ماريون كوتلير.. بعد انقلاب حياتها - الإمارات اليوم

ماريون كوتلير.. بعد انقلاب حياتها


 ليكن ما يلي تسليطاً للضوء مثل آلاف الأضواء المسلطة على الممثلة الفرنسية ماريون كوتلير؛ كونها توجت الأحد الماضي بأوسكار أفضل ممثلة في دور رئيس، عن تجسيدها شخصية الممثلة الفرنسية أديث بياف في فيلم «لاموم».

وليكون حصولها على هذا التكريم نقطة فصل في حياتها السينمائية، أو كما قالت هي عند تسلمها الأوسكار مخاطبة مخرج «لاموم» أوليفيه دهان «لقد قلبت حياتي رأساً على عقب».
 
مع ما تقدم يمكن اعتبار أن انطلاقة كوتلير الحقيقية بدأت الأسبوع الماضي، ولعل أدواراً قليلة تحضر في الذاكرة قبل «لاموم» الذي قدمت فيه كوتلير دوراً أقل ما يقال عنه إنه يستحق الأوسكار.
 
كونها تصدت لتجسيد حياة بياف التي بحد ذاتها أعجوبة، فهي الفتاة التي قفزت من الشارع إلى خشبة المسرح، وكانت ابنة مغنية شوارع.

ووالدها بهلوان في سيرك، وتناوب على تربيتها عاهرات الفندق الذي يتركها والدها في رعاية صاحبته، حيث تتعلم هناك الأغاني التي يرددنها.
 
ومن ثم تعود لتعيش مع والدها المتنقل من بلدة إلى أخرى، لتهجره وتعاود حياة مماثلة لحياة أمها تغني في الشارع وتعيش من ما يتعطف عليها به المارة، هاربة من مصير أن تصبح هي أيضاً بائعة هوى.

فالمال الذي تجنيه من غنائها وتسكعها في الأزقة والطرقات تهبه لمن يشغلها، إلى أن يشاهدها تغني لويس لوبلي (جيرارد ديبارديو) ويشغّلها في النادي الذي يديره.
 
ليشكل ذلك نقطة انعطاف في حياتها لا تستمر طويلاً إذ يعثر على لوبلي أو «أبي لوبلي» كما تناديه بياف مقتولاً من قبل من تعمل لديهم بياف في الدعارة.
 
هذا المد والجزر، والامتداد والانحسار رافق حياة بياف القصيرة، فما أن يلوح شعاع أمل في حياتها المظلمة حتى يأتي ما يخمد ذلك الأمل، وحتى حين تحاصرها أضواء الشهرة، فليس الأمر في ماضيها فقط، بل في حاضرها أيضاً.
 
لكوتلير قول له ان يصبّ في نجاحها في تقديم بياف، ألا وهو «لو لم أصبح ممثلة لرغبت أن أكون مغنية» ولتكون كوتلير الاثنتين، كما فيلم «أشياء جميلة» عام 2001 الذي لعبت بطولته مخصصة شهراً كاملاً للاستعداد لأغاني الفيلم.
 
وربما في كوتلير مخزون فجائعي تفجّر على نحو ساطع في «لاموم» وبكلمة أدق قدرة على الفجائعية كون حياتها لا تحتكم على ذلك.
 
كوتلير لم تتجاوز الثالثة والثلاثين بعد، وعلى نطاق جديدها فإن ما يطالعنا فيلم من إخراج مايكل مان بعنوان «بابليك انميز» (أعداء عموميون)، فيلم «أكشن» له أن يكون مميزاً ما دام تحت إدارة مان المعروف بهذا النمط من الأفلام وصاحب «هيت» وغيرها من أفلام العصابات.
 
كما أن الفيلم يجمعها بكل من جوني ديب وكريستيان بيل. الفيلم الثاني الذي تشارك فيه كوتلير يحمل عنوان «ناين» (تسعة) إخراج روب مارشل.

يستدعي التوقف كونه دراما خاصة كتبها ستة كتاب سيناريو في ما بينهم المخرج الإيطالي الكبير فيدريكو فيلليني، ويحكي عن حياة المخرج الإيطالي جيدو كوتيني وحياته المقسّمة بين إبداعه وزوجته وعشيقته.
 
يجمع هذا الفيلم كوتلير مع صوفيا لورين من جهة وحدها، وكل من بينلوب كروز وخافيير بارديم
.
طباعة