قصة مصوّرة

باريس تستعيد إرث مونيه.. رحلة 100 عام من الضوء والطبيعة

صورة

يستعيد متحف مارموتان مونيه في باريس مسيرة أحد أبرز رواد الانطباعية، من خلال مجموعته الدائمة المخصصة لأعمال كلود مونيه، التي تضم أكثر من 100 لوحة تغطي مراحل واسعة من تجربته الفنية، من مناظر أرجنتوي ومحطات نضجه الفني إلى أعماله الشهيرة عن زنابق الماء وحديقة جيفرني. ويأتي هذا العرض في وقت يستعد فيه المتحف لافتتاح معرض «تاريخ المناظر الطبيعية: من مونيه إلى هوكني» ضمن برنامج الاحتفاء بمرور 100 عام على وفاة الفنان.

وتظهر بين الأعمال التي يحتفظ بها المتحف لوحة «نزهة قرب أرجنتوي»، التي أنجزها مونيه عام 1875، وهي مثال على المرحلة التي انشغل فيها الفنان برصد الحياة اليومية والمشهد الطبيعي في الهواء الطلق.

وفي جانب آخر من المجموعة، تحضر لوحة «زنابق الماء، تأثير المساء» التي رسمها مونيه عام 1897، وهي من الأعمال المبكرة التي تناول فيها البركة المائية في حديقته بمدينة جيفرني، والتي تحولت لاحقاً إلى أحد أكثر موضوعاته الفنية حضوراً.

وتكتسب مجموعة مونيه في متحف مارموتان أهمية خاصة، إذ بدأت علاقتها بالفنان عام 1940 مع دخول لوحة «انطباع، شروق الشمس» إلى مجموعات المتحف، وهي العمل الذي ارتبط تاريخياً بتسمية الحركة الانطباعية. ثم شهد عام 1966 تحولاً رئيساً عندما أصبح المتحف الوارث العام لكلود مونيه عبر نجله ميشيل، فانتقلت إليه أعمال ظلت في حوزة عائلة الفنان، من بينها أكثر من 100 لوحة ترصد تطور تجربته الفنية.

وتحتضن المجموعة أعمالاً من مراحل مختلفة، من بينها «القطار في الثلج» و«جسر أوروبا، محطة سان لازار» و«البرلمان في لندن، انعكاسات على نهر التايمز»، إلى جانب مجموعة كبيرة من المناظر التي رسمها مونيه في جيفرني. ويمنح هذا التنوع الزائر فرصة لمتابعة التحولات التي طرأت على أسلوب الفنان، وكيف انتقل تدريجياً من التقاط المشهد الطبيعي إلى جعل الضوء والانعكاس واللون موضوعات قائمة بذاتها.

يضم المعرض مساراً مكوناً من 11 محطة موضوعية وزمنية، تبدأ من تجربة مونيه مع «زنابق الماء» وتنتقل إلى موضوعات مثل المناظر الطبيعية في زمن الحروب، والعلاقة بين البلد والمنظر الطبيعي، وتجريد الطبيعة، والمناظر الداخلية، والماضي والحاضر والمستقبل.

تويتر