طبيبة صينية تختار راحة البال على ضغط العمل .. استقالت وفتحت متجر كعك
اتخذت طبيبة صينية -كرّست أكثر من عقدين من حياتها لمهنة الطب- قراراً مفاجئاً قبل ثلاث سنوات بترك مهنتها وافتتاح متجر لبيع "الكعك الصيني المطهو على البخار والمحشو" (باوزي) .
ومع مرور الوقت، لم يقتصر الأمر على صمود متجرها وازدهاره في قطاع الأغذية الذي يتسم بالمنافسة الشديدة، بل دفعها النجاح أيضاً إلى افتتاح فرع ثانٍ مؤخراً.
وفي مقابلة مع صحيفة "تشانغجيانغ ديلي"، قالت دونغ مين (48 عاماً): "عندما كنت أعمل طبيبة، كانت فكرة الاستقالة تراودني كثيراً. أما الآن، فرغم أن إدارة متجر الكعك تجعلني مشغولة ومرهقة، إلا أنني أشعر بسعادة غامرة تمنعني من التوقف".
وتخرجت دونغ في كلية الطب بجامعة ووهان عام 1999 وبدأت مسيرتها المهنية كطبيبة نساء وتوليد في مدينة شنتشن. وبعد سنوات، عادت إلى ووهان لمساعدة والدتها في إدارة عيادة خاصة وبعدها تولت دونغ وظيفة طبيبة وممثلة قانونية لمستشفى مجتمعي صغير.
وأوضحت دونغ قائلة: "بصفتي طبيبة، كنت أواجه ضغوطاً نفسية كبيرة؛ فإلى جانب علاج المرضى، كان يتوجب عليّ تكريس قدر كبير من الجهد لإدارة شؤون غير طبية، مثل التعامل مع عمليات التفتيش المتكررة من قبل جهات حكومية مختلفة".
وأضافت: "من المعروف أن العلاقة بين المستشفيات والمرضى غالباً ما تكون متوترة في الصين. وفي حالات النزاعات الطبية، كنت أتحمل المسؤولية كاملة بصفتي الممثل القانوني للمستشفى".
وفي تباين صارخ مع دورها السابق، أكدت دونغ أنها لا تشعر حالياً بأي ضغوط نفسية، رغم أنها تعمل لأكثر من 10 ساعات يومياً.
وبدأ اهتمامها بمجال بيع الكعك المحشو في عام 2023، مستلهمة الفكرة من صديقة كانت عائلتها تمتلك متجراً مماثلاً. وفي البداية، استثمرت دونغ في متجر للكعك، ولكن عندما استقال الطاهي فجأة، قررت أن تتعلم بنفسها فن إعداد هذا النوع من الكعك. وسرعان ما أتقنت المهارات اللازمة، ووجدت متعة كبيرة في هذه العملية.
وفي النهاية، اختارت دونغ ترك مهنتها الطبية لتكرس نفسها بالكامل لإدارة متجر الكعك. وفي البداية، عارضت عائلتها قرارها، لأن مهنة الطب تُعتبر تقليدياً مهنة "محترمة ومرموقة".
ورداً على ذلك، قالت دونغ: "لقد قاربت الخمسين من عمري وخضت تجارب عديدة. لا أبالي بما يعتقده الآخرون عني؛ فكل ما أريده هو أن أعيش حياة أحبها وأن أعيش لنفسي".
وتُعد دونغ نموذجاً لاتجاه متنامٍ بين المتخصصين في المجال الطبي الذين يتركون وظائفهم سعياً وراء مهن قد يعتبرها البعض أقل مكانةً أو وجاهةً.
ففي عام 2024، استقال طبيب -كان يتمتع بخبرة 13 عاماً في مختبر سريري بأحد المستشفيات الكبرى في مدينة ييوو بمقاطعة تشجيانغ- ليبدأ العمل في كشك لبيع الوجبات الخفيفة في الشارع. وأشار إلى أن دخله من الكشك فاق بكثير ما كان يتقاضاه سابقاً، والذي كان يقل عن 10 آلاف يوان (أي ما يعادل 1500 دولار أمريكي) شهرياً.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news