أعراضه تتمثل في أفعال حركية أو صوتية لا إرادية

    متلازمة «توريت».. مرض نادر يظهر منذ الطفولة

    تعدّ متلازمة «توريت» Tourette syndrome من الأمراض العصبية والنفسية النادرة والخطيرة، حيث تشكل الأفعال اللاإرادية الجسدية أو الصوتية قيوداً كبيرة تعيق المريض عن ممارسة حياته بشكل طبيعي. وعلى الرغم من أنه لا يمكن الشفاء منها، فإنه يمكن تخفيف متاعبها من خلال العلاج السلوكي مثلاً.

    وأوضحت البروفيسورة كيرستين مولر - فال، مديرة أكبر عيادة لعلاج حالات متلازمة «توريت» في ألمانيا، أن متلازمة «توريت»، التي تحمل اسم الطبيب الفرنسي «جورج جيل دو لا توريت»، هي مرض نفسي وعصبي يظهر منذ الطفولة المبكرة، مشيرة إلى أن هذا المرض له سبب عضوي، حيث يطرأ تغيير على أيض الدماغ بسبب تعطل التواصل بين مراكز المخ المختلفة. وليس من المعلوم حتى الآن سبب هذا التغيير، ولكن يرجح الأطباء أنه يرجع إلى فرط النشاط في نظام الدوبامين، علماً بأن التوتر النفسي يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الأعراض.

    وأضافت مولرفال أن «أعراض متلازمة (توريت) تتمثل في أفعال حركية أو صوتية لا إرادية، ولا يمكن السيطرة عليها. وتتمثل الأفعال الحركية اللاإرادية في رمش العين وهز الرأس أو هز الأكتاف والمشي بنمط معين وحركات الفم الغريبة، بينما تتمثل الأفعال الصوتية اللاإرادية في تطهير الحلق باستمرار وتكرار كلمات وعبارات الآخرين وترديد ألفاظ بذيئة وفاحشة. وغالباً ما تكون هذه الأفعال اللاإرادية مسبوقة بإحساس جسدي غير مريح مثل الحكة أو الوخز».

    وأشار البروفيسور أولريش فودرهولتسر، إلى أن متلازمة «توريت» تمثل عائقاً كبيراً يمنع المريض من ممارسة حياته بشكل طبيعي، حيث يتعذر عليه قيادة السيارة مثلاً، كما أنه قد يواجه صعوبات كبيرة في المسار التعليمي، والعثور على وظيفة.

    وأضاف طبيب الأمراض النفسية والعصبية الألماني أن «متلازمة (توريت) ترفع خطر الإصابة بأمراض نفسية أخرى كالاكتئاب»، مشيراً إلى أنه لا يمكن الشفاء منها، لكن يمكن تخفيف متاعبها من خلال العلاج السلوكي، حيث يتعلم المريض كيفية التعامل مع الأفعال اللاإرادية الحركية والصوتية، ومحاولة السيطرة عليها.

    طباعة