الجناح يستقبل زواره بـ 500 زهرة تاج وتحية «واي»

حكاية وردية من تايلاند.. منسوجة بعناية في «إكسبو»

صورة

تجربة بصرية مثيرة للاهتمام وجديرة بالاكتشاف، يعرضها مبدعو جناح تايلاند في «إكسبو 2020 دبي»، ليروي حكاية بلد يراهن على الصدارة عالمياً في السياحة، بما يمتلكه من مواقع تاريخية ومناظر طبيعية خلابة وشواطئ نقية، وقبلها شعب مضياف يحتفي بزواره.

بواجهة مؤلفة من أكثر من 500 زهرة تاج اصطناعية، يطلق عليها اسم «دوك راك»، زُيّن جناح تايلاند في منطقة التنقل بـ«إكسبو»، ليجسّد تحفة فنية حقيقية نُسجت خيوطها بعناية ودقة لا متناهيتين، لتختصر قصة النمو المستمر لتايلاند، وتجسد للزوار تجربة مليئة بالفن والابتكار والإلهام، تضاف إلى مفاهيم الحظ والفرص الاقتصادية والتنموية الجديدة والروابط المتقاطعة التي تشير إلى التنقل والاتصال.

ومن خلال تقنيات هندسية خاصة، صُممت الستارة الوردية الخارجية للجناح لتتغير درجات ألوانها وتصميماتها باستمرار، في تجسيد فني حي للإبهار البصري والبراعة الفنية التايلاندية، التي شكلت أبرز عناصر الجذب في الجناح، في حين حافظت تفاصيل الهندسة الداخلية لمختلف أروقته من الداخل، على أبرز تشكيلات فن العمارة التقليدية الأصيلة التي برزت بشكل لافت في سقف الجناح، المائل إلى الطراز التقليدي، ليحاكي التحيّة التايلاندية الشهيرة «واي»، أما اللون الذهبي الذي تصدر السطح الخارجي للواجهة وسقفها، ليتوزع بين مختلف جنبات الجناح، فانتصر لمفاهيم الازدهار والنماء والإرث التاريخي والحضاري الغني لذلك البلد.

استدامة

ومن أبرز ما يلفت في هندسة الجناح، تكريسه لأحد أهم مفاهيم «إكسبو دبي»، وهو الاستدامة، إذ لم يتعلق تصميم الجناح التايلاندي ولا عملية تنفيذه بهذا الشكل الجميل، بتقديم مفهوم فني فريد فحسب، وإنما بمشروع صديق للبيئة، يهدف إلى ترك حد أدنى من الانبعاثات الكربونية، وذلك بعد أن اعتمد جميع المواد المستخدمة في البناء من مصادر محلية، كما أعيد تدوير الخرسانة والصلب والألمنيوم في بنائه، إلى جانب ذلك طُلي الجناح بظلال ألوان طبيعية، ما أدى إلى تقليل استهلاك الطاقة، في الوقت الذي استُثمرت حتى شبكة الأزهار في عمليات العزل الحراري، والمساعدة في الحفاظ على درجة حرارة دافئة.

نموذج نهضوي

يركز الجناح التايلاندي، الذي يحمل عنوان «التنقل من أجل المستقبل»، على النموذج الاقتصادي الجديد للبلاد، الذي أعلن عنه في وقت سابق، ليكرس استراتيجية تايلاند الاقتصادية الجديدة، وهي خطة طويلة الأمد تهتم بالأمن والثروة والاستدامة، وإعادة صياغة قطاعات اقتصادية مثل الصناعة والإلكترونيات الذكية، والزراعة المتقدمة والأغذية والسياحة، والوقود الحيوي والكيماويات الحيوية والطبية، باستخدام الإبداع والابتكار والتكنولوجيا الجديدة، وهو الأمر الذي يبرز بوضوح بين جنبات الجناح من خلال عدد من التجارب ثلاثية الأبعاد، التي يتم استعراضها للزوار لتعكس بعض أوجه التقدم التقني الذي حققته تايلاند في الفترة الأخيرة، مع الحفاظ على جوهر المجتمع وقيمه الشهيرة، وأهمها كرم الضيافة، وإمكانية التقارب ومبادئ التسامح والتعايش التي يشتهر بها التايلانديون، إذ يقدمها الجناح بصورة ثلاثية الأبعاد من خلال شواهد حية لأصحاب مشروعات ومستثمرين ورياضيين ومهنيين من حول العالم، نجحوا في تجربة التعايش مع المجتمع التايلاندي، وتحقيق أحلامهم المهنية والاستقرار في هذا البلد.

مفاهيم أصيلة

إلى جانب النماذج الاقتصادية الناجحة، تبرز في الجناح التايلاندي مفاهيم مجتمعية متوارثة من تاريخ وإرث الحضارة المحلية، وأبرزها قيم الحفاوة الأصيلة التي تجسدها تصاميم الجناح، وزهور التاج التي تغطيه، لتكرس جاذبية ورقّة الضيافة التايلاندية والتحية المحلية الشعبية.

وكمصدر إلهام لتصميم الهندسة المعمارية للجناح، اختير إكليل الزهور التقليدي، أو«بوانج مالاي»، ليكون رمز الجناح التايلاندي الناطق بمعاني الصداقة والترحيب، التي يتوقعها الضيوف من الشعب، والتي يكرسها في رحلة الزوار داخل الجناح الشخصيتان الكرتونيتان «متالي» و«راك»، سفيرا الضيافة التايلاندية اللذان يفاجئان الزوار في كل مرة بوجودهما الدائم في عدد من المواقع العامة بالمعرض.

طابور طويل ينتظر المذاقات

في ختام الرحلة، يحتفي الجناح التايلاندي في «إكسبو 2020 دبي» بزواره بقائمة طويلة من خيارات المأكولات والمشروبات المحلية، إذ يعرض ركن الأطعمة تجربة اكتشاف استثنائية لجملة من الأطباق التايلاندية المبتكرة، يعرضها أمهر الطهاة لعشاق الأكل الآسيوي، بهدف تشجيعهم على الاستمتاع بتجربة الطعام التقليدي الغني بالخيارات والنكهات، التي تبدو من طابور الانتظار الطويل، أنها تواصل إثارة اهتمام جمهور وزوار المعرض العالمي، بما تضمه من مكونات صحية وطبيعية ومذاقات متنوعة.

• «متالي» و«راك» سفيرا الضيافة التايلاندية يفاجئان الزوار في كل مرة بوجودهما الدائم في عدد من المواقع بالمعرض الدولي.

• الستارة الوردية الخارجية للجناح تتغير درجات ألوانها وتصميماتها باستمرار، في تجسيد فني حي للإبهار البصري والبراعة الفنية التايلاندية.

طباعة