يواجه وزوجته حكماً قضائياً

«أبووليد» مُطالب بسداد 127 ألف درهم فاتورة علاج ابنه المتوفى

صورة تعبيرية مولدة بالذكاء الاصطناعي.

بعد وفاة الشاب (وليد) في 2023 متأثراً بإصابته بسرطان البنكرياس، وجد والده نفسه أمام محنة إنسانية جديدة، إذ تراكمت عليه الإجراءات العلاجية التي خضع لها ابنه الراحل، لتبلغ قيمتها 127 ألف درهم، مستحقة لأحد المستشفيات، لافتاً إلى عجزه عن سداد هذا المبلغ.

وتابع أنه يعاني السكري، فيما تعاني زوجته الفشل الكلوي وتخضع لجلسات غسيل منذ سنوات.

ومما زاد الوضع صعوبة أن الفاتورة العلاجية المترتبة على علاج ابنه الراحل تسببت في صدور حكم قضائي بحقه وبحق زوجته، ما يشكّل ضغطاً نفسياً كبيراً عليهما، خصوصاً مع تقدمهما في العمر وحاجتهما إلى الاستقرار والطمأنينة، وروى (أبووليد) لـ«الإمارات اليوم» تفاصيل معاناته، قائلاً إن ابنه (وليد) كان يعمل في إحدى الجهات الحكومية، ويتمتع بتغطية تأمينية صحية توفرها له جهة عمله، إلا أن إصابته بسرطان البنكرياس أدخلت الأسرة في رحلة علاج طويلة ومؤلمة، بدأت في أحد المستشفيات الخاصة، حيث خضع للعلاج وفق حالته الصحية، وسط آمال كبيرة من أفراد أسرته في أن يتماثل للشفاء ويعود إلى حياته الطبيعية.

وأوضح أن تكاليف العلاج كانت مرتفعة، وأن التغطية التأمينية المتاحة لم تكن كافية لتغطية النفقات الطبية، ما أدى إلى تراكم المبالغ المالية المستحقة للمستشفى، مشيراً إلى أن جهة عمل ابنه أسهمت في سداد جزء من التكاليف، كما تلقى دعماً ومساندة من زملائه في العمل وعدد من الأصدقاء، الذين وقفوا إلى جانب الأسرة خلال تلك الظروف الصعبة.

وأضاف أن الأسرة بذلت كل ما في وسعها لمواصلة علاج (وليد)، إلا أن ارتفاع التكاليف وعدم القدرة على تحمُّل المزيد من الأعباء المالية دفعاها إلى نقله من المستشفى الخاص إلى مستشفى توام في العين، لاستكمال رحلته العلاجية، أملاً في تحسن حالته الصحية وتجاوز المرض الذي أنهك جسده.

وتابع: «بعد نقل ابني إلى مستشفى توام، استمر الأطباء في تقديم العلاج والرعاية الطبية اللازمة له، لكن حالته الصحية لم تتحسن، وتوفي بعد نحو شهر من وصوله إلى المستشفى، لتتحول آمالنا في شفائه إلى حزن كبير مازلنا نعيشه حتى اليوم، خصوصاً أنه كان شاباً يعمل ويسعى إلى بناء مستقبله»، وقال (أبووليد) إن وفاة ابنه شكلت صدمة قاسية لجميع أفراد الأسرة، ولم يكن من السهل تجاوزها، إلا أن المعاناة ازدادت بعدما وجد نفسه مطالباً بسداد المبالغ المالية المتبقية من تكاليف العلاج، والبالغة 127 ألف درهم، وهي فاتورة علاجية تفوق قدرته المالية، في ظل عدم وجود مصدر دخل كافٍ يمكّنه من الوفاء بهذه الالتزامات.

وأوضح أن ابنه الثاني أصبح المعيل الوحيد لوالديه، مشيراً إلى أن الظروف المعيشية للأسرة لا تسمح بتوفير المبلغ المطلوب، خصوصاً مع استمرار الاحتياجات الصحية والعلاجية له ولزوجته.

وذكر أنه يعاني مرض السكري منذ نحو 45 عاماً، ويحتاج إلى متابعة صحية مستمرة، فيما تعاني زوجته الفشل الكلوي، وتخضع لجلسات غسيل الكلى منذ سنوات، الأمر الذي يضاعف الأعباء النفسية والمعيشية التي تواجههما، ويجعل من الصعب عليهما تحمل أي التزامات مالية إضافية.

وأكد أن الفاتورة العلاجية المترتبة على علاج ابنه الراحل تسببت في صدور حكم قضائي بحقه وبحق زوجته، ما زاد من معاناتهما، وأصبح يشكل ضغطاً نفسياً كبيراً عليهما، خصوصاً مع تقدمهما في العمر وحاجتهما إلى الاستقرار والطمأنينة، بعد سنوات من مواجهة المرض وفقدان أحد الأبناء، وأضاف: «لم أتخيل أن أجد نفسي بعد وفاة ابني أمام هذه الفاتورة الكبيرة، فقد كنت أتمنى أن يتعافى ويعود إلينا سالماً، لكن إرادة الله كانت فوق كل شيء، واليوم أعيش ألم فراقه، إلى جانب عجزي عن سداد تكاليف علاجه، ولا أملك من المال ما يساعدني على إنهاء هذه المعاناة»، وأكد أنه حاول تجاوز الظروف الصعبة التي مرت بها الأسرة، إلا أن قيمة الفاتورة العلاجية تفوق إمكاناته المالية، لافتاً إلى أن وضعه الصحي ووضع زوجته لا يسمحان له بالعمل أو البحث عن مصدر دخل إضافي يمكنه من سداد المبلغ المستحق.

وناشد (أبووليد) أهل الخير وأصحاب الأيادي البيضاء مد يد العون إليه، ومساعدته في سداد قيمة الفاتورة العلاجية المستحقة للمستشفى، أو المساهمة بجزء منها، بما يسهم في تخفيف الأعباء المالية والنفسية التي تثقل كاهله، وإنهاء معاناته.

وقال: «كل ما أتمناه أن أتمكن من سداد فاتورة علاج ابني الراحل، وأن أعيش أنا وزوجتي ما تبقى من عمرنا بطمأنينة، بعيداً عن القلق والخوف من تراكم الالتزامات المالية، فقد تحملنا الكثير من الألم والحزن والمرض، ولم تعد لدينا القدرة على مواجهة مزيد من الأعباء».

وأعرب عن أمله في أن تجد مناشدته استجابة من أهل الخير والمحسنين، مؤكداً أن أي مساعدة، مهما كانت قيمتها، ستسهم في تخفيف معاناة أسرته، وتمنحه وزوجته فرصة لاستعادة الاستقرار النفسي والمعيشي بعد سنوات من الظروف الإنسانية الصعبة.

• «أم وليد» تعاني الفشل الكلوي، وتخضع لجلسات غسيل منذ سنوات.

تويتر