مستهلكون: ارتفاع أسعار الغاز في رأس الخيمة «غير مُقنع»

المستهلكون اعتبروا زيادة سعر الأسطوانة عبئاً مالياً.               أرشيفية

تزايدت شكاوى سكان في رأس الخيمة من الارتفاع المطرد لأسعار اسطوانات غاز الطبخ بمختلف أحجامها.

وقال مستهلكون إن القيمة التي تباع بها حالياً «مبالغ فيها» معتبرين أنه «لا سبب يدعو لذلك، سوى شهوة الكسب المالي المتنامية لدى الشركات وأصحاب مكاتب توزيع الغاز».

لكن مدير إدارة الرقابة وحماية المستهلك في الدائرة الاقتصادية أحمد البلوشي، نفى ذلك، مؤكداً أن أسعار الغاز في رأس الخيمة هي الأقل مقارنة بالأسعار في الإمارات الأخرى.

وأضاف أن هناك متابعة ميدانية مستمرة لأسعار الغاز، واجتماعاً دورياً درجت الدائرة على تنظيمه شهرياً، بحضور ممثلين لشركات الغاز والموزعين، بهدف النظر في كل ما يتصل بهذه المسألة، خصوصاً الأسعار.

وتفصيلاً، ذكرت شيخة أم فهد، وهي ربة بيت تسكن شعبية الجولان، أن اسطوانة الغاز في رأس الخيمة غالية الثمن. وقالت إنها لا تفهم سبب ذلك، وإن كانت هناك شكوك تداهمها أحياناً حول أن الأسعار من صنع الباعة الذين يستفيدون من توصيل الاسطوانات الى البيوت ليضيفوا الأسعار التي تروق لهم.

وأضافت «عندما أذكر الأسعار التي يباع بها الغاز في رأس الخيمة لأسر تقيم في إمارات أخرى تتملكهم الحيرة، ويشككون هم أنفسهم في صحتها، لأن الفرق بينها وبين السعر الذي تباع به عندهم كبير».

ويؤكد علي حمد، وهو موظف متقاعد، أن الأسعار التي يباع بها الغاز في رأس الخيمة، هي الأعلى مقارنة مع المناطق الأخرى.

وتابع «إذا قبلنا بأن أسعار الغاز تمضي طردياً حسب المتغيرات في الأسواق العالمية، فإن الغلاء لا نراه يسري على الجميع، بل هو مقتصر علينا هنا».

وعزا محمد جاسم غلاء الغاز الى رغبة البائع والموزع في زيادة مكاسبهما.

وقال «اذا حسبنا سعر الاسطوانة زنة 50 رطلاً في الشركة نجده في حدود 83 درهماً، بينما تصل الأسطوانة ذاتها الى بيت المستهلك بسعر 90 درهماً، ومعنى ذلك أن المستهلك يدفع سبعة دراهم للموزع».

وذكر سعيد النعيمي أن أسعار الغاز لا تستند إلى أسباب مقنعة، مشيراً إلى أنها أقل بكثير في الامارات الأخرى، بل ربما في الدول الخليجية قاطبة، مما هي عليه هنا، وقال «إذا نظرنا الى سعر الغاز في مناطق مثل سلطنة عمان المجاورة لنا نجد أن سعر الأسطوانة أقل بـ20 مرة من السعر الذي تباع به هنا، وهذا هو مكمن الاستغراب».

ويرى النعيمي أن غلاء الغاز يشكل هاجساً مزعجاً لكل الأسر المواطنة وغير المواطنة «لأنه يستنزف جزءاً من ميزانياتهم المنزلية» الأمر الذي يستدعي معالجة جذرية تحدّ من غلاء اسطوانات الغاز»، وان كان يرى ان «الحل الأمثل يكمن في إيجاد نوع من الدعم لخفض سعر كلفة البيع».

وأفاد صاحب أحد المطاعم الكبرى في رأس الخيمة، يدعى شاكر خان، بأنه يستهلك أحياناً من اسطوانتين الى ثلاث اسطوانات سعة الواحدة 100 رطل شهرياً، أي أن كُلفة الغاز لا تقل عن 360 درهماً، في حين أن العائدات المالية للمطعم انخفضت في الآونة الأخيرة الى ما دون هذا الرقم.

وتابع «إذا استمرت الأمور على ما هي عليه الآن، أي من غير أن تخفّض أسعار الغاز، فسأكون مضطراً لإغلاق المطعم نهائياً».

وفي مقابل ذلك، ذكر مدير عام شركة الغاز المتحدة المهندس صلاح عبدالباري، أن شركته صاحبة أكبر مركز لتوزيع الغاز في إمارة رأس الخيمة، مضيفاً أن «سعر الغاز تحدد بالتعاون والتنسيق التام مع الدائرة الاقتصادية، إذ تُتداول أمور الغاز بشفافية وتراعى حقوق الجميع».

وقال إن الغاز في رأس الخيمة يباع للمستهلك بأسعار أقل من الإمارات الأخرى، فالأسطوانة زنة 25 رطلاً تباع بـ45 درهماً، وأسطوانة الـ50 رطلاً تباع بـ90 درهماً، واسطوانة الـ100 رطل تباع بسعر 180 درهماً.

وبالمقارنة نجد أن أسعار الغاز في الإمارات الأخرى، مثل عجمان والشارقة ودبي والفجيرة، هي 48 درهماً، و95 درهماً، و190 درهماً على التوالي.

وأشار عبدالباري إلى أن السعر يخضع لتقلبات الأسواق العالمية، شأنه في ذلك شأن النفط، ولذلك فإن الاتهام الموجه للشركات والموزعين بأنهم وراء ما يطرأ على الأسعار من زيادة، يبدو مبنياً على تصورات غير دقيقة، وهو غير مبرر ويفتقر الى الدلائل.

من جانبه، أكد البلوشي أن اتخاذ القرارات المناسبة، سواء زيادة الأسعار أو خفضها أو تثبيتها، يُبنى على المعلومات والتقارير التي تحصل عليها إدارة الرقابة وحماية المستهلك من شركة أدنوك.

وأضاف «في الشهر الماضي كان القرار هو تثبيت السعر الحالي، انتظاراً لما سيطرأ مستقبلاً من مستجدات على السوق».

وقال إن أسعار الغاز في رأس الخيمة أقل من بعض المناطق، وإذا قصرنا المقارنة على الأسعار بين رأس الخيمة والشارقة مثلاً، فسترجح الكفة لمصلحة الأولى.

طباعة