بن رضا: 2.2 مليون زائر للقرية الــــــعالمية في شهرين

عبدالرضا علي بن رضا: نجاحات اجتماعية في مقدمة إنجازات »القرية« هذا العام. تصوير: مصطفى قاسمي

قال المـدير التنفيذي للقريـة العالميـة في دبي عبد الرضا علي بن رضا، إن عدد زوّار القرية العالمية منذ 12 نوفمبر الماضي حتى الآن تخطى وفق أحدث الإحصاءات حاجز الـ2.2 مليون زائر، متوقعاً أن تتصاعد المحصلة النهائية لعدد الزوار إلى 4.5 ملايين زائر في ختام فعاليات القرية التي تغلق أبوابها في 21 فبراير المقبل، مشيراً إلى أن أكثر الأيام التي شهدت إقبالاً استثنائياً من الجمهور كان ثاني أيام عيد الأضحى المبارك، والذي وصل فيه عدد الزوار بمفرده إلى 200 الف شخص. ويتوقع ان تشهد القرية اقبالاً استثنائياً خلال الأسبوعين المقبلين، وانطلاق فعاليات مهرجان دبي للتسوق الذي يبدأ غداً حاملاً معه عدداً كبيراً من ابرز الانشطة والفعاليات الفنية العالمية.

وبرر بن رضا الاتجاه إلى فرض رسوم دخول للقرية العالمية وتضاعفها من خمسة إلى 10 دراهم، بعد أن كان الدخول سابقاً مجانياً بأنها خطوة لاستهداف العميل الحقيقي الباحث عن المتعة والتسوق، وأكد لـ«الإمارات اليوم» أن «هذه الخطوة لاقت ارتياحاً لدى العارضين في الأجنحة المختلفة، لاسيما أن القرية العالمية غدت بالفعل حدثاً عالمياً يضم عناصر المهرجان العالمي الرئيسة كافة، وهي التسويق والترفيه والتثقيف والمرح والأطباق العالمية فضلاً عن الاحتفاء بالفنون».

وأوضح إلى أن قرار رفع قيمة بطاقة الدخول جاء أيضاً ليتناسب مع تطوير الخدمات والبنية التحتية التي توفرها القرية للرواد، بما فيها عوامل الأمن والسلامة وتوفير مواقف خاضعة لتنظيم شركات متخصصة، وغيرها من الأمور الخدمية التي طُورت بشكل أكبر هذا العام. وفي السياق نفسه، ذكر أن «إدارة القرية العالمية ليست لها أية صلاحية في فرض رقابة على أسعار السلع المباعة في الأجنحة المختلفة التي تعرض منتجات من 31 بلداً مختلفاً هي جملة الدول المشتركة بأجنحة خاصة في القرية هذا العام، وهو أمر وفر منافسة سعرية تصبّ في خانة المتسوق، وليس العكس الذي سيجد بالتبعية سعراً تنافسياً خاضعاً لآلية العرض والطلب الشفافة».

تجديد

ولفت بن رضا إلى أن «كل الحفلات الغنائية التي يتم إقامتها في القرية لا تخضع لتنظيم القرية التي يقتصر دورها في استضافة الحدث»، نافياً مسؤولية القرية عن تضاؤل الحضور الجماهيري في حفلتين سابقتين للفنان المصري محمد حماقي واللبنانية يارا، موضحاً أن «إدارة القرية العالمية لا تهتم بتنظيم حفلات فنية ذات جمهور عريض، بل ينصب الاهتمام في هذا المجال بالدرجة الأولى على توفير عروض ترفيهية يتوقع جاذبيتها لافراد الأسرة كافة، وفي الوقت نفسه نرفض إقامة اي حفل لا ينسجم مع النسق القيمي للمجتمع الإماراتي المحافظ».

وقال بن رضا: « فعاليات القرية العالمية يتم تحديدها بناء على استقراء رغبات وميول جمهور المترددين على القرية، وهو ما حدا إلى الدفع بعدد كبير من الفعاليات المستحدثة هذا العام مثل «موسوعة غينيس للأرقام القياسية» التي خُصص لها جناح خاص يتضمن 14 مسابقة يمكن لزوار القرية العالمية الدخول في منافسات أي منها، وفي حال تسجيل أحدهم رقماً جديداً يتم إصدار بطاقة معتمدة من إدارة الموسوعة له، وهو أمر يتكرر بشكل دائم في هذا الجناح الذي يشهد إقبالاً كبيراً من الجمهور من أجل المشاركة في فعالياته»، مشيراً إلى أن أصحاب الأرقام المميزة يقوم فريق مختص من الموسوعة بإخضاعهم إلى برنامج تدريبي بغرض الوصول في أقصر وقت ممكن إلى تحقيق الرقم القياسي. وأضاف «سيبدأ اعتباراً من يوم غد تشغيل عرض أكروباتي عالمي بشكل يومي مجاناً لجمهور القرية يُقدم عبرها أحد أهم مؤديي الفنون الأكروباتية في العالم، حيث تبين أن هذه النوعية من العروض تلقى اهتماماً لافتاً من رواد القرية». وأشار بن رضا إلى فعالية الزوارق البحرية ذات الطراز الإيطالي التي تجوب بالزوار ارجاء القرية العالمية، مقابل رسوم رمزية لا تتعدى ١٠ دراهم، والأمر نفسه ينطبق على مضمار الخيول والجمال الذي يلقى إقبالاً بشكل خاص من الزوار المنتمين إلى دول أوروبية، بالإضافة إلى منطقة الألعاب وانتشار الفرق التي تؤدي عروضاً فنية تعبر عن ثقافات الشعوب المختلفة سواء عبر المسارح الفرعية المنتشرة في مختلف أرجاء القرية، أو في المسرح الرئيس الذي يتسع لنحو 6000 شخص».

