مع توقف معظم مناسبات وأسابيع الموضة في العالم

زبونات الأزياء الراقية يستقطبن عروضاً خاصة في قصورهن

صورة

لم يكن إلغاء الكثير من عروض الأزياء السنوية، التي كان آخرها عروض أسبوع الأزياء الراقية في باريس، نبأ مؤسفاً للجميع، فالنادي الضيق جداً للنساء القادرات على شراء هذه الفساتين الرائعة لم يتأثر، بل رحّب بالفكرة، إذ إن مصمميهن المفضلين باتوا يأتون إليهن لعروض خاصة في فخامة قصورهن.

ويروي المصمم جوليان فونرييه، في مشغله الباريسي، قبل أسابيع على تصوير الفيلم، الذي يقدم مجموعته الـ22: «ظننت أنهن سيشعرن بالأسى، لكن حصل العكس».

المصمم معتاد على السفر إلى دول الشرق الأوسط، وبشكل متزايد الآن إلى آسيا، لإجراء قياسات مع مديرة مشغله، مدام جاكلين، التي تقوم بالقياسات والتعديلات بحسب رغبات الزبونات. ويفيد المصمم بأن 70-80% من زبوناته هن من الشرق الأوسط، فضلا عن آسيا، لاسيما الصين.

وبانتظار انتهاء الجائحة التي أفرغت منصات العروض، يواصل المصمم ابتكاراته. ويعرض «الفستان العاصفة»، وهو قماش حريري سيغطيه بالكامل ريش الأوز بعد أشهر قليلة.

قبل العاصفة

يوضح فورنييه: «بعد (كوفيد-19)، ستكون المرأة التي سترتدي هذا الفستان ملاكاً يعود إلى الأرض، مرتدية ألوان باريس ما قبل العاصفة مع تدرّجات ألوان أسطحها المصنوعة من الزنك وتموجات السماء من زهري وليلكي وازرق ورمادي».

في الفيلم الفني الذي يستمر دقائق قليلة، ويحلّ مكان عرض الأزياء الخاص به في أسبوع الأزياء الراقية في باريس، الذي انطلق افتراضياً (الإثنين)، يريد أن يبرز العمل الحرفي والمتطلب للمصمم «كما كانت الحال في أيام (مصممين)، من أمثال بول بواريه وجاك فاث وموسيو ديور» من الرسوم التحضيرية إلى تفصيل الملابس بقماش أبيض على عارضة لتشذيبها وصولاً إلى تنفيذها مع أقمشة فاخرة.

ويقول المصمم الشغوف بمهنته: «الأزياء الراقية تلتف حول الجسم»، فيما الألبسة الجاهزة «يجب أن ندخل إليها، أن ندخل إلى شيء بمعايير محددة»

«امرأة لا طفلة»

ينجز المصمم قطعة واحدة من كل تصميم لضمان حصرية الملابس للزبونات. ويتجنب إعارة الأزياء لمناسبات كبرى يتخللها مرور على السجادة الحمراء، إلا لممثلات قليلات، أو مغنيات أوبرا يتناسب أسلوبهن مع «جينات الدار».

ويوضح جان-بول كوفان، مدير دار الأزياء: «ألغت زبونة من عائلة ملكية طلبية بعدما رأت ليدي غاغا ترتدي أحد تصاميمنا قبل سنوات قليلة. فبالنسبة لهن يجب إلا يلطخ الجانب المبتذل للشهرة هذه الحصرية».

ويعرض فيلم الدار الذي يقدم في الموعد والذي كان محدداً أصلاً لعرض الأزياء الخاص بها، ستة تصاميم فقط. ويوضح: «أردنا ألا نظهر الكثير ما يتيح لنا مزيداً من الوقت ويسمح لنا باختيار» ما ستقدمه الدار إلى زبونات معينات.

شخصيات

خلال جلسة تصوير فيلم العرض مع كل الفريق، تتمايل نجمة الدار عارضة الأزياء التشيكية، ماكايلا تومانوفابدلع. ويوضح في كواليس التصوير: «نحن لا نبتكر الموضة، بل نبتكر شخصيات.. أريد أن أرافق الزبونات في مصيرهن، وأن أمنحهن وقاراً وانطلاقة».

سباق

بعد عرض الأزياء غالباً ما يحصل سباق بين الزبونات، إذا أحببن أحد التصاميم كثيراً «فيسرعن إلى تقديم الطلبية، لكي لا تسبقهن أخريات إلى هذا التصميم». لكن في غياب عرض الأزياء العلني تعرف الزبونات أن المصمم سيقترح عليهن أشياء خاصة بهن.


- لم يكن إلغاء الكثير من عروض الأزياء نبأ مؤسفاً للجميع.

 

طباعة