«أسبوع الموضة».. جرأة لافتة وتراث وطني


تنظّم أبوظبي، هذا الأسبوع، تظاهرة للموضة تجمع بين أعمال مصممين شباب من دول خليجية وعربية، بعضها يتسم بجرأة لافتة، وتصاميم بيوت ازياء عالمية معروفة، سعياً الى وضع أبوظبي على خريطة الموضة العالمية. وعلى مسرح يتمتع بالمواصفات العالمية لعروض الأزياء، سارت عشرات العارضات المحترفات وهن يرتدين ازياء تتراوح بين العباءات الخليجية التقليدية والأزياء المحتشمة وصولاً الى الثياب الشفافة، وذلك امام عشرات الصحافيين والنقاد وشخصيات المجتمع.


وقالت مديرة شركة «مافن» ومنظِّمة «اسبوع الموضة في ابوظبي» اليس تيوين ان أبوظبي «عاصمة ثقافية وكان يجب ان يكتمل هذا الواقع بلفتة الى عالم الموضة» واضافت «ان الشرق الأوسط يعد من اهم اسواق الموضة، كما ان بلدان هذه المنطقة وشعوبها على علاقة وثيقة بثقافة الأزياء».


وعن الأزياء الجريئة التي عرضت في التظاهرة، قالت تيوين «ان الكلمة الأساس هنا في ابوظبي هي كلمة (احترام)، ان ابوظبي تحترم ضيوفها كما هم». وابوظبي تستثمر في مبادرات ومشروعات تسعى من خلالها الى فرض نفسها واجهة ثقافية في المنطقة و«عاصمة للثقافة العربية»، ومن هذه المشروعات متاحف ضخمة مثل اللوفر وغوغنهايم وجامعات مثل السوربون الباريسية ومركز للعروض الفنية يشمل الأوبرا والرقص الحديث.


وتحت ضوء القمر في حديقة فندق قصر الإمارات الذي يعد من الفنادق الأفخم في العالم، قدم مصممون عرب مجموعاتهم الجديدة المتنوعة والمتباعدة.


وقال المصمم اللبناني ربيع كيروز الذي تابع دروساً في باريس، وعمل لدى داري «كريستيان ديور» و«شانيل» «لطالما كنا نستهلك افكار الآخرين ونشتري اعمال الآخرين، وفي الواقع لدينا كل ما يلزم لنخلق الموضة».


وأضاف كيروز الذي قدم في ابوظبي مجموعته «ما رمانة آموا» (رمانتي) التي قال انه استوحى تصاميمها من ثمرة الرمان، والتشابه الذي يرصده بين هذه الفاكهة والمرأة، «لا شيء ينقصنا لنبدع ازياء يمكن ان تلقى رواجاً في اي مكان، وانا سعيد بهذا المزيج الذي نراه اليوم في ابوظبي، انه يجسد الى حد بعيد ما يمكن ان يكون مستقبل صناعة الموضة».


من جهتها، قالت مواطنته ميليا مارون (ميليا ام) التي سبق ان قدمت مجموعتها الأخيرة لموسم شتاء 2008-2009 في ميلانو الشهر الماضي «يمكنني ان ادير اعمالي من بيروت، فأنا اسافر كثيراً ولدي علاقات عالمية ولا افكر في الانتقال من بيروت»،وميليا التي حازت اعجاب النقاد في ميلانو تؤكد ايمانها بإمكانات المصممين العرب وقدرتهم على المنافسة. ويقدم مصممون آخرون خلال «اسبوع الموضة في ابوظبي» مجموعات مطبوعة بالإرث الثقافي والاجتماعي العربي والإسلامي.


فتصاميم الإماراتية عائشة بن دسمال تتسم بطابع شرقي وايحاءات عربية لاسيما في اكسسواراتها،اما مجموعة الأفغانية الإماراتية «رابية » ففلسفتها واضحة وهي الدمج بين روح الموضة وحاجة المرأة المسلمة المحافظة المعاصرة الى لباس يتناسب مع قناعاتها.


ففي مجموعة رابية تعلو القبعات الشبابية او القبعات الأوروبية الكلاسيكية الحجاب وتغطي الأزياء جسم المرأة بكامله دون ان يقلل ذلك من حيوية التصميم وقدرته على الجذب، وتقدم المصممة السعودية امينة جاسم مجموعة تركز فيها على الإرث العربي والخليجي.


وأبوظبي التي تبدو قادرة على تأمين الموارد اللازمة لتنظيم حدث للموضة بمستوى عالٍ، تبدو ايضاً قادرة على تقبل ابداع المصممين دون قيود.