هاجس

ودافع بن رضا عن فكرة «دورات المياه مدفوعة الأجر»، باعتبارها جاءت بناء على طلبات قطاع عريض من الجمهور، لاسيما مع وجود إشكالية سابقة متعلقة بازدحام الحمامات ومستوى الخدمات المتوافرة فيها، موضحاً أن إطلاق هذه الخدمة لم يلغ خدمة الحمامات المجانية. وأكد المدير التنفيذي للقرية العالمية أن «توفر عنصري الأمن والسلامة هو الهاجس الأساسي لجميع خدمات وفعاليات القرية بشكل عام فمنطقة الألعاب على سبيل المثال تخضع لفحوص دقيقة من قبل شركة ألمانية متخصصة في هذا المجال تقوم بفحص كل لعبة على حدة، ومنح الملتزم منها بالشروط العالمية شهادة معتمدة»، مضيفاً: «الكثير من الألعاب تم استبعادها قبل افتتاح القرية لإخلالها بهذا العنصر، كما أن جميع إنشاءات كل جناح بما فيها تمديدات الكهرباء والماء تخضع لمراجعة شركة عالمية في هذا المجال، بالإضافة إلى اعتمادها من قبل الجهات الرسمية المختصة، وكذلك من المهندسين التابعين للقرية، وكذلك تخضع المطاعم لرقابة على مدار الساعة لضمان التزامها بمعايير النظافة والصحة، سواء من قبل مفتشي بلدية دبي أو من جانب موظفين تابعين لإدارة القرية».

تعاون

وحول تباين المستوى الجمالي والتنظيمي بين الأجنحة المختلفة قال بن رضا: «يقوم كل منظم يفوز طلبه بإدارة الجناح بعد استيفاء الرسوم المقررة بتنفيذ رؤيته في تصميم الجناح، وتحديد الأسعار بالنسبة للعارضين الآخرين بشكل يتلاءم مع مساحة كل محل والترويج له في البلد الذي يحمل اسم هذا الجناح، ونحن من جانبنا نقيم مسابقة داخلية بين المنظمين تمنح حسومات خاصة للأكثر تميزاً من حيث جماليات التصميم والالتزام بالانتهاء من التجهيزات الخاصة بكل جناح في الوقت المحدد، ومدى الإقبال من قبل العارضين على استئجار مساحات في الجناح، وغيرها من العوامل التي تصبّ في النهاية في مصلحة الوصول إلى أعلى مستوى من الجودة من قبل المنظم المسؤول عن كل جناح ».

وفي ما يتعلق بالتعاون مع مهرجان دبي للتسوق بعد انفصال القرية العالمية عنه منذ نحو ثلاث سنوات كفعالية مستقلة، أفاد بأن «التنسيق مع إدارة المهرجان قائم ليس فقط في فترة إقامة المهرجان، بل يمتد ايضاً عبر فعاليات كثيرة مشتركة، مثل فعاليات «العيد في دبي» التي نظمها مكتب المهرجان خلال عطلة عيد الفطر، وغيرها، لكن التنسيق يصبح أكثر نشاطاً بطبيعة الحال خلال فترة إقامة المهرجان، مشيراً إلى أن كلتا الفعاليتين الكبريين يجمعهما هدف واحد، وهو الترويج للسياحة في دبي داخلياً وخارجياً.

حوار مترجم  

لم يكن حوار «الإمارات اليوم» مع المدير التنفيذي للقرية العالمية عبد الرضا علي بن رضا نظرياً فقط، في مكتبه المطل على الكرة الزجاجية العملاقة في مدخل القرية، بل ترجم بصورة عملية، حيث قاد المدير الشاب السيارة الصديقة للبيئة في مختلف أرجاء القرية بهدف اطلاعنا على مفاصل حديثه الذي أكد فيه أهمية البعد الاجتماعي في الفعاليات المستحدثة كافة في القرية هذا العام . وقال بن رضا إن أهداف القرية ليس تحقيق الأرباح، بل هي ايضا تدعم مشروعات الشباب المنتمية لمؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب، من خلال توفير منافذ بيع متمتعة بحسومات خاصة لأصحابها، وتفسح المجال لمؤسسات الرفق بالحيوان لنشر التوعية، كما تم تدشين جناح تابع لوزارة الشؤون الاجتماعية من دون مقابل لعرض منتجات أصحاب الحالات الاجتماعية الخاصة، بالإضافة الى توفير منافذ بيع مجانية لذوي الاحتياجات الخاصة، ومشاركة موظفي القرية في حملة «نظفوا العالم»، فضلاً عن إتاحة الفرصة للمؤسسات الحكومية المعنية بنشر الوعي الاستهلاكي مثل هيئة كهرباء ومياه دبي».

 

طباعة