الخمول يُسبّب بطء الهضم .. علماء يؤكدون فوائد المشي لحركة الأمعاء

 

 

يُعدّ الإمساك من أكثر مشاكل الجهاز الهضمي شيوعًا، إذ يُصيب الناس من مختلف الأعمار والخلفيات. فإلى جانب ما يُسبّبه من انتفاخ، وإجهاد, يُمكن أن يُؤثّر سلبًا على الحياة اليومية من خلال زيادة التوتر، وتقليل الإنتاجية، وتدني جودة الحياة بشكل عام. وعندما يُصبح الإمساك مُزمنًا، قد يُساهم أيضًا في حدوث مُضاعفات مثل البواسير، وإجهاد القلب والأوعية الدموية، وزيادة خطر الإصابة بأمراض القولون والمستقيم.

وعلى الرغم من انتشاره الواسع، غالبًا ما يتم تجاهل الإمساك أو تركه دون علاج حتى تُصبح الأعراض صعبة السيطرة. وهذا ما يجعل من المهم فهم أسباب بطء حركة الأمعاء، والاستراتيجيات التي تُساعد على استعادة الهضم الطبيعي. ويُعدّ النشاط البدني من أبسط الطرق المُوصى بها لعلاج الإمساك. فالأشخاص الأكثر نشاطًا يتمتعون عمومًا بوظيفة أمعاء صحية، بينما يرتبط الخمول لفترات طويلة ببطء الهضم.

وقد شرع باحثون من جامعة فوجيتا الصحية في دراسة مدى سرعة تأثير النشاط البدني على حركة الأمعاء لدى البالغين الأصحاء. وفي دراستهم، المنشورة في مجلة "ساينتيفيك ريبورتس"، استخدم الفريق أصوات الأمعاء كطريقة غير جراحية لمراقبة نشاط الأمعاء.

وتصدر أصوات الأمعاء نتيجة حركة الغازات والسوائل عبر الأمعاء. ولأن هذه الحركات مرتبطة بالانقباضات التي تدفع محتويات الجهاز الهضمي عبر الأمعاء، فإن هذه الأصوات تُقدم مؤشرات حول حركة الأمعاء. من خلال تسجيلها قبل وبعد التمرين، تمكن الباحثون من فحص مدى سرعة استجابة الجهاز الهضمي للمشي. شملت الدراسة 21 شابًا بالغًا يتمتعون بصحة جيدة. في بداية التجربة، استلقى كل مشارك بهدوء بينما سجل الباحثون دقيقة واحدة من أصوات الأمعاء الأساسية باستخدام سماعة طبية إلكترونية وبرنامج متطور لمعالجة الإشارات.

وبعد ذلك، سار المشاركون على جهاز المشي لمدة 20 دقيقة بوتيرة مريحة يختارونها بأنفسهم. وبعد المشي، عاد المشاركون إلى وضعية الاستلقاء بينما قام الباحثون بتسجيل أصوات الأمعاء في عدة نقاط خلال الخمس عشرة دقيقة التالية.

وفي غضون دقيقة إلى دقيقتين من انتهاء المشاركين من المشي، ارتفعت جميع المقاييس بشكل ملحوظ مقارنةً بمستوياتها في حالة الراحة. ولم يدم هذا التأثير طويلًا، إذ تضاءلت الزيادة في غضون دقيقتين إلى ثلاث دقائق. ومع ذلك، أظهرت سرعة الاستجابة أن حتى النشاط الخفيف يمكن أن يُحدث زيادة فورية وقابلة للقياس في حركة الأمعاء.

وعلق البروفيسور يوهي أوتاكا، المؤلف الرئيسي للدراسة على هذه النتائج قائلا "يمكن أن يكون المشي أداة فعّالة وفورية لتحفيز وظائف الأمعاء. وتشير النتائج أيضًا إلى آليات كامنة محتملة، مثل التغيرات في نشاط الجهاز العصبي اللاإرادي أو ردود الفعل الناتجة عن التذبذبات الطبيعية للجسم أثناء الحركة".

 

تويتر