تنتج 90 مليون سيجار سنوياً.. وتصنع عرائسها من ألياف الذرة

1.2 مليار دولار صادرات هندوراس من القهوة خلال 5 سنوات

صورة

أثينا «العالم الجديد»، هكذا يطلق على مدينة كوبان، الواقعة في هندوراس، البلد الذي اكتشفت فيه أيضاً «المدينة البيضاء»، الأسطورية، في عام 2012، بعد قرون من البحث والتنقيب عنها.

أمَّ المكتشفون هندوراس، البلد الواقع في أميركا الوسطى، على امتداد سنوات طويلة خلال القرون الماضية، قادمين من إسبانيا والولايات المتحدة، على أمل العثور على الذهب المدفون في أرض المدينة، التي يعتقد بأنها مكونة بأكملها من الذهب.

وبقيت هندوراس مقصد المنقبين، إلى أن جاء الإعلان عن العثور على «لاسيوداد بلانكا»، أو «المدينة البيضاء»، لكن دون الإعلان عن مواقع الذهب فيها، إذ اعتبرت السلطات الهندوراسية المعلومات عن المدينة من أسرار الدولة.

ويشير جناح هندوراس، الواقع في منطقة الفرص، في «إكسبو 2020 دبي»، إلى هذه المدينة، وعدد من المواقع الأثرية الأخرى، إلا أن المعلومات عن المحاصيل الزراعية التي تعيش منها هندوراس، احتل الجزء الأهم في الجناح، حيث تشكل صادراتها العصب الرئيس لدخل البلد الذي يعاني 60% من سكانه، الفقر، وفقاً لبيانات الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، التابع لمنظمة الأمم المتحدة.

ترجع تسمية «أثينا العالم الجديد» إلى درج الهيروغليفية، في حديقة كوبان، المدرج منذ عام 1980 في قائمة التراث العالمي لـ«اليونسكو».

ويحمل الدرج المؤلف من 1100 كتلة متجانسة، أطول نصوص حضارة المايا. وقد عثر عليه بعد عمليات بحث استمرت 100 عام. ويصف علماء آثار الدرج بمزيج من الهندسة المعمارية والنحت والكتابة، وبأنه وثيقة لتاريخ مدينة كوبان.

ويضيء جناح هندوراس على أهم صادراتها من المنتجات الزراعية التي تضم البطاطا الحلوة والقرع والقلقاس والفلفل، وكذلك الفاكهة، وأشهرها الأفوكادو والموز، وأيضاً البهارات والمكسرات والكاكاو، والقهوة التي بلغت قيمة صادراتها خلال السنوات الخمس الماضية ملياراً و200 مليون دولار.

وكانت هندوراس قد طبقت نظام الحراجة الزراعية، بالاشتراك مع منظمة الأغذية والزراعة، الذي حد من استخدام المزارعين الخطأ لأراضيها، إذ كانوا يعشبون أراضيهم بالقطع والحرق، ما كان يمنع إعادة زراعتها لنحو ثلاث سنوات.

وتعرض هندوراس، البلد المطل على كل من المحيط الهادئ والبحر الكاريبي، والجار لكل من غواتيمالا والسلفادور، معلومات عن بعض صناعاتها التي تتركز بشكل رئيس على صناعة المنسوجات وقطع غيار السيارات لشركات عالمية، إضافة إلى الصناعات اليدوية، ومن أشهرها صناعة السيجار الذي يقدر عدد ماركاته في هندوراس بـ650 نوعاً وماركة سيجار، تنتج منها 90 مليون سيجار سنوياً.

يقدر عدد فصائل الطيور في بيئة هندوراس بأكثر من 750 فصيلاً.

امتدت على بعض أركان الجناح قطع من القماش ذات ألوان زاهية مضيئة بتصميم موحد تقريباً، تَبيّنَ أنها منديل تقليدي، تخيطه النساء يدوياً من نسيج صوفي ناعم.

وتلبس المرأة هذا النسيج غطاء للرأس كنوع من الزينة، كما تستخدمه في أغراض متعددة داخل المنزل وخارجه.

لم يخصص الجناح ركناً لأي مشغولات فنية، إلا من عدد قليل لدمى صغيرة جداً في حجمها، لكنها مهمة في قيمتها، إذ صنعت تفاصيلها المنمنمة باليد، من ألياف أكواز الذرة التي تشير البيانات إلى أن زراعتها تحتل نصف المساحة المخصصة للمحاصيل.

ووفقاً لمضيف الجناح، كارلوس ميلارا، فإن هذه الدمية تعرف باسم «توزا»، وهي مشهورة جداً في بلاده، موضحاً أنها تصنع من ألياف هياكل أكواز الذرة، بعد نقعها في الماء لتصبح طرية، وتتقبل تشكيلها، ثم تترك لتجف قبل صبغها بالألوان وكسائها بتصاميم تعكس الأزياء البسيطة لتراث هندوراس.

وقال ميلارا، إنها تمثل هدية رمزية ذات قيمة كبيرة في بلاده، تقدم في الأعياد، خاصة في عيد الميلاد، لأنها تصنع يدوياً من مكونات محصول يشكل عنصراً أساسياً، ليس فقط كمنتج زراعي ومكون غذائي، بل أيضاً كأحد الرموز في الثقافة الهندوراسية.

«السلطات الهندوراسية تعتبر المعلومات عن (مدينة الذهب) من أسرار الدولة».

«درج كوبان مؤلف من 1100 كتلة متجانسة، وهو أطول نصوص حضارة المايا».

طباعة