العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    محال: الأخطاء صغيرة.. والإقبال الكبير دليل رضا عن التخفيضات

    مستهلكون يرصدون ظواهر سلبية وإيجابية خلال حملات التنزيلات

    صورة

    أفاد مستهلكون بأنهم رصدوا ظواهر سلبية وأخرى إيجابية خلال حملات التنزيلات التي تجريها محل تجارية في الدولة، مشيرين إلى أن معظم المحال طرحت خلال جائحة «كورونا» تنزيلات كثيرة ومتكررة، وبنسب تخفيضات عالية، شملت مختلف السلع.

    وأوضحوا لـ«الإمارات اليوم» أن أبرز الظواهر السلبية في بعض التنزيلات، يتمثل في عدم شمول سلع في التنزيلات، رغم أن سعرها بعد التخفيض مدون مع شطب السعر الأصلي، فضلاً عن أن السعر الأصلي للسلعة يكون غير حقيقي، وتم رفعه خلال التنزيلات.

    وبالنسبة للظواهر الإيجابية، بيّن المستهلكون أنها تتمثل في ارتفاع نسب التخفيضات، وطرح تنزيلات تصل إلى 50% على جميع البضائع في محال من دون استثناء، علاوة على طرح عروض «اشتري سلعة واحصل على الثانية مجاناً».

    من جهتهما، قال مسؤولا بيع إن لكل محل سياسة معينة في التخفيضات، معتبرين أن ما رصده المستهلكون من ظواهر سلبية، هي أخطاء صغيرة لا يمكن تعميمها على جميع المحال، ولا ينبغي أن تسيء إلى سياسة التنزيلات، مشيرين إلى أن الإقبال الكبير دليل على الرضا عن حملات التخفيضات.

    نسب كبيرة

    وتفصيلاً، قالت المستهلكة، ريم عبدالله، إن الفترة الماضية شهدت حملة تخفيضات سعرية كبيرة، بنسب وصلت إلى 90% على مختلف السلع، خصوصاً الملابس والأثاث والأدوات المنزلية والكهربائية، لكنها أضافت أنه كان من الملاحظ وجود ظواهر سلبية وإيجابية في تلك التنزيلات.

    وأوضحت أن أبرز الظواهر الإيجابية، من وجهة نظرها، يتمثل في طرح محال تخفيضات تصل إلى أكثر من 50% على جميع البضائع المعروضة في المحل من دون استثناء، معتبرة أن هذا الشكل من أفضل أشكال التخفيضات المطروحة، لاسيما أنها تكون تخفيضات بنسب كبيرة، وعلى عدد كبير من السلع.

    سلع غير مشمولة

    ولفتت عبدالله في الوقت نفسه إلى وجود ظاهرة سلبية، تكررت معها مرات عدة، وهي أن تكون السلعة مخفضة، ويكون السعر القديم مشطوباً، وكُتب تحته السعر الجديد بعد التخفيض، وعند الذهاب إلى صندوق الدفع تفاجأ بالموظف يخبرك بأن السلعة غير مشمولة بالتخفيضات، وأن هناك خطأ في السعر المدون عليها، ما يجعل البعض يشعر بالحرج، ويقوم بشراء السلعة رغماً عنه.

    عدد محدود

    من جهتها، قالت المستهلكة، نورة العامري، إنه في الفترة الماضية، ومنذ جائحة «كورونا»، طرحت محال في الدولة تخفيضات جيدة للغاية، وغير مسبوقة، لكنها اتفقت مع المستهلكة ريم عبدالله في أن هناك ظواهر إيجابية وأخرى سلبية في تلك التنزيلات.

    وأضافت العامري، أن محال تجارية تعلن عن طرح تنزيلات وعروض خاصة، ثم يفاجأ المستهلك بأن التنزيلات تشمل عدداً محدوداً للغاية من السلع، فضلاً عن أن معظم السلع لا توجد عليها أي تنزيلات، وتباع بأسعارها الأصلية المرتفعة، على حد قولها.

