عرض مسرحي حمل شعار «للرجال فقط» يغزل قيم الولاء والانتماء للوطن

3 شباب يتجاوزون «ألغام» الإطلالة المسرحية الأولى

خليفة الجاسم ومحمد عادل تناغم على الخشبة. تصوير: أحمد عرديتي

كشف العرض المسرحي «ألغام»، لجمعية الشارقة للثقافة والفنون والمسرح، عن ثلاث طاقات شبابية مفعمة بالحيوية والنشاط الإبداعي، اتخذوا من العرض محطتهم الأولى في عالم الإخراج والبطولات المسرحية. العرض الذي حمل شعار «للرجال فقط»، افتتح فعاليات الأمسية الرابعة لمهرجان دبي لمسرح الشباب، من تأليف الكاتب جمال سالم، الحائز جائزة الإمارات التقديرية للعلوم والفنون والآداب، عن مجال الآداب فرع الكتابة الدرامية لعام 2010، وهي التجربة الإخراجية الأولى للمخرج الشاب خلف جمال الفيروز، القادم من عالم الأفلام والمسلسلات القصيرة على منصة التواصل الاجتماعي «يوتيوب».

يتناول النص شخصية الصحافي «غراب»، المسجون بتهم مفبركة لا تمت إلى الحقيقة بصلة، ويحدث أن يفر جميع السجناء من الحبس، فيقتنص غراب الفرصة للهرب، ويحمل ضابط السجن «شاهين»، الذي كان سبباً في احتجازه، إلى وسط الصحراء، وهناك يبدأ الصراع مع وقوف شاهين على لغم مدفون تحت الأرض، وتتفاعل الأحداث وتتصاعد حتى تكتمل بمقولة المسرحية بالتأكيد على قيم الولاء والانتماء والإخلاص والوفاء للوطن. جسّد الشخصيات خليفة الجاسم الذي قام بدور شاهين، ومحمد عادل الذي جسّد شخصية غراب، أما مصمم ومنفذ الإضاءة فهو حميد العسيري، ومساعد المخرج عبدالله محمد.

مكسب كبير

وقال خلف جمال الفيروز لـ«الإمارات اليوم»: «تخرجت في المعهد العالي للفنون المسرحية بالكويت عام 2016، لأسجل مشاركتي الأولى في مهرجان دبي لمسرح الشباب مساعد مخرج في مسرحية (لير ملك النحاتين) مع المخرج حسن يوسف، ومنها توجهت إلى إخراج أفلام ومسلسلات قصيرة، تم عرضها على منصة التواصل الاجتماعي (يوتيوب)، ما شجعني على خوض تجربة إخراجية مسرحية بقلب جريء، ورغبة في أن يكون مسرح دبي للشباب نقطة انطلاقي في هذا العالم».

وأضاف «كان قبول هذا العرض في المهرجان مكسباً كبيراً لي، وأتمنى أن تكون رؤيتي الإخراجية وصلت إلى الجمهور، وأطمح إلى أن أحجز موقعي في صفوف المخرجين المحليين، فبداخلي طاقات إبداعية لا يمكن إخراجها في عمل مسرحي واحد، واعتبر أن حالة الانسجام التي كان يعيشها كل أعضاء فريق العمل هي كلمة سر نجاحنا في توصيل رسالتنا، وهي ترسيخ مبادئ الولاء والانتماء في نفوس شباب اليوم، وهي التي تعد من أهم الأخلاقيات التي غرسها والدنا المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في قلوبنا قبل عقولنا».

واقترح الفيروز أن تدرج إدارة المهرجان أسماء مسرحية لامعة من ذوي الخبرة في مجال المسرح ضمن لجنة مشاهدة العروض، من أجل الوقوف على خلل العروض وإثراء العمل، وطالب بزيادة الميزانية المخصصة لكل فرقة مسرحية مشاركة، «وعلى المستوى الشخصي أتمنى أن أكون مشاركاً دائماً في المهرجان، وأحظى من خلاله بالفرصة الكافية لتطوير أدواتي الإخراجية».

من صفوف المجاميع

وقال الممثل خليفة عباس «أحرص على المشاركة الدائمة في المهرجان، فكانت مسرحية (الدمينو) 2013 أول مشاركة لي، مازالت تفاصيلها محفورة في ذاكرتي، وأعتز بها كثيراً، وفي نسخة هذا العام كنت سأشارك في عمل (زمن اليباب)، الذي تم عرضه في الأمسية الثانية للمهرجان، ولكن بعد قراءة النص لم أجد نفسي، فرشحني الفنان عمر الملا، المخرج السينمائي والمسرحي عن المسرح الحديث بالشارقة، لتجسيد شخصية شاهين، التي تعد أول بطولة ثنائية أشارك بها».

وأضاف «خلال فترة التحضير عشت الكثير من المفاجآت، فتعرضت لوعكة صحية قوية جعلتني غير قادر على الالتزام بالبروفات التحضيرية، ولكن تمسك المخرج وفريق العمل بي، وإيمانهم بقدراتي التمثيلية، ساعدني على الامتثال للشفاء سريعاً، ومواصلة التدريبات الخاصة بالأداء، حتى جاءت ليلة العرض، وكان ثناء النقاد وتصفيق الجمهور هو جائزتنا الكبرى التي كللت جهدنا وتعبنا أياماً طويلة، حتى يظهر هذا التناغم بين كل أعضاء فريق العمل الذي لمسه كل من حضر العرض».

أول بطولة

الممثل الشاب محمد عادل تحدث عن مشاركته، قائلاً «أفخر بتجسيدي دور الصحافي (غراب)، الذي يضرب في المسرحية مثالاً حياً على حب المواطن لوطنه وانتمائه لأرضه، وكونها أول بطولة لي على خشبة المسرح، التزمت بكل بروفات العمل، وانصعت لتوجيهات المخرج، وحاولت تكوين جسور تواصل مع كل أعضاء فريق العمل».

وأضاف «أشعر بكامل الرضا عن أدائي وصديقي خليفة عباس الذي شاركني أول بطولة لي».

- الصحافي «غراب»

مسجون بتهم

مفبركة لا تمت إلى

الحقيقة بصلة.