هند بوجمعة: «حلم نورا» يهدم الخوف لدى المرأة التونسية

    90 دقيقة عن امرأة تزوجت مجرماً

    صورة

    ترى المخرجة التونسية البلجيكية هند بوجمعة أن القوانين أعطت المرأة التونسية قدراً كبيراً من الحرية، لكن طبقة ما داخل المجتمع مازال بداخلها جدار من الخوف يتعين هدمه والقضاء عليه، وهو ما سعت إليه في أول أفلامها الروائية (حلم نورا).

    الفيلم بطولة هند صبري وحكيم بومسعودي ولطفي العبدلي، ويتناول في 90 دقيقة قصة امرأة من الطبقة الشعبية، متزوجة من مجرم، ولديها ثلاثة أطفال، لكنها تحلم بحياة أفضل ورجل شريف تكمل معه حياتها.

    وقالت المخرجة «القوانين في تونس متفتحة جداً بالنسبة لحقوق المرأة، يمكن مثلاً للزوجة التي تتعرض للضرب من الزوج أن تذهب إلى الشرطة وتشتكيه، وحينها يخضع للاحتجاز».

    وأضافت «تطبيق القانون أيضاً ليس به مشكلة، لأن الشرطة تنفذ هذا، المشكلة الحقيقية في المرأة التونسية وشخصيتها». وتقول هند التي كتبت سيناريو الفيلم بنفسها إنها اختارت تقديم نموذج من الطبقة الشعبية، لأن هذه الفئة حقيقة تعاني الكثير، وينتشر بينها العنف ضد المرأة. وقالت «لم أعمل على تجميل شخصياتي، بل قدمتها كما هي بكل سلبياتها، بما فيها من كذب وسرقة وعنف، حتى أقدم صورة واقعية».

    وأضافت «حتى الأطفال الثلاثة الذين ظهروا بالفيلم ليسوا ممثلين، انتقيتهم من طبقة بسيطة، ومزجت بينهم وبين الشخصيات الثلاث الرئيسة حتى يستفيد كل جانب من الآخر، الكبار من الصغار والصغار من الكبار». وذهب الفيلم لمهرجان «تورنتو» في كندا، ثم سان سيباستيان في إسبانيا، قبل أن يشارك بمسابقة الأفلام الروائية الطويلة في مهرجان الجونة السينمائي بدورته الثالثة التي اختتمت أخيراً.

    وخلال السنوات القليلة الماضية، قدمت هند بوجمعة أفلاماً وثائقية وأخرى قصيرة، منها «يا من عاش»، و«فتزوج روميو جوليت»، لكن عندما قررت صنع أول فيلم روائي طويل لم يكن يشغلها اقتحام مجال جديد بقدر ما كانت منشغلة باختيار بطلة الفيلم.

    وقالت «فكرت في بداية الأمر في الاستعانة بامرأة عادية غير ممثلة لأداء دور البطولة، حتى أخرج بأفضل نتيجة، لأن نورا تنتمي لطبقة شعبية لها مفردات خاصة وطريقة حديث مميزة».

    وأضافت «لكن عندما قررت بعد ذلك الاعتماد على ممثلة محترفة فكرت في هند صبري، اتصلت بها، وطلبت منها القيام بتجربة أداء للدور حتى أتأكد أنها تتوافق مع ما في خيالي، والحقيقة أنها أدهشتني».


    - لم تقم المخرجة

    بتجميل شخصياتها

    بل قدمتها كما

    هي بكل سلبياتها.

    طباعة