    وبيّنت أن من أبرز الظواهر الإيجابية خلال التنزيلات، أنها لا تشمل فقط تخفيضات سعرية بنسب كبيرة، بل تطرح محال عرض «اشتري سلعة واحصل على الثانية مجاناً»، على جميع السلع المطروحة.

    السلع المتدنية

    بدوره، قال المستهلك، نور الدين حلمي، إن حملات التخفيضات التي ينظمها معظم محال التجزئة في الدولة، كثيرة ومتكررة، وتشمل سلعاً مختلفة، لافتة إلى أن تلك الحملات غالباً ما تكون مصحوبة بظواهر إيجابية وسلبية.

    وأوضح أن من الظواهر السلبية إعلان محال عن تنزيلات بنسب كبيرة تصل إلى 85% و90%، لكن عند الذهاب إلى المحل تجد أن تلك التخفيضات بنسب أقل بكثير من المعلن عنه، وعندما تسأل البائع يخبرك بأن التخفيض الكبير يسري على عدد محدود للغاية من السلع، وأن هذه السلع قد نفدت بالفعل، أو أن تكون السلع موجودة لكنها تكون من «موديلات» قديمة، وغير مناسبة للشراء على الإطلاق.

    غير أن حلمي أكد أن هناك إيجابيات للتنزيلات، منها تخصيص أماكن مجمعة للسلع المتدنية الأسعار، والتي تنخفض أسعارها عن مبلغ معين، مثل 50 درهماً أو 30 درهماً، مع كتابة لافتة كبيرة توضح الأسعار بحيث يسهل الوصول إليها.

    شيء إيجابي

    في السياق ذاته، قال المستهلك، قيس عبود، إن تكرار التخفيضات بشكل مستمر على سلع ومنتجات مختلفة، يعد شيئاً إيجابياً في حد ذاته، لأنه يتيح للمستهلكين الحصول على احتياجاتهم بأسعار مناسبة. واعتبر أن من الأمور التي تسيء إلى التخفيضات، هو أن يكون تخفيض السعر قليلاً للغاية، بحيث لا يتجاوز درهماً أو درهمين، أو أن تكون نسبة الخصم ضئيلة، على الرغم من أن سعر السلعة يكون مرتفعاً في الأصل.

    وأضاف أن من السلبيات أيضاً، أن يكون السعر الأصلي للسلعة غير حقيقي، وتم رفعه في التنزيلات لتحفيز المستهلك على الشراء.

    تنويع

    واتفق المستهلك، سامي محمود، في أن استمرار التنزيلات بشكل مستمر ومتكرر يعد أمراً إيجابياً للمستهلكين، لاسيما مع تنويعها لتشمل مختلف السلع التي تهم المستهلكين، لكنه طالب بأن تكون التنزيلات بنسب أكبر، على بعض السلع، مثل لعب الأطفال والإلكترونيات.

    وذكر محمود أن هناك ظواهر سلبية للتنزيلات، أبرزها أن يكون هناك عيب في السلعة المخفضة، ولا يوضح المحل ذلك صراحة.

    وأفاد بأن أحد محال الملابس الشهيرة طرح تنزيلات كبيرة على علامات تجارية مميزة، وبفحصها وجد أن فيها عيوباً، مثل وجود قطع عند منطقة الرقبة أو عند القدم، مشدداً على أهمية وجود لافتة توضح ذلك، خصوصاً أن البعض يشتري هدايا لأقاربه، لاسيما قبل السفر، ما يجعله في وضع حرج.

    تنزيلات مفيدة

    من جانبه، قال مسؤول البيع في أحد محال التجزئة الشهيرة، عبدالله يوسف، إن لكل محل سياسة معينة في التخفيضات، بحيث لا يمكن تعميم السلبيات على جميع المحال، موضحاً أن هدف المحال حالياً تقديم تنزيلات مفيدة، يستفيد منها المستهلكون، وتزيد مبيعات المحل في الوقت ذاته.

