«متجر بيروت المتخصص».. تصاميم إبداعية ووسائد قديمة من بيوت الناس (فيديو)

صورة

سينوغرافيا محملة بالأحلام يقدمها معرض «متجر بيروت المتخصص» في النسخة السابعة من أسبوع دبي للتصميم، حيث صمم المتجر الذي يحتوي على أشغال وتصاميم فنية متنوعة المواد من طاولات أحيطت من الجوانب ومن الأسفل بالوسائد القديمة التي جمعت من منازل الناس في بيروت. الوسائد التي وضعت في المتجر تحمل أحلام الناس المتراكمة منذ العام 1950 وحتى اليوم، وكأن الإبداعات المعاصرة حملت على وسائد الأحلام لتكون أبلغ تعبير عن معنى التشبث بالأمل.

يقدم المعرض مجموعة من أعمال السيراميك والخشب والمرايا وغيرها من الإبداعات التي صممت من قبل 50 مصمما شابا ومقيما في لبنان. وقالت القيّمة على هذا المعرض ماريانا وهبي لـ «الإمارات اليوم»: «اخترنا هذه المشهدية للمتجر لأن الوضع الذي يمر به لبنان في هذه الفترة غير طبيعي، وهي بالفعل أزمة صعبة جدا على البلد والناس، ولهذا لم تكن المشهدية التي اخترنا تقديمها مصنوعة بشكل مثالي، فعملت الفنانة رومي دال على المشهد العام للمتجر، بالاعتماد على الوسائد التي أخذت من منازل البيوت للتعبير عن أحلام المستقبل، وإظهار جنون لبنان الذي يبرز من جهة أخرى الإبداع». ولفتت الى ان المتجر الذي قدم به المشهد يختزل ما يمر به لبنان من صعاب، خصوصا انه بلد مستنزف ولديه الكثير من المشكلات، ولكن مع ذلك يبقى الحلم أساسي كي تستكمل الحياة.

تحب وهبي أعمال السيراميك ولهذا ركزت على تقديم مجموعة واسعة من اعمال السيراميك، مشيرة الى أنها أرادت إظهار المواهب الشابة في لبنان، خصوصا أنهم يعملون بشكل منفرد على تقديم هذه الاعمال، ولهذا الأعمال الموجودة جميعها أنتجت في لبنان.

يركز المتجر على السيراميك، وشاركت ثريا حداد في المتجر من خلال مجموعة من المزهريات المصنوعة من السيراميك، وتحدثت عن أعمالها وقالت: «الأعمال الموجودة هي عبارة عن مزهريات منحوتة، وكل مزهرية توحي بأنها تحمل شكل محدد يجلب الحلم بالنظر اليه، وأترجم من خلال عملي الاختبارات العديدة التي أقوم بها في المختبر قبل أن أقدم العمل بشكله النهائي». ولفتت الى أنها تقوم بخبز السيراميك على النار العالية وتختار بين نار الخشب والغاز والكهرباء، وهذا يوجد اختلاف في الشكل النهائي للعمل أو حتى التفاصيل التي تؤثر على شكل العمل. وأشارت حداد الى التجارب الكثيرة التي تقوم بها من أجل اختيار الألوان، كما أنها تعدل كثيرا بالمكونات التي تصنع منها الاعمال الفنية، بالإضافة الى الحرارة، مشيرة الى ان السيراميك يأتي تقنيا في الوسط بين صناعة الفخار والبورسلين.

يعتبر السيراميك من الحرف القديمة، ولكنه تطور اليوم، وبات يأخذ شكلا فنيا معاصرا جدا، ولفتت حداد الى أنه في القدم كان السيراميك يعتبر حرفة الهدف منها انتاج أواني وصحون تستخدم في الحياة اليومية، ولكنه اليوم بات مرتبطا بالعمل الفني، ولا يقل أهمية عن طريقة تقديم لوحة أو منحوتة، ولهذا بات السيراميك يثمن بأسعار عالية جدا في الغرب وبدأت هذه الحالة تنتقل الى الشرق.

 

طباعة