جائزة «مصور العام من هيبا» للفرنسية فيرونيك دو فيغوري

«حمدان بن محمد للتصوير» تحتفي بعدسة تلتقط «الأمل» على خطوط النار

صورة

منحت الأمانة العامة لجائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، جائزة «مصور العام من هيبا»، للمصورة الفرنسية فيرونيك دو فيغوري، تقديراً لمسيرتها المهنية الطويلة في التصوير الصحافي، ومشاريعها الفعّالة في إيصال صوت المعاناة بسبب القمع والحروب والنزاعات للعالم.

عملت دو فيغوري مصورة صحافية على مدى أكثر من 20 عاماً، في مناطق النزاع والمجتمعات التي عانت الحروب والقمع والاضطرابات، بدءاً من أفغانستان ووصولاً إلى اليمن والعراق والصومال ونيجيريا وسورية ومالي، ومع ذلك فإن الحرب بحد ذاتها ليست محور اهتمامها، بل ما ينجو ويستمر في ظل الحرب، مثل الرغبة والفكاهة والجَمَال والعبثية والرقة والمقاومة، وإيقاعات الحياة اليومية.

وقال الأمين العام للجائزة، علي خليفة بن ثالث: «سعداء بالإعلان عن الشخصية الفائزة بجائزة (مصور العام من هيبا)، فقصة فيرونيك دو فيغوري مع التصوير نموذج مرموق لمصوري المشاريع المُحدّدة، هذا النوع من المصورين يملك بصيرة ثاقبة ورؤية واضحة لأهدافه ويعمل عليها دون تشويش أو تشعّبات، ومن يصبر على الالتزام بذلك لفترة كافية يحصد ثمار عمله بإنجازات ثقيلة تترك بصماتها بقوة على قوائم المصورين العالميين».

وأضاف: «تكريم المبدعين بالجوائز الخاصة من صميم رسالة الجائزة المستلهَمة من فكر سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، راعي الجائزة، في دعم الفنون وتشجيع المشاريع الإبداعية ذات النتائج الإيجابية الملموسة».

وتابع بن ثالث: «مجتمعات التصوير حول العالم متحمسة للتعرّف إلى نجوم الدورة الـ15 (الأسرة) بكل فئاتها ومحاورها، التي سيتم الإعلان عنها خلال الحفل الختامي، يوم 10 نوفمبر المقبل، في أجمل مبنى في العالم، متحف المستقبل في دبي، ونعدُ الجميع بأن مستوى الأعمال الفائزة سيكون مدهشاً».

تجاوز الحدود

من جهتها، قالت فيرونيك دو فيغوري: «هذا الفوز يُعدّ شرفاً عظيماً، ويحمل في طياته دلالات عميقة بالنسبة لي. على مدى أكثر من 20 عاماً، كانت التصوير الفوتوغرافي وسيلتي لتجاوز الحدود الجغرافية والثقافية والإنسانية، لقد قادتني عدستي إلى أماكن يُساء فهمها، أو يُنظر إليها بريبة وخوف، أو تُختزل في صورٍ نمطيةٍ ضيقة. وبصفتي مصورة أوروبية، فإن نيل هذا التقدير من خلال جائزة عربية مرموقة، يلامس مشاعري بعمق، لأنه يذكرني بأن التصوير الفوتوغرافي لغة عالمية، قادرة على بناء جسور إيجابية تتجاوز الحدود والأحكام المُسبقة».

وأضافت: «طوال مسيرتي المهنية، سعيت دائماً للنظر إلى ما هو أبعد من الظاهر، وأبعد من ثنائية الأبيض والأسود، للكشف عن الألوان والتعقيدات والجوانب الإنسانية التي تكمن حتى في أكثر الأماكن قتامة، إن اعتراف (هيبا) بهذه الرؤية، يُضفي على هذه الجائزة قيمة ومعنى أكبر بكثير بالنسبة لي».

سيرة ومسيرة

طوال مسيرتها المهنية، التقطت فيرونيك دو فيغوري صوراً لأماكن يميل العالم الخارجي إلى فهمها من خلال ثنائيات متضادة: الضحايا والجناة، الخير والشر، الحرية والقمع، «نحن» و«هم»، وتبدأ أعمالها من النقطة التي تعجز فيها هذه التصنيفات عن التعبير عن الواقع، فهي تنجذب إلى التناقض والغموض والمساحات البينية.

وتحرص دو فيغوري عمداً على استخدام الألوان طوال مسيرتها، حتى في السياقات التي جرت العادة على تصويرها بلغة بصرية أكثر قتامة وتقشفاً. وبالنسبة لها، لا يُمثل اللون عنصراً تزيينياً أو تعبيراً عن التفاؤل، بل هو وسيلة لاستعادة التعقيد والعمق في المشهد. إنها لا تصور الجَمَال «رغم» وجود الحرب، بل تصور الجَمَال والرغبة والفكاهة والألوان لأنها تعتبرها جزءاً لا يتجزأ من الحرب، فاستبعاد هذه العناصر من شأنه أن يخلق نوعاً آخر من التشويه للواقع.

كما تولي اهتماماً خاصاً بالنساء اللواتي يعشن في ظل أنظمة قمعية أو عنيفة، واللواتي غالباً ما يتم تصويرهن حصراً من خلال ما يُمارس ضدهن من أفعال. بدلاً من ذلك، تستكشف صورها ما يفعلنه: كيف يتفاوضن ويقاومن وينظّمن، ويعيدن ابتكار أنفسهم، وأحياناً يطالبن بالسلطة في أماكن طالما استُبعدن منها.


كبرى المطبوعات

نُشرت صور فيرونيك دو فيغوري في كبرى المطبوعات الدولية، بما في ذلك باريس ماتش، ونيويورك تايمز، وشتيرن، وجيو، ومجلة لو فيغارو، وماري كلير، والغارديان، وحاز عملها العديد من الجوائز، بما فيها تقدير من «وورلد برس فوتو»، وجائزة «كانون للمصورة الصحافية»، و«جوائز بايو»، وجائزتا «فيزا دور» عن تقاريرها من اليمن.

• 10 نوفمبر المقبل، تكرّم «الجائزة» نجوم دورتها الـ15 بمتحف المستقبل في دبي.

تويتر