فيروس كورونا يغيّر عالم الجريمة.. معدات طبية مزيفة واحتيال إلكتروني

يجد المجرمون في أوروبا طرقهم للاستفادة من أزمة كورونا، بدءاً من المتاجرة بالأقنعة الجراحية والأدوية المزيفة، وصولاً إلى القيام بعمليات احتيال عبر الإنترنت. ومع انعزال مليارات الأشخاص في منازلهم وإغلاق حدود بلادهم، يقول مسؤولون في الشرطة إن المجرمين يجدون صعوبة في كسب المال من النشاطات "التقليدية"، مثل: السرقة، وتهريب المخدرات.

وحذرت وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) من أن هؤلاء المجرمين يستفيدون من مخاوف الناس من جائحة فيروس كورونا، لبيعهم منتجات دون المستوى المطلوب، أو يحتالون عليهم ويستولون على أموالهم عبر الإنترنت.
وأفادت المنظمة الأوروبية بأن الشرطة في أنحاء العالم ضبطت 34 ألف قناع جراحي مزيف، في عملية كبيرة استهدفت ما يسمى "مجرمي كورونا"، في وقت سابق من هذا الشهر.

وأضاف التقرير: كان المحتالون سريعين للغاية في تكييف مخططات الاحتيال المعروفة، للاستفادة من المخاوف التي تراود الضحايا خلال تفشي الأزمة. وأبلغت الشرطة عن انخفاض كبير في السلوك الإجرامي، الشائع بالعديد من البلدان الأوروبية.

وقالت الشرطة الإسبانية إنه كان هناك انخفاض بنسبة 50% تقريباً في الجرائم الجنائية، مقارنة بالعام السابق، ومنذ أن وضعت البلاد في حالة إغلاق شبه تام في 14 الجاري. وأشار نائب مدير قوة الشرطة الإسبانية المدنية في غوارديا، لورينتينو سينا، أنه "لاشك في أن الحجر المنزلي يجعل تنفيذ الجريمة أكثر صعوبة".

وانخفضت مبيعات المخدرات في شوارع السويد بشكل كبير، في العديد من البلدان، منذ تفشي المرض، إذ أغلقت السلطات الحدود وقيدت حركة السكان. لكن من ناحية ثانية، ارتفعت أشكال أخرى من الجرائم التي يحاول فاعلوها تحقيق الربح، مستغلين تفشي المرض. وقال وزير الداخلية النمساوي، كارل نيهامر، هذا الأسبوع: نشهد انخفاضاً في عمليات السطو والسرقة، لكن في الوقت نفسه هناك ازدياد في نسبة الجرائم الإلكترونية.

وقالت وكالات شرطة وقوات أمنية عدة إن عمليات الاحتيال، عبر الإنترنت، تزداد على نطاق واسع في أنحاء أوروبا. وأكدت وكالة مكافحة الجريمة الوطنية البريطانية إن المجرمين "يستهدفون الأشخاص الذين يسعون لشراء الإمدادات الطبية عبر الإنترنت، ويرسلون رسائل عبر البريد الإلكتروني تقدم دعماً طبياً مزيفاً، وتحتال على الأضعف، أو الأكثر شعوراً بالعزلة في منازلهم".

وفي الدنمارك، تعهدت الحكومة بفرض عقوبات قاسية على الأشخاص، الذين يسرقون معقمات الأيدي، واللصوص الذين يتظاهرون بأنهم عاملون صحيون. وحذّرت الشرطة الناس، أيضاً، من اللصوص، الذين يضعون أقنعة واقية، ويزعمون أنهم يقومون بإجراء فحص لفيروس كورونا من أجل سرقة المنازل. وحذّر مسؤولون من المتربصين الجنسيين، الذين يستهدفون الصغار، الذين يمضون المزيد من الوقت أمام الشاشات في المنزل.

وحذر مجلس قادة الشرطة الوطنية البريطانية من أن الوباء "يمكن أن يخرج أسوأ ما في الإنسانية"، في إشارة إلى سرقة قوارير الأوكسجين من مستشفى بمدينة مانشستر. وألقت الشرطة، في بريطانيا والنمسا، القبض على أشخاص سعلوا، أو بصقوا على آخرين، زاعمين أنهم مصابون بالفيروس.

طباعة