الوحدة يخرج من موقعة الكرامة بلا «حمص»


تعمّقت جراح الوحدة، مجدداً، في البطولة الآسيوية، بعد ان تجرّع خسارة قاسية أمام منافسه الكرامة السوري بأربعة أهداف مقابل هدف، يوم أول من أمس، في المباراة التي أقيمت في مدينة حمص السورية ضمن افتتاح منافسات المجموعة الثالثة من دوري أبطال آسيا. وبهذه النتــيجة تصدر الكرامة لائحـة الفرق المشاركــة في المجمـوعة، يليه السـد القطري الذي فاز في الدوحة على اهلي جدة السعودي بهدفــين مقابل هدف.


وأحرز أهداف الكرامة فراس اسماعيل (د.5) وزياد شعبو (28 و49) ومحمد الحموي (79) وسجل هدف الوحدة الشرفي محمد الشحي (83).


وكانت المباراة شهــدت اخراج الحـكم العماني عبــدالله الهـلالي البطـاقة الصـفراء مرتين لعبدالله النــوبي ومحمود خمـيس.


وأصيب النوبي في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة، ونقل بالإسعاف للمستشفى لكن الأشعة التي اجريت له اكدت سلامة ساقه من أي كسر، حيث شخصت الإصابة بكدمة قوية اعلى الكاحل تتطلب راحة اللاعب لإسبوع، بحسب طبيب الفريق.


وكان استاد خالد بن الوليد قد اكتظت مدرجاته بنحو 40 الف متفرج أسهموا بشكل كبير في قيادة فريقهم لهذا الفوز العريض.


الوحدة دخل المباراة بتشكيلة ضمت المغربي نادر لمياغري في المرمى وحمدان الكمالي وبشير سعيد وعمر علي في الدفاع وتوفيق عبدالرزاق والنوبي (عيسى سانتو) وحيدر الو علي (محمود خميس) اسماعيل مطر والشحي وداروشا (صالح المنهالي).


بينما مثّل الكرامة مصعب بلحوس في المرمى، والبرازيلي فابيو، وبلال عبدالدائم، وانس الخوجة، وحسان عباس، وعلاء شبيلي، وفراس اسماعيل، وعاطف جنيات (تامر حاج محمد)، وجهاد الحسين (مهند الحموي)، وزياد شعبو (ادجار) ومحمد الحموي.


وقد لعب الفريقان بطريقة واحدة هي 3/5/2 .. مع كفاءة واضحة للفريق السوري في التطبيق دفاعاً وهجوماً، والعكس بالنسبة إلى الوحدة.


 ولعب عنصر الخبرة في الكرامة دوراً مهماً في فوزهم، وكان عاطف جنيات بجانبه جهاد الحسين في الجهة اليمنى مفتاح اللعب والخطورة في الكرامة مع غياب واضح للدور الدفاعي في الوسط الوحداوي.


وكان للهدف المبكر في شباك نادر لمياغري دور مهم في حالة الارتباك التي عانى منها الوحدة، كما كانت السلبـية في اداء المهاجم البرازيلي داروشا عامــلاً مساعداً في عدم قدرة الفريق عــلى العــودة للمباراة باستغلال الفرص والتعــامل مع الكرة عند اللمسة الأخيرة بشكل جيد.


وقابل ذلك صلابة دفاعية وتنظيم محكم مع تطبيق جيد لطريقة اللعب من الكرامة الذي نجح في ترجمة الفرصتين الوحيدتين اللتين تهيأتا له في الشوط الأول واحرز منهما هدفين، في حين كان الوحدة رغم سيطرته الواضحة على الكرة في اجزاء كبيرة من هذا الشوط دون فعالية هجومية تذكر.


وقد كان الهدف الثالث للكرامة بمثابة (القشة التي قصمت ظهر البعير) اعقبه حالة من الإحباط للاعبي الوحدة اثرت في ادائهم كثيراً، ورغم ذلك كانت هناك ضربة جزاء لحيدر الو علي قبل خروجه متأثراً بإصابة حيث تمت عرقلته داخل منطقة الجزاء لكن حكم المباراة عبدالله الهلالي رفض احتساب الركلة.


وكانت الركلة بسبب لمسة يد على ليبرو الكرامة البرازيلي فابيو صاحب القامة الطويلة. وجاء الهدف الرابع ليطمئن المضيف على النتيجة قبل ان يجيء هدف الوحدة الشرفي قبل نهاية الزمن الرسمي بسبع دقائق من عكسية إسماعيل مطر الى المنهالي ثم حضرها للشحي الذي بدوره وضعها في المرمى.


وكشفت هذه الخسارة عن اخطاء من حيث التنظيم داخل الملعب، وتوظيف بعض اللاعبين، ويجب علاجها قبل الجولة الثانية الأربعاء المقبل التي يستضيف فيها العنابي السد المنتشي بفوزه على اهلي جدة في استاد آل نهيان.      

الجنيبي: الهدف المبكر أربك حساباتنا 
قال المدير التنفيذي لنادي الوحدة عبدالله ناصر الجنيبي «تعرضنا لخسارة كبيرة وغير متوقعة لكن في النهاية لا تعدو اكثر من خسارة ثلاث نقاط، ولا يوجد وقت للدخول في حسابات معقدة، وعلينا وضع يدنا على الأخطاء التي وقعنا فيها وعلاجها لأنه لا يوجد وقت كبير يفصلنا عن مباراة الجولة الثانية امام السد الأربعاء المقبل.


