شبكة من أشكال القلب تمزج بين الأرابيسك الشرقي والنمط التقليدي

أسرار الزيّ الياباني في «إكسبو دبي».. وراء كل تفصيلة حكاية

صورة

قررت اليابان، ليس عرض تكنولوجياتها المبتكرة عبر جناحها بـ«إكسبو 2020 دبي» فحسب، لكن أيضاً رغبة منها في الاهتمام بكل التفاصيل، عبر عرض هويتها الثقافية، من خلال الزي الياباني المميز، والذي كشفت عن تفاصيله للتعبير عن الترابط بين البشر والثقافات، ولتمييز الزي الخاص بجناحها عن الملابس التقليدية التي تصمم عادةً بشكل مختلف للذكور والإناث، بينما صُمم الزي الرسمي للجناح على نحو مختلف وجديد ليناسب الجنسين.

يأمل جناح اليابان في «إكسبو دبي» أن يتجاوز هذا الزيّ الجديد جميع الحدود، لربط الناس والعقول عبر الجسر الثقافي للحدث الدولي، الذي يمثله شعار «إكسبو 2020 دبي»، ويسهل هذا النهج الفريد عملية ارتداء الملابس، وتوافرها لتناسب جميع الأجساد والأحجام، بغض النظر عن الجنس، إذ تتميز السترة والحذاء الرياضي والحقيبة بطبعة عاكسة للضوء، تبدو بيضاء في الظروف العادية، لكنها تكشف عند تعرضها للضوء عن نمط معقد، يأخذ مجموعة متنوعة من الألوان المختلفة، بناءً على منظور العارض.

ويجمع التصميم بين الأشكال التي ترمز إلى الفردية المتنوعة - الدوائر والمثلثات والمربعات - لتشكيل شبكة من أشكال القلب، والتي بدورها تتحد في مزيج من أنماط الأرابيسك الشرقي والأنماط اليابانية التقليدية.

ويرتدي العاملون بجناح اليابان في «إكسبو دبي»، أحذية رياضية من علامة ما، كما صممت الحقائب بوساطة علامة أخرى، بينما تم تصميم القبعات والإشراف عليها من قبل ماركة ثالثة، كما استخدمت مجموعة مختارة من المواد عالية الجودة والصديقة للبيئة التي تنتجها شركة خاصة في تصاميم الزي الرسمي كجزء من المسؤولية المستدامة للحفاظ على البيئة للأجيال المقبلة.

مشاعر مختلفة

من جهته، أكد موريناغا كونيهيكو، مصمم الزي الياباني الرسمي، أنه صمم سترات الزي الرسمي على نحو يحاكي الكرة الأرضية لأول مرة، خلال «إكسبو 2020 دبي»، وتتناسب مع مجموعة مختلفة من الأجسام، بغض النظر عن الحجم، مصنوعة من مواد عاكسة للضوء، تكشف عن نمط مميز عند تعرضها للضوء المباشر.

وأضاف كونيهيكو الحاصل على 37 جائزة في مجال الأزياء: «عندما صممنا الزي الرسمي للجناح الياباني، كنا ندرك الحاجة إلى تجاوز جميع أنواع الحواجز وربطها، وتوقعنا أن يكون ما بين الكيمونو والملابس، فالجزء السفلي يمكن ارتداؤه كتنورة أو كسراويل، أما الجزء الأبيض من القماش فمطبوع بمادة خاصة، لذلك عندما تسلط الضوء عليه يتغير اللون حسب وجهة نظرك، ولضمان الانسجام مع الطبيعة أثناء متابعة الموضة مع التكنولوجيا، مارسنا الحرفية من خلال مواجهة نقيضها مع إدراك الطبيعة».

وتابع: «باستخدام برنامج ثلاثي الأبعاد، تمكنا من تصميم وعرض ثلاث مجموعات موسمية، وأصبح هذا التصميم الرقمي الجديد جزءاً لا يتجزأ من الصناعة، في حين أن التكنولوجيا يمكن أن تخلق شعوراً مختلفاً بارتداء الثوب، لقد تطور التصميم الرقمي بسرعة، لكن دائماً هناك ضرورة للعودة إلى التجارب الواقعية».

الليل والنهار

وتتكيف هذه السراويل الفضفاضة، ذات الساق المستقيمة، مع صورة ظلية تشبه التقاطع بين التنورة الملتفة وبنطلون hakama الياباني التقليدي، لتناسب جسم مرتديها، وتصور هذه القمصان بلونين، التعايش بين النور والظلام، ويتم تقسيم القمصان إلى نصفين بزاوية 23.4 درجة، بالإمالة المحورية للأرض نفسها، والتي تشكل الحد بين الليل والنهار، ويرمز نصفها الأبيض إلى الضوء، بينما يرمز النصف الأسود إلى الظلام.

كما صممت الحقائب التي يحملها العاملون بالجناح، بالتعاون مع العلامة التجارية PORTER، وهي نسخة جديدة لأحد العروض الكلاسيكية للعلامة التجارية التي حظيت بشعبية واسعة النطاق منذ أوائل الثمانينات، ومصنوعة من مواد عاكسة للضوء تكشف عن أنماط مميزة عند تعرضها للضوء المباشر.

أما من الأحذية، فتم تجميع الأحذية الرياضية بالتعاون مع ASICS، وهي مصنوعة أيضاً من مواد عاكسة للضوء، تكشف عن أنماط مميزة عند تعرضها للضوء المباشر.

حتى القبعات.. تعدّل وضعها

طوّرت قبعات الزي الرسمي للجناح الياباني في «إكسبو 2020 دبي»، بالتعاون مع المصمم هيراتا أوكو، الذي أبدع تصميماً، يشارك المفهوم الأساسي للزي الرسمي، بحيث يجمع بين الدوائر والمثلثات والمربعات المميزة في النمط الانعكاسي، وتشكيل القبعات بأشكال مختلفة، عبر تعديل الوضع الذي يتم فيه تثبيت اللقطات، وهي ميزة أصبحت ممكنة، بفضل مرونة النسيج المستخدم.

•  الجزء الأبيض من القماش مطبوع بمادة خاصة، لذلك عندما تسلط الضوء عليه يتغير اللون، حسب وجهة نظرك.

• تقسم القمصان إلى نصفين بزاوية 23.4 درجة، بالإمالة المحورية نفسها للأرض، والتي تشكل الحد بين الليل والنهار.

• 37 جائزة في مجال الأزياء، حصل عليها مصمم الزيّ.

طباعة