تتنوّع الوسائط الفنية والأعمال في المعرض

500 فنان في حوار بصري تحت مظلة «آرت دبي»

صورة

حوار بصري بين أشكال الفنون المعاصرة والفن الحديث يشهده زوّار معرض «آرت دبي» في النسخة 13 في مدينة جميرا، اذ يجمع المعرض أكثر من 500 فنان من حول العالم، يحمل كل منهم رؤية بصرية خاصة في تقديم العمل والوسائط الفنية. وتبرز في المعرض الكثير من الأعمال التركيبية والمنحوتات الضخمة، بالإضافة الى الأعمال التفاعلية، وفنون الأداء، بينما تأخذنا قاعة الفن الحديث إلى مدارس أخرى من الفن التشكيلي مع اللوحات التي تعكس الأساليب الفنية المنبثقة من البيئة والمجتمع، والتي أغلبها يجمع بين الواقعي والتجريدي.

وتغلب على الأعمال المعاصرة أشكال الفن المفاهيمي، بتعددية أنماطه وأشكاله، فنجد أننا أمام الكثير من المواد والأفكار والرؤى البصرية التي قد تبدو صادمة للبعض.

الفنان الإماراتي «أبويوسف» قدم عملاً تفاعلياً منطلقاً من المقولة التي كان يسمعها دائماً «السيارة كالمرأة لا يجب أن يقودها أكثر من شخص»، ويبرز من خلال العمل فيديو خاصاً بالسيارة المغطاة، مع الإرشادات التي كتبها على الورق والتي يمكن أن يأخذها الحضور، اذ يضع لهم أبرز النقاط الخاصة بكيفية استخدام غطاء السيارات، فيكتب عليها أنه لا يجب أن يكون شفافاً وليس مبهرجاً، وغيرها من النقاط التي من شأنها اختيار غطاء السيارات.

من جهتها، الفنانة الإماراتية عفراء الظاهري التي تعمل بالتعاون مع ميثاء عبدالله وهاشل اللمكي في بيت 15 والواقع في أبوظبي، قدمت لنا مشاركتهم، قائلة: «أطلقنا على البيت هذا الاسم لأن رقمه 15 وهذا شيء تلقائي، ولكن البيت شهد الكثير من القصص الفنية، فالمالك الأساسي للمنزل هو محمد الجناحي، وهو ممثل معروف، كما أن الفنان محمد المزروعي استأجر البيت لفترة طويلة، ولأنه قرر الإقامة في مصر لفترة عرض علينا أن نستأجر المنزل، وهو يتميز بكل ما يحمله من قصص». وأكدت الظاهري أنهم اجتمعوا معاً من خلال برنامج الشيخة سلامة للفنانين الناشئين، مشيرة الى أنهم من خلال المشاركة سعوا الى مناقضة فكرة المعرض، الذي يجمع أفكاراً من حول العالم ولكنه يفتقد الى الحميمية فهو يشتت الزائر كونه يتعرض لكم هائل من الأعمال والأفكار، فلهذا تم وضع المرتبة كونها الشيء الذي يعيد الشخص الى التفكير والاستراحة والتعمق مع نفسه. ونوهت بأنهم الى جانب المرتبة، فقد وضعوا مجموعة من الأعمال للفنان محمد المزروعي، إلى جانب أعمال لزايد المنصوري، والتي تتكون من علب مصنوعة من الغليسرين، وينظر الى استخدام المستحضرات والبلاستيك وعلب الماء في المنزل، ليبرز كيف يكون المرء على وعي بما يستخدمه.

الفنان الأرجنتيني نيكانور أراوز، حضر المعرض، وقدّم مجموعة من الأعمال التركيبية الى جانب اللوحات، حيث سعى إلى إبراز الجسد وكيف يتكسر عبر الوقت ومع الحوادث، وأشار إلى أن هذه القطع مستوحاة من الحمم البركانية، فهو يشعر بأن الحمم تشبه الحياة المملوءة بالأحداث والمحطات التي تحمل الحرارة العالية. كما أشار الى أن الزجاج المستخدم في العمل، قد نفذه في الأرجنتين، ولكنه استكمل العمل عند تركيبه في المعرض.

مؤسس «غاليري» مارك هاشم يقدم أعمال الفنان حامد عبدالله في قسم الفن الحديث، ولفت الى أنه بدأ يقدم أعمال عبدالله منذ سنوات، لاسيما أن أعمال الفنان المصري الراحل بدأت تأخذ انتشاراً واسعاً في المتاحف في الآونة الأخيرة. ونوه بأن اللوحات التجريدية تحمل الكلمات التي تعبر عن مشكلات المجتمع، ومنها التخلف والغيبوبة والجوع والمرض، ولكن في الأخير يضع في لوحة خاصة كلمة انهض، ليؤكد عدم اليأس، وهذا يبرز أسلوبه في تقديم قضايا المجتمع والناس والثورة على الظلم. ولفت إلى أنه اختار تقديم أعمال النحات حسين ماضي في النحت واللوحات.

أمّا أحمد الضبع من «غاليري أوبنتو» من القاهرة، فقرر أن يعرض أعمال رواد الفن تحت عنوان «عين المقتني»، وأشار الى أنه ارتأى تقديم مجموعة من الأسماء الفنية من الأربعينات حتى أول التسعينات لفنانين ليسوا شديدي الشهرة عالمياً، ولكنهم حققوا شهرة على الساحة الفنية بشكل متميز، ومن بينهم راغد عياد وزينب عبدالحميد، إلى جانب أعمال قديمة جداً لجورج بهجوري.

عروض الأداء

يشهد «آرت دبي» عروض الأداء الحي من معهد الفن المعاصر، وبإشراف كونستهال ليسابون في احتفال يدعو الحضور الى استكشاف العوامل التي تتشارك فيها الاحتفالات والرقصات والمهرجانات من مختلف أنحاء العالم. ويتضمن البرنامج عرضين رئيسين الأول للفنان مارلون غريفيث من ترينيداد وتوباغو، الذي طور نسخته الخاصة من «مسيرة في المساء» لآرت دبي ليستحضر روح المهرجانات في بلده وفي شرق إفريقيا بشكل عام ليتضمن عروضاً للدمى وتلاعباً سحرياً بالأضواء والظلال بمشاركة الجمهور الفلبيني في دبي.

طباعة