عروض أزياء لصاحبات المقاسات الكبيرة

ذوات القوام الممتلئ يقلبن عالم الموضة

مصممو الأزياء لم يعودوا منحازين لذوات القوام النحيف. د.ب.أ

منذ أن ظهرت صورة المغنية الأميركية بيث ديتو، على غلاف مجلة «الحب» الذائعة الصيت في عددها الصادر في شهر فبراير ،2009 قلبت هذه المطربة البدينة التي تُعد بمثابة أيقونة العصر الحالي، عالم الموضة رأساً على عقب. فقيصر الموضة كارل لاغرفيلد صمم لها فساتين بالفعل، بالإضافة إلى مصممي أزياء عالميين آخرين من يهيمون عشقاً ببيث ديتو من قبيل جان بول غولتييه وستيلا مكارتني. وصحيح أن هذه المطربة التي حققت نجاحاً مدوياً في عالم الغناء لا تفي بأي مقاييس جمالية وترتدي ملابس رثة وضيقة للغاية تقل عن مقاسها الحقيقي بثلاثة مقاسات، إلا أنها تُعد على الرغم من ذلك، أو لهذا السبب تحديداً، أنيقة.

وقد يعتقد المرء أن بيث ديتو أحدثت هزة عنيفة في عالم الموضة والأزياء. غير أن مصممة الأزياء بمدينة لايبزغ شرق ألمانيا، أولريكا أنديرش، ترى أن حدوث تحول في عالم الموضة لايزال أمراً بعيداً. وتقول أنديرش التي تصمم منذ سنوات كثيرة ملابس للنساء ذات المقاسات الكبيرة «مصممو الأزياء غير مهيئين منذ وقت طويل لتصميم ملابس للبدينات، وكثير من الماركات لا تقدم مقاس XXL ضمن مجموعاتها، وإنما تقدم موضتها بكل بساطة بمقاسات كبيرة فقط».

واضافتّ مصممة الأزياء الألمانية «لكن نسب الجسم تكون مختلفة تماماً لدى النساء البدينات. فإذا قامت شركات الملابس بتكبير المقاسات ببساطة، فلن يكون التصميم ملائماً لنِسَب الجسم».

مقاسات

ملابس حرف A

 

تنصح مصممة الأزياء بمدينة لايبزغ شرق ألمانيا أولريكا أنديرش، النساء البدينات بالابتعاد عن المظهر المستقيم المستوحى من القلم الرصاص، الذي يتربع على عرش الموضة حالياً، وتقول: «ينبغي على البدينات ارتداء ملابس مصممة على شكل حرف A. وهذا يعني قطعاً فوقية ذات أكتاف نحيفة تزداد وسعاً من أسفل، وتتناغم الأبوات والتنورات التي يصل طولها إلى الركبتين مع هذه القطع الفوقية، وبالمثل تسهم التونيكات والقمصان المصممة على شكل حرف A مع السراويل الضيقة في مداراة بعض الأرطال بصرياً. ومن القواعد المهمة يتعين على البدينات مراعاتها أنه ينبغي ألا تنتهي القطع الفوقية الطويلة عند مواضع الجسم الأكثر بدانة أبداً، وإلا فسيتم إبراز هذه المناطق. وبالمثل يمكن مداراة بعض مناطق الجسم الممتلئة بالدهون ببراعة من خلال الطيات والألوان القوية».

تقول بروفيسورة تصميم الأزياء بجامعة هانوفر للعلوم التطبيقية مارتينا غلومب، ان المصمم جان بول غولتييه على سبيل المثال قدم منذ سنوات طويلة على منصات عروض الأزياء ملابس ذات مقاسات كبيرة، مضيفة «لطالما قدم غولتييه طيفاً عريضاً من مقاسات النساء وأصبح مثالاً يحتذى في هذا الصدد».

وأفادت غلومب بأن بيث ديتو تمثل أداة تسويقية جيدة، وأن بيوت الأزياء اكتشفت شريحة عملاء جديدة تدر أرباحاً كبيرة. وتعلل ذلك بقولها «البدينات أيضاً يرغبن في أن يبدون جميلات»، مؤكدة أن شركات الملابس ترتكب خطأ جسيماً إذا لم تأخذ هذه الشريحة في اعتبارها.

وتوضح أندريش أن مقاسات الملابس الجاهزة (48 ــ50) تعادل مقاس XL، وأن مقاسات 52ـ54 تعادل مقاس XXL، أما عارضات الأزياء اللائي يعرضن مقاس «Plus Si» اللائي انطلق بعضهن إلى عالم النجومية فيرتدين مقاس 42 على أقصى تقدير، مشيرة إلى أن الطلب على الملابس ذات المقاسات الكبيرة يزداد يوماً بعد يوم، وزبائنها لم يعدن يرغبن في أن يخبئن أنفسهن، فـ«بكل بساطة لم تعد طلة الطبقات المتعددة موضة».

قوام

من جانبها، تنصح خبيرة الموضة ومستشارة التسوق الشخصي في مدينة دريسدن شرق ألمانيا سيمون بيسكول النساء البدينات بالابتعاد أيضاً عن «قطع الثياب الشبيهة بالأجولة.. فالموضة تتجه إلى القوام المفعم بالأنوثة»، مشيرة إلى أنه من هذا المنطلق يُسمح للنساء البدينات أيضاً بتسليط الضوء على إحدى منحنيات أجسادهن بمهارة وبراعة.

وتؤكد بيسكول أن ذلك يتوقف على نِسب الجسم دائماً، موضحة «من ليس لديها وسط، فينبغي ألا تبرزه». وتنصح بيسكول النساء ذاوت القوام المملوء بالمنحنيات بالابتعاد أيضاً عن الخامات القوية والتقليمات الطولية، مضيفة «الخامات الانسيابية مناسبة جداً». وبالإضافة إلى ذلك تساعد القلائد الطويلة والشيلان على مداراة المناطق الممتلئة بالجسم.

طباعة