ماجد بوشليبي: الثقافة مصدر دخل مهم في الاقتصادي المحلي

بوشليبي استعرض التحديات التي تواجه الاقتصاد الإبداعي. من المصدر

أكد الدكتور ماجد بوشليبي، الباحث والمتخصص في السياسات الثقافية، أن مصطلح الاقتصاد الإبداعي فرض نفسه في السنوات الأخيرة على خريطة العمل الثقافي، مشيراً إلى أن دولة الإمارات أطلقت العديد من المبادرات الساعية إلى خلق بيئة إبداعية حقيقية، تسهم في رعاية المواهب والطاقات، وتدعم تحويل المنتج الثقافي والتراثي إلى منتج اقتصادي يمكنه الإسهام في الناتج المحلي للدولة.

الجلسة التي جاءت بعنوان «الاقتصاد الإبداعي»، وأقيمت ضمن فعاليات الدورة الـ18 من «أيام الشارقة التراثية»، أدارها الدكتور مِني بونعامة، مدير إدارة المحتوى والنشر بمعهد الشارقة للتراث، دارت حول عدد من المحاور التي تختص بمجال الاقتصاد الإبداعي وتأثيره في إجمالي الاقتصاد المحلي.

وأشار بوشليبي إلى أن مجمل الاقتصاد الإبداعي حقق في عام 2014 نتائج كبيرة وواضحة، بلغت ستة تريليون دولار على المستوى العالمي، وأن الاقتصاد الإبداعي حقق مستويات مرتفعة على مؤشرات الناتج الاقتصادي المحلي. وقال: «لو عدنا إلى أصل تسمية الاقتصاد الإبداعي فهو مصطلح بدأ التعامل معه في الثلاثينات، ليشمل كل منتجات الفكر والإبداع والمعرفة التي يقدمها الإنسان، حيث كانت بدايته مع التشكيل والنحت والموسيقى والسينما، لكن غيرها من الفنون لم يتم تصنيفها في هذا الإطار إلا متأخراً، رغم صلتها بالاقتصاد الإبداعي، مثل التراث الثقافي المادي وغير المادي». وتابع الباحث والمتخصص في السياسات الثقافية: «تمتلك دولة الإمارات تجربة كبيرة في صناعة المعرفة والاقتصاد الإبداعي يمكن الوقوف عندها بما تقوم به إمارة الشارقة منذ عام 1978، فهي إمارة تهتم بشكل واسع بكل الجوانب الثقافية، عبر إنشاء مجموعة من المؤسسات والدوائر التي تهتم بالمنتج الثقافي».

من جهة ثانية، ناقش الدكتور بوشليبي أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد الإبداعي، وقال: «العمل والحراك الثقافي حالياً على مستوى العالم لم يعد نخبوياً كما في السابق، وإنما أصبح جزءاً من الحراك الاجتماعي المتنوع، الأمر الذي جعل الحاجة ماسة إلى وجود سياسات وتشريعات تضمن حقوق الملكية الفكرية وبراءة الاختراع وحقوق التملك والعلامة التجارية».

طباعة