على تجاهل هذه التظلمات، وأبسط رد هو: «الأخطاء التحكيمية جزء من اللعبة»، وكأن الاخطاء المتكررة قانون علينا الالتزام به شئنا أم أبينا.

«الحكم الإماراتي بشر.. لكنه في دورينا يفتقد كثيراً من الأمور».

«نحن نطالب بالارتقاء بمستوى التحكيم».

والمضحك ان أخطاء التحكيم اصبحت هي الأساس في منظومة كرة القدم وليست جزءاً كما يدعون، فقد انتقدنا وكررنا الانتقاد، ونشدد على أننا لسنا ضد الحكم المواطن، ولكننا ننظر لمستقبل التحكيم الاماراتي في ظل الظروف السابقة والحالية التي نعاني منها منذ مواسم سابقة، دون أي جديد ودون وجود أي بوادر غير «طنش تعش».

استقطب الاتحاد الكثير من الخبراء واستعان ببيوت خبرة وعين خبيراً فنياً أجنبياً، ولازلنا في دائرة الاخطاء الكارثية، والمشكلة ان أخطاء التحكيم تؤثر في الحكم نفسه وفي لجنة الحكام، والمتضرر الاكبر هي الأندية، والمتضرر نفسياً هم اللاعبون الذين يقاتلون في الملعب. والسبب «قانون الاخطاء جزء من اللعبة»، وهذا المبدأ يدل على المنطق الذي يبررون به الاخطاء التحكيمية في كرة القدم.

من دون شك اللجنة تتمنى أن يرتقي مستوى الحكام وأن تقل الاخطاء، ولكن الطريقة التي يعملون بها هي خطأ في الأساس، ففي الطب دائماً اول خطوة لعلاج المريض «تشخيص المرض»، بينما الاخوة المسؤولون في اتحاد الكرة ولجنة الحكام يكابرون ولا يريدون تشخيص المرض أو «العلة» التي يعاني منها الجميع، ولا يريدون سوى الاستمرار في المكابرة.

الحكم الاماراتي بشر لكنه في دورينا يفتقد الكثير من الامور، منها الاستقرار والتطوير وغيرهما من الامور، وأصبح اختيار الحكام للمباريات مضموناً، ويمكن لأي شخص توقع من الحكم الذي يدير المباريات القوية والديربيات، وهنا المشكلة، حيث إننا نشير بالدلال الى اللاعبين ولكن التحكيم مدلل أيضاً.

الحكم الأجنبي كابوس مخيف للجنة الحكام، والحكام الذي يشكون في قدراتهم وفي مستواهم، وأذكر أنني كتبت مقالاً عن معاناة الحكام وعلى لسان أحد الحكام أنه يتمنى وجود الحكام الاجانب للاستفادة ولم يعارض الفكرة ولم يضع المبررات كما تضعها لجنة الحكام، وهي «هل تضمن أن الحكم الاجنبي لن يخطئ؟».

نحن نطالب بالارتقاء بمستوى التحكيم واللجنة تكابر على الادارة الخاطئة، نحن نطمح لوجود حكام مواطنين يقارعون الحكام في العالم، ولجنة الحكام تكابر على كل شيء، تكابر وتعاند وتضرب بمصالح الأندية واللاعبين والجمهور عرض الحائط، ويريدون الصبر على الحكام.

تنتهي عضوية الاتحاد الحالي في 2016، وفي آخر سنة منذ توليهم زمام الأمور في اتحاد الكرة يطلقون استراتيجية تستمر حتى 2019، والله يستر من الاستراتيجية ومن تطبيقها.

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 

طباعة