واعتبر الجنيبي ان الهدف المبكر اربك حسابات الفريق، ثم تكرر السيـناريو نفسه في الشوط الثاني عندما جاء الهدف الثالث في وقت مبكر منه، ورغم الخسارة فإن المظهر العام كان في تحسن، ونأمل ان تتغير الأمور نحو الأفضل في النتائج الأربعاء المقبل.

 

قويض: لاعبو الوحدة بحاجة لعامين لاكتساب الخبرة
 أكد محمد قويض مدرب الكرامة ان الفوز الذي حققه فريقه على الوحدة مستحق لأنه جاء بعد اداء قوي وجاد، وبأخطاء قليلة جعلته مطمئناً على فريقه في القادم من المباريات التي سيدخلها بثقة اكبر، معتبراً ان المنافسة على بطاقة المجموعة المؤهلة لربع النهائي ستكون محصورة بين فريقه والسد الذي فاز على الأهلي السعودى اول من امس ايضا.


وقال المدرب السوري ان بداية أي بطولة تكون لها اهمية خاصة لذلك عمل جيدا في التحضير لها باستغلال ميزة الأرض والجمهور التي لن تتوافر له في الجولتين القادمتين حيث يواجه الأهلي في جدة والسد في الدوحة على التوالي.


واضاف «نجحنا في استغلال فرصتين في الشوط الأول، لكن رغم ذلك لم اكن مطمئناً لأن الوحدة كان قادراً على العودة في أي لحظة، خصوصاً انه يملك خط هجوم قوياً بفضل تواجد داروشا وبنغا ومطر والشحي، لكن فريقي نجح في اضافة الهدف الثالث ليحبط لاعبي الوحدة». 

وذكر قويض في المؤتمر الصحافي الذي اعقب المباراة انه سعيد بفريقه وبما قدمه، مبدياً اعجابه بالوحدة، وقال فريقي في خط تصاعدي منذ فترة، ونأمل ان نواصل هذا الصعود، والوحدة يضم عدداً من اللاعبين صغار السن يحتاجون لفترة لعام او عامين لاكتساب الخبرة.


 توفيق: لم نكن سيئين
 قال توفيق عبدالرزاق لعبنا بشكل جيد  امام الكرامة لكن الحظ مازال يدير ظهره لنا وفي النهاية خسرنا مباراة، لم نكن سيئين فيها رغم الأهداف الأربعة التي استقبلها مرمانا، والأخطاء التي وقعنا فيها، ولو وفقنا في الفرص التي وجدناها لكان الوضع اختلف، وهذه هي مباراتنا الأولى في المجموعة، ونأمل ان نوفق في تقديم الأفضل وتحقيق الفوز في المقبل من المباريات.


 شعبو: الكرامة «كبير»
 قال زياد شعبو مهاجم الكرامة وصاحب هدفين من اهداف فريقه الأربعة: «اثبتنا ان الكرامة فريق كبير على ارضه وبين جماهيره، وقدمنا مباراة جيدة اهلتنا لهذا الفوز عن جدارة، والنتيجة كان من الممكن ان تتضاعف لو استثمرنا كل الفرص التي تهيأت». وأضاف «دخلنا الى المباراة ونحن نعلم كل كبيرة وصغيرة عن فريق الوحدة بعد دراستنا لعدد كبير من مبارياته، وكنا على ثقة بالفوز لكن ليس بهذه النتيجة الكبيرة ورغم ذلك فإن الوحدة يظل فريقاً كبيراً ونتمنى له ان يتجاوز ظروفه الحالية». 


 أسعد: المشكلة ليست جديدة
 وكان المصري احمد عبدالحليم مدرب الوحدة قد غاب عن المؤتمر الصحافي، وحضره بدلاً منه مساعده السوري محمد أسعد الذي تحدث بصراحة وقال «مشكلة الوحدة ليست وليدة هذه المباراة بل هي من بداية الموسم، وكنا نحتاج للثقة قبل حضورنا الى سورية، لكن التوفيق لم يكن بجانبنا في آخر مباراة خضناها في الدوري المحلي امام الشارقة وخسرنا رغم الأداء الجيد».
 
وأضاف «تسبب الهدف المبكر للكرامة بإحداث فوضى وعدم انضباط تكتيكي حيث فتح لاعبونا الملعب باندفاعهم بحثاً عن التعويض وهذا ما كان يتمناه الكرامة ورغم ذلك كانت هناك فرصتان لبنغا والشحي لكن الحظ كان ضد الفريق».

واكد اسعد ان الكرامة فريق قوي بالذات في الجهة اليسرى، وقد اثر غياب محمد عثمان بسبب الإيقاف في الناحية الدفاعية، ودافع مساعد مدرب الوحدة عن الإصرار على اللعب من العمق رغم الصلابة الدفاعية في المناطق الخلفية للكرامة لتميز مطر والشحي مهارياً، مبيناً ان فريقه لا يعاني من عدم التهديف بل من عدم التوفيق، منتقداً اداء المهاجم البرازيلي داروشا.