باحث في «نيويورك أبوظبي» ينجز قاعدة بيانات رقمية لدراسة التاريخ الهندي

    عدد قليل من المطبوعات بقي في الهند في الأماكن التي لم تتأثر بالكوارث الطبيعية. من المصدر

    أعلنت جامعة نيويورك أبوظبي عن نجاح الأستاذ المشارك في العلوم السياسية بالجامعة، راهول ساغار، في إنجاز مشروع بناء قاعدة بيانات رقمية لدراسة التاريخ الهندي المعاصر، والتي تحمل اسم «أفكار الهند»، وذلك بعد خمس سنوات من العمل المتواصل عليها. وتمثّل أفكار الهند سجلاً للمطبوعات الدورية باللغة الإنجليزية، التي بدأ الهنود بنشرها بعد تطبيق مرحلة التعليم الحديث في بدايات القرن الـ19 ومنذ عام 1832، حيث استثمر رجال الدولة والمفكرون هذه المطبوعات لتكون بمثابة منتدى لصياغة ومناقشة الأفكار التي أسهمت في ترسيخ حضور الهند بصورتها الحديثة. وبقي عدد قليل من هذه المطبوعات في الهند، وذلك في الأماكن التي لم تتأثر كثيراً بالقيود المفروضة على التمويل والكوارث الطبيعية. وتتوزع هذه المطبوعات على أكثر من 120 مكتبة في العالم، ما يجعل التواصل مع هذه المكتبات مكلفاً، ويتطلب الكثير من الوقت. وأشارت الجامعة إلى أنه، وبفضل مِنَح البحوث من الولايات المتحدة الأميركية وسنغافورة وجامعة نيويورك أبوظبي، تمكّن ساغار من تعيين مساعدين باحثين من جميع أنحاء العالم لجمع وفهرسة محتويات هذه المطبوعات، ما من شأنه التسهيل على العلماء في الوصول إلى المطبوعات التي ترتبط بأبحاثهم، وتعقّب نسخها، والاستفادة من محتوياتها. وقال ساغار: «لقد كان الدافع وراء العمل على هذا المشروع هو تكريم الرجال والنساء الذين عملوا بلا كلل للنهوض بالهند وتاريخها، إذ لا يمكننا السماح لحكمتهم بالتحول إلى غبار، فنحن نبحث الآن عن المانحين لدعم مسيرة التحول الرقمي الكاملة لمحتويات هذه المطبوعات، حتى تتمكن الأجيال القادمة من الوصول إليها مجاناً».

    ولاقت قاعدة البيانات، التي تضم أكثر من 300 ألف موضوع، ترحيباً كبيراً من علماء ومختصين.

    وقال المؤرخ الشهير لتاريخ الهند الحديث، راماشندرا جوها: «تعتبر قاعدة البيانات كنزاً حقيقياً لأجيال من العلماء، حيث يمكنهم في المستقبل استخدامها بشكل واسع في الهند وعلى مستوى العالم، إذ لا يمكننا تجاهل المجموعة الواسعة والمدهشة من القضايا التي ناقشها الشعب الهندي في هذه الصفحات».

    • 300 ألف موضوع تتضمنها قاعدة البيانات.

    طباعة