"الجزراوي.. لذيذ وغاوي"


الجزيرة كان بالأمس «غير» فمنذ عرضه مع الظفرة إلى الأمس لم يقدم مباراة كبيرة كما فعل أمام الملك الشرقاوي، وكان العنكبوت بحاجة للفوز بصورة ملحة، فالفريق مليء بالنجوم في جميع الخطوط، وحتى على الدكة يمتلك احد أفضل احتياطي الفرق من حسين سهيل ليوسف عبدالعزيز ورضا عبدالهادي وأحمد جمعة وعبدالله قاسم وعايض مبخوت ومحمد السيد والاخوان مسلم وبرقش وصالح بشير،

ومع ذلك يستغرب الكثيرون من لجوء مدربه بولوني للدفاع بصورة كبيرة ومبالغ فيها في الكثير من الأحيان على حساب الهجوم، مع أن الأسلحة التي يمتلكها الفريق كثيرة في الوسط والهجوم والدفاع، ولكن الجزيرة بالأمس كان هو الفريق الذي عرفناه في الدور الأول وفي بطولة التعاون الخليجية،

ترابط في الخطوط وجرأة في الهجوم واندفاع منذ الدقيقة الأولى، وهدف رائع ذكرنا بالمستوى الحقيقي لصالح عبيد لاعب منتخبنا الوطني سابقاً من كرة برازيلية ثابتة لم نشاهد مثيلاً لها منذ فترة طويلة، حيث لم يستطع طارق مصبح فعل أي شيء لإيقافها، ويستمر تألق صالح عبيد ليسجل الهدف الثاني من كرة مررها لكوكو ليتسلمها مرة أخرى وينفرد ويسدد على يسار الحارس هدفاً ثانياً له وللجزيرة،
 
ويستمر المد الجزراوي في أجمل الأشواط التي لعبها الجزيرة في هذا الموسم دون جدال ليسجل كوكو الهدف الثالث بعد أن فشل طارق مصبح في منع كرته الرأسية من دخول شباكه، لتكون هذه اكبر خسارة للشارقة هذا الموسم في شوط واحد، لقد كانت مباراة ممتعة ومثالاً للحماس والإثارة في دوري اتصالات، الذي لا يؤمن بالتوقعات.

في المقابل الملك الشرقاوي بالأمس لم يكن فريق الشارقة الذي قدم هذا الموسم عروضاً رائعة في الدور الأول، فتغيير أماكن عدد كبير من اللاعبين وخطة اللعب وعدم وجود عدد كبير من الأسماء التي تعودنا عليها وغياب أندرسون ومحمود الماس، كل ذلك جعل الفريق الشرقاوي مرتبكاً في أدائه خصوصاً في خط الدفاع الذي ارتبك أكثر من مرة، بالإضافة إلى عدم توفيق حارس المرمى طارق مصبح بصورة كبيرة. فبالتأكيد على الهولندي فان ديرليم عمل كبير حتى يعود الشارقة ليقدم عروضه المتميزة والتي قدمها في الكثير من الأوقات هذا الموسم، فليس هناك مجال للتجريب في هذا الوقت من الدوري.

علّمنا الوصل هذا النادي الكبير أن يكون كبيراً دائماً ومثالاً يحتذى به، فلم نكن نتوقع منه إلا الاعتذار، فما قامت به الجماهير يعتبر حالة شاذة نتمنى ألا تتكرر في المستقبل، فالنتائج تختلف بين مباراة وأخرى، أما مشاعر الحب والاحترام التي يكنها بعضنا للبعض الآخر فإنها مستمرة ولن تنقطع مهما كانت النتائج،

هذا هو الرد المقنع الذي انتظرناه من الوصل، وهذا هو الجواب الشافي الذي تسلمناه من الجزيرة قبول الاعتذار، فنحن في النهاية أصدقاء وإخوان وزملاء خارج وداخل الملاعب، ولتعيش الروح الرياضية، فلم يكن الورد هو الهدية بل الاعتذار وإعادة الاعتبار لأخلاقنا الرياضية وروح الإخوة، فشكراً لوفد الوصل،

وشكراً لإدارته، وشكراً لإدارة نادي الجزيرة. ولنعد مرة أخرى لنمارس اللعبة التي نعشقها جميعاً ونبدع فيها، ليكون شعارنا من اجل تشجيع حماسي يرتقي بالذوق ويرفع شعار الروح الرياضية
.

   kefah.alkabi@gmail.com