    سياسة ثابتة

    أما مسؤولة البيع في محل آخر، دانيكا برايان، فاعتبرت أن التنزيلات أصبحت سياسة ثابتة لدى مختلف المحال، وأصبحت متكررة بشكل كبير لتناسب مختلف احتياجات المستهلكين.

    وقالت إن حدوث أخطاء صغيرة من جانب موظفين لا يمكن تعميمه على جميع المحال، كما لا ينبغي أن تسيء إلى سياسة التنزيلات بشكل عام، مشيرة إلى أن إقبال المستهلكين الكبير دليل على الرضا عن تلك التنزيلات.

    تخفيف الأعباء

    إلى ذلك، قال خبير شؤون التجزئة، إبراهيم البحر، إن التنزيلات تعمل بشكل عام على توفير السلع بأسعار مناسبة تساعد على تخفيف الأعباء عن المستهلكين، وشراء احتياجاتهم بشكل ميسر، فضلاً عن أنها توجد منافسة شديدة بين مختلف المحال، التي أصبح هدفها الرئيس إرضاء المستهلك، وتوفير احتياجاته، من أجل زيادة المبيعات التي تأثرت بفعل تداعيات جائحة «كورونا».

    مقارنة الأسعار

    وأضاف البحر أنه ينبغي على المستهلكين عدم التسرع في الشراء، مع التدقيق قبل الشراء من أجل التحقق من جودة السلعة، مشدداً على ضرورة المقارنة بين الأسعار في مختلف المحال، وعدم الشراء من أول محل، إضافة إلى زيارة محال مختلفة، ثم تحديد السلع الأولى بالشراء. وأكد أن على المستهلك الاستفادة من الثقافة الاستهلاكية الإلكترونية، التي تتيح له عبر هاتفه المتحرك وهو في منزله التحقق من سعر السلع في محال مختلفة، والمقارنة بينها، واتخاذ قرار الشراء بشكل صحيح.

    وطاب البحر المستهلكين بعدم التنازل عن حقهم، والتقدم بشكاوى للجهات المختصة في حال وجود ممارسات سلبية.

    نصيحة

    بدوره، نصح خبير شؤون التجزئة، ديفي ناجبال، المستهلكين بشراء السلع التي يحتاجونها فعلاً، وعدم التهافت على شراء أي سلع لمجرد أنها مخفضة، مشيراً إلى أهمية المقارنة، وفحص السلعة جيداً قبل الشراء.


    ظواهر سلبية

    ■ عدم شمول سلع في التنزيلات.

    ■ اقتصار تنزيلات على عدد محدود من السلع.

    ■ تنزيلات ضئيلة للغاية لا تتجاوز درهماً أو درهمين.

    ■ التنزيلات المرتفعة تضم «موديلات» قديمة.

    ■ وجود عيوب في السلعة المخفضة.

    ■ السعر الأصلي غير حقيقي، وتم رفعه في التنزيلات.

    ظواهر إيجابية

    ■ تكرار التنزيلات بشكل مستمر.

    ■ شمولها سلعاً متنوعة.

    ■ ارتفاع نسب التخفيضات.

    ■ طرح تنزيلات تصل إلى 50% على جميع البضائع.

    ■ عروض «اشتري سلعة واحصل على الثانية مجاناً».

    ■ تحديد أماكن مجمعة للسلع ذات الأسعار المتدنية.


    التحقق من صحة التنزيلات مسؤولية الدوائر الاقتصادية

    أفادت وزارة الاقتصاد في وقت سابق بأن التحقق من صحة التنزيلات والموافقة عليها مسؤولية الدوائر الاقتصادية المحلية في مختلف إمارات الدولة.

    وطالبت المستهلكين بالاحتفاظ بالفواتير الخاصة بالسلع التي تشملها التخفيضات، مشيرة إلى أنه في حال وجود شكاوى، فإنه يجب تقديمها إلى الدوائر المحلية أو وزارة الاقتصاد من أجل التحقيق فيها، واتخاذ الإجراءات اللازمة ضد المخالفين، وضبط السوق.

    طباعة