يعاني طيف التوحد منذ ولادته.. ووالده يمر بأزمة مالية

    متبرعان يسددان 155 ألف درهم متأخرات دراسية لـ «عبدالعزيز»

    مركز دبي للرعاية الخاصة استقبل عبدالعزيز وأدرج اسمه مباشرة في قائمة الطلاب. أرشيفية

    تكفل متبرعان بمساعدة المواطن «أبو عبدالعزيز» وسددا متأخرات رسوم ابنه الدراسية في مركز دبي للرعاية الخاصة البالغة 155 ألف درهم، لأربع سنوات متواصلة، إذ تكفل أحدهما بمساعدته بمبلغ 95 ألف درهم، فيما تكفل الآخر بمساعدته بمبلغ 60 ألف درهم، ليتمكن «عبدالعزيز» من مواصلة دراسته وعلاجه في المركز.

    ونسّق «الخط الساخن» بين المتبرعين ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي في تحويل مبلغ التبرع إلى مركز دبي للرعاية الخاصة.

    وكانت «الإمارات اليوم» نشرت، أمس، قصة معاناة «أبو عبدالعزيز» في عدم قدرته على سداد المتأخرات لابنه، نظراً للظروف الصعبة التي يمر بها، معرباً عن سعادته وشكره العميق للمتبرعين، ووقفتهما معه في معاناته، في ظل الظروف التي يمر بها، مشيراً إلى أن هذا التبرع ليس بغريب على أفراد ومؤسسات الدولة، فهم سبّاقون إلى مد يد العون والمساعدة.

    والطفل المواطن عبدالعزيز (10 سنوات)، يعاني الإصابة بطيف التوحد منذ ولادته، وقد حالت الظروف المعيشية التي تعيشها أسرته، ومتطلبات الحياة المتراكمة على والده، دون تدبر رسومه الدراسية في مركز دبي للرعاية الخاصة، لأربع سنوات متواصلة، لتبلغ قيمتها 155 ألف درهم.

    وكان والد «أبو عبدالعزيز» قال لـ «الإمارات اليوم» إنه بحث عن مركزٍ خاصٍ بالأطفال الذين يعانون طيف التوحد، ولكنه لم يجد مقعداً شاغراً إلا في مركز دبي للرعاية الخاصة، الذي استقبل عبدالعزيز، وأدرج اسمه مباشرة في قائمة الطلاب، لكن المشكلة أن أوضاع أسرته المالية منعته من سداد المستحقات للمركز، خلال السنوات الأربع المنصرمة.

    وتابع: «أنا المعيل الوحيد لأفراد أسرتي، ومتزوج بامرأتين، وأسكن في بيتين، حصلت على الأول من مؤسسة محمد بن راشد للإسكان، أما الثاني فأسدد إيجاره السنوي من راتبي، وأعمل في إحدى الجهات الحكومية براتب 23 ألف درهم، أسدد منه 10 آلاف درهم شهرياً مستلزمات بنكية، كما أسدد 160 ألف درهم سنوياً قيمة إيجار مسكني الثاني».

    وأضاف «أبو عبدالعزيز»: «المشكلة في ظروفي المالية التي تجعلني عاجزاً عن سداد المتأخرات الدراسية لابني، البالغة 155 ألف درهم، وهو ما يعني احتمال توقف رحلته في التعليم والعلاج».

    وقال: «قدمت (شيك ضمان) للمركز، حتى يوافق على استمرار عبدالعزيز، فأمهلتني إدارة المركز حتى آخر الشهر الجاري للسداد، ولا أعرف ما العمل، فظروفي المالية صعبة جداً، وطلبت مساعدة في إحدى الجهات بالإمارة، لكن طلبي رفض، لأن راتبي أكثر من 3000 درهم، وهو السقف الموضوع لديهم لمنح المساعدات».


    التعليم والعلاج

    ولد عبدالعزيز في أسرة مكونة من تسعة أبناء مصاباً بمرض طيف التوحد، ووفقاً لما يؤكده والده، فقد تلقى علاجه خلال السنوات الأولى في مستشفى لطيفة، وحينما بلغ الخامسة من عمره، نقل إلى مركز دبي للرعاية الخاصة حتى يلتحق بالتعليم والعلاج في الوقت نفسه.

    والد «عبدالعزيز» عجز عن سداد رسوم 4 سنوات دراسة في مركز دبي للرعاية الخاصة

    طباعة