وسطاء يُرجعون مرونة تسعير الوثائق إلى المنافسة

شركات تأمين تتيح أسعار «الحد الأدنى» للسائقين المتسببـين في حوادث

صورة

أكدت شركات وساطة تعمل في خدمات التأمين أن أسعار وثائق التأمين على السيارات لاتزال في مستويات متدنية في ظل حالة المنافسة، لافتة إلى أن السائقين المتسببين في حوادث ومطالبات، باتوا يحصلون أيضاً على أسعار متدنية عند تجديدهم وثائق التأمين خلال الفترة الأخيرة.

وأوضحت لـ«الإمارات اليوم» أن الجزء الأكبر من المتعاملين الذين يتسببون في حوادث يلجؤون إلى شركة تأمين جديدة في حال تم رفع سعر الوثيقة.

مستويات متدنية

وقال مدير المبيعات لدى شركة «فيدلتي» لخدمات التأمين، عدنان إلياس، إن أسعار التأمين للسيارات لاتزال في مستويات متدنية خلال الفترة الحالية، في ظل المنافسة بين شركات التأمين، مشيراً إلى أن الشركات توسعت في ظل جائحة فيروس «كورونا» في سياسات التخفيض على أسعار الوثائق.

وأضاف إلياس أن السائقين المتسببين في حوادث باتوا يحصلون أيضاً على أسعار تنافسية لتأمين المركبات خلال الفترة الأخيرة، لافتاً إلى أنه في حال تسبب متعامل في مطالبة لم تكلف شركة التأمين مبلغاً مالياً كبيراً، فإن بعض الشركات باتت تجدد وثيقة التأمين، دون أي زيادة سعرية، في إطار الحفاظ على هذا المتعامل.

وتابع: «في حال كانت كلفة المطالبة كبيرة، كنسبة من الأقساط التي دفعها المتعامل، فإن الشركة تفرض زيادة في سعر الوثيقة عند التجديد، أو تكتفي بتوفير وثيقة (ضد الغير) فقط، وفي هذه الحالة، فإن معظم المتعاملين قد لا يقبلون بالزيادة، ويلجؤون إلى شركة تأمين جديدة في السوق».

ولفت إلياس إلى أن معظم الشركات تمنح المتعامل الجديد الحد الأدنى للأسعار الذي ورد في نظام وثائق التأمين على المركبات الصادر عن هيئة التأمين، وهي بالتأكيد أدنى من السعر الذي حددته شركة التأمين التي تحملت تكاليف «المطالبة» في السنة السابقة.

وقال: «في بعض الحالات، لا يتم التدقيق في تاريخ السجل المروري للمتعاملين الجدد، وما إذا كانوا متسببين في حوادث أم لا، وبالتالي قد يحصلون على أسعار تنافسية أيضاً».

أسس التسعير

في سياق متصل، قال المدير التنفيذي لـ«شركة الخليج المتحد لوسطاء التأمين»، سعيد المهيري، إن جزءاً من شركات التأمين العاملة في السوق المحلية، لا يبدي اهتماماً بالأسس الفنية لتسعير وثائق التأمين على السيارات، وذلك في ظل حالة المنافسة في السوق، خصوصاً خلال الجائحة، متفقاً مع نظيره إلياس في أن السائقين المتسببين في حوادث ومطالبات باتوا يحصلون أيضاً على أسعار تنافسية للغاية، تتمثل في الحدود الدنيا الواردة في نظام تأمين المركبات.

وتابع المهيري: «في السابق كان هناك تشدد في سياسات التسعير بالنسبة للسائقين المتسببين في حوادث ومطالبات، لكننا لاحظنا مرونة أكبر تجاههم في الفترة الأخيرة، وفي حال لجأت شركة التأمين إلى رفع سعر الوثيقة بالنسبة لمتعامليها المتسببين في حوادث ومطالبات، فإنهم يلجؤون ببساطة إلى شركة جديدة تمنحهم أسعاراً أقل مقارنة بالشركة السابقة».

وأكد أن بعض وسطاء التأمين والشركات لا يدققون في السجل المروري للمتعامل الجديد، ويتم منحه أسعاراً عند الحدود الدنيا، بصرف النظر على التكاليف التي قد تسبب فيها في السنة السابقة لدى شركة أخرى، متوقعاً أن تواصل أسعار التأمين على المركبات التراجع خلال العام الجاري.

شهادة «لا حوادث»

من جانبه، قال المدير التنفيذي لشركة «ماي بارتنرز» لاستشارات التأمين وإدارة المخاطر، موسى الشواهين، إن الجزء الأكبر من المتعاملين الذين يتسببون في حوادث، يلجؤون إلى شركة تأمين جديدة، في حال تم رفع سعر الوثيقة عند التجديد.

وأضاف الشواهين أن بعض الشركات تطلب من المتعاملين الجدد شهادة تثبت عدم تسببهم في حوادث مرورية خلال السنة السابقة في حال طلبوا أسعاراً مخفضة، أو تمنحهم أسعاراً اعتيادية وفقاً لسياسات الاكتتاب لديها، وتكون عادة في الحدود الدنيا، نظراً للتراجع الذي طال أسعار تأمين السيارات خلال الأشهر الماضية.

ولفت إلى أن شركات التأمين تضطر لطلب شهادة «لا حوادث»، نظراً لعدم توافر تلك البيانات لديها.

